تأكيداً لدور الحزب على المستوى الوطني والجماهيري، واحتفاءً بمناسبة الذكرى 23 لتأسيس الحزب أقيم مهرجاناً جماهيراً حاشداً مساء يوم الخميس في قاعة الرشيد _ مجمع النقابات ، وتنوع الحضور في المهرجان حيث اشتمل على الشخصيات الوطنية والنقابية ، وممثلي الأحزاب السياسية ، ومؤسسات المجتمع المدني ، وجمهور كبير من أعضاء وأصدقاء ومناصري الحزب وعائلاتهم.
وعلى وقع الهتافات التي رددها الشباب ( حزب الوحدة ينادي ينادي..أردن وطني ديمقراطي) افتتح عريفي الحفل الرفاق الشاعر رامي ياسين والرفيقة عائشة بلعاوي المهرجان بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الأردن وفلسطين والأمة العربية وأحرار العالم ، وترديد النشيد العروبي موطني ، وتضمن المهرجان الفقرات التالية:
وعرض فيلم وثائقي عن نشاطات الحزب خلال عام 2013، كلمة الشخصيات الوطنية ألقاها الدكتور رياض النوايسه ، كلمة فلسطين ألقتها الرفيقة ليلى خالد ، كلمة الحزب ألقاها الرفيق الدكتور سعيد ذياب الأمين العام للحزب ، وفقرة للشاعر الكبير عز الدين المناصرة ، واتصال هاتفي مع الرفيق حمه الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية في تونس.
كذلك تضمن المهرجان تكريماً لعدد من الرفاق المناضلين الذين افنوا حياتهم بالنضال في صفوف الحزب منذ مراحل التأسيس الأولى في حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية وصولاً لتأسيس حزب الوحدة الشعبية ، واختتم المهرجان بحفل فني وطني أحيته فرقة بلدنا بقيادة الفنان المتلزم كمال خليل.
كلمة الشخصيات الوطنية/ الدكتور رياض النوايسة:
بدأ الدكتور النوايسه كلمته بتهنئة الحزب في ذكرى تأسيسه، وهو يواصل مسيرته النضالية بكل إصرار وعناد وبتركيز شديد على أهدافه الوطنية والقومية، وهذا ليس بغريب على حزب قومي عربي في صميم غاياته وأهدافه النهائية، الساعية لوحدة الأمة والنهوض بها، وضمان كرامة أبنائها وتحرير وصيانة حمى وطنها الكبير.
وقال الدكتور النوايسه يسجل لحزبكم أيها الرفاق، أنه ما تخلّى عن جذوره الحركية الممتدة في أعماق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة القوميين العرب، تلك الجبهة التي رأت في تحرير فلسطين الركيزة الأساس ونقطة البدء في تحرير الأمة، وبناء دولة الوحدة والعدل والكرامة والتقدم، فكانت بمسيرتها وبقدر ما أسعفتها الظروف والأحوال أنموذجاً في المطابقة بين الرؤية والعمل وقدمت في سبيل ذلك جلّ التضحيات وأروع الشهادات وأندرها وليس وديع حداد وأبو علي مصطفى وجورج حبش وأحمد سعدات وعزمي الخواجا وحمدي مطر وغيرهم الكثير إلا نماذج على هذا العطاء والفداء الذي لا يقوى عليه غير الثائرين.
وأضاف يسجل لحزبكم أنه حزب حركي بامتياز لا يكل ولا يمل من العمل النضالي الدؤوب، ومن البحث والتنقيب في واقع المجتمع والحياة ومن تقديم العطاء بكرم وإيمان على قساوة الحال والظروف.
وتابع الدكتور النوايسه في هذه الأيام لا يغيب عنا ذكرى الانتفاضة الشعبية الفلسطنية عام 1987، تلك الانتفاضة التي مثلت توق الإرادة الجماهيرية للانعتاق والتحرر وجاءت استجابة للثورة على النهج السياسي والرؤيوي الذي كانت عليه الجماهير المنتفضة، وأكدت على حضور الوعي والروح الوطنية العالية وعلى تجذر الإنسان العربي في فلسطين. كما دلّت على عُري النظام العربي الرسمي وحتى المدني الذي ترك الانتفاضة العزلاء تواجه آلة الدمار الصهيونية والأمريكية وتوابعها العربية.
وأضاف الدكتور النوايسه أما في الشأن المحلي، فلعل حالة الاستعصاء لجهة الإصلاح أو التغيير وتفاقم المشكلات وعدم القدرة على إحداث اختراق حقيقي يعود بالدرجة الأساس إلى غياب المشروع الوطني بأبعاده القومية، خاصة وأننا جميعاً قد وحدنا أنفسنا في ساحة النضال السلمي الذي مادته وقوته الجماهير العريضة التي نبحث عنها في سياق التغيير وحتى الإصلاح ولا نجدها.
كلمة فلسطين/ الرفيقة ليلى خالد:
قالت الرفيقة ليلى في بداية كلمتها على الرغم من العواصف السياسية والطبيعية ما زلنا قادرين على الاحتفال، ما زلنا قادرين على إيقاد شعلة فرح في نفوسنا.
وأضافت إن المناسبات الوطنية والحزبية ما زالت تعطينا مساحة للاعتزاز والاحتفال مع هذا الجمع الكريم.
ثلاث مناسبات عزيزة وغالية جمعتنا اليوم الذكرى السادسة والعشرون لأعظم انتفاضة شعبية فلسطينية والذكرى السادسة والأربعون لانطلاقة اليسار الفلسطيني ممثلاً بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والذكرى الثالثة والعشرون لتأسيس حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني.
وأضافت نعم هي الانتفاضة التي تعلمنا الدروس كل يوم، أن لا تصالح لا مساومة على حق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الديمقراطية على كل تراب فلسطين فألف تحية إكبار وإجلال لهؤلاء العظماء، لشهداء ثورتنا وانتفاضة شعبنا ومؤسسي فصائل المقاومة المجد والخلود.
وقالت لقد ترافق مع انطلاقة الجبهة الشعبية انعقاد المؤتمر الوطني السابع تحت شعار:
المؤتمر السابع محطة هامة على طريق النهوض والثورة المستمرة حتى تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني.
وقالت الرفيقة ليلى أنه في فلسطين ما زال الانقسام قائماً ينهش المجتمع الفلسطيني ويترافق معه على الجانب الآخر، المفاوضات العبثية والضارة القائمة على أوهام في ظل الاستيطان وتمدده على الأراضي الفلسطينية، وفي ظل بطش الاحتلال وحصاره الظالم على شعبنا في القطاع، وفي الاستمرار بسياسة القتل والملاحقة والاعتقال.
كلمة الحزب/ الرفيق الدكتور سعيد ذياب:
أشار الدكتور سعيد في بداية كلمته أننا نحيي اليوم ثلاث مناسبات، القاسم المشترك بينهما، أنها مناسبات تعكس النضال من أجل السيادة الوطنية ومواجهة المشروع الصهيوني والهيمنة الأمريكية. إنها مناسبات الذكرى السادسة والأربعون لانطلاق الجبهة الشعبية، والذكرى السادسة والعشرون لانطلاق انتفاضة الحجارة، والذكرى الثالثة والعشرون لانطلاقة الحزب، حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني.
وأضاف في ذكرى الجبهة، ثمة كلمة، ذكرى الانطلاقة ليس مجرد حدث يضمه التاريخ بين ثناياه، الذكرى بالنسبة لنا قيمة، وباعث ثقافي واجتماعي وكفاحي، لماذا قيمة؟ لأنه ثمرة كفاح وطريق كفاح. ثمرة كفاح لأنه النتاج الطبيعي للإرهاصات التي شكلتها منظمات أبطال العودة وشباب الثأر وحركة القوميين العرب. إنه كفاح التصدي لحمل الأمانة، أمانة تحرير الوطن وتحرير الإنسان.
وأضاف الدكتور سعيد نحيي ذكرى الانتفاضة، تلك الانتفاضة التي خرج فيها الشعب برجاله ونساءه وأطفاله، لا يملكون السلاح، بعد أن ضنّوا عليهم بالسلاح، ولكن جادت عليهم الأرض بالحجارة فوجهوا تلك الحجارة إلى جنود العدو ومستوطنيه، وشكلوا أنموذجاً في النضال والتضحية.
واستكمل الدكتور سعيد في الذكرى الثالثة والعشرين لانطلاقة حزبنا المجيدة، فإن السؤال الأهم الذي ينتصب أمامنا، كيف تعامل الحزب مع الأحداث السياسية وماذا كانت رؤيته في العام الماضي؟
أن هذه الحكومة تقود ردّة حقيقية ضد عملية الإصلاح، ولقد عكست ذلك بوضوح شديد، من خلال التراجع في مستوى الحريات العامة، وتنامي الفساد حيث لم تقم الحكومة بمحاسبة ولو قضية واحدة من قضايا الفساد الكثيرة.
الحكومة تقوم بدور الجابي في معالجتها للعجز في الموازنة، من خلال: رفع الدعم عن السلع، رفع الرسوم الجمركية والضريبية على الملابس والاتصالات. لم تقم بمعالجة موضوع البطالة والفقر، والمديونية في ارتفاع مستمر. الأمر الذي دفعنا كحزب إلى المسارعة إلى رفع شعار رحيل الحكومة باعتباره مطلباً شعبياً من ناحية، وضرورة وطنية من ناحية أخرى، وذلك من أجل الوصول إلى حكومة وطنية قادرة على تحمّل المسؤوليات والأعباء الوطنية.
وقال إن ما يؤكد صوابية شعارنا، ويعطيه طابع الإلحاحية، هو الفشل الكبير الذي برز في تعامل الحكومة مع العاصفة الثلجية، لقد تبدى واضحاً تخلفاً إدارياً يحكم مؤسساتنا وافتقارها إلى رؤية كاملة لكيفية التعامل مع الحدث، ومن لا يمتلك رؤية فهو بالقطع أعمى. لذلك كان التخبط وغياب الشق المدني للدولة أثناء الأزمة واضحاً.
وتابع الدكتور سعيد إن كل المشكلات ترتبط مع القوى المحافظة، قوى الشد العكسي، التي تتمترس وراء مكاتبها وتعرقل الإصلاح لأن ما يهمها فقط الحفاظ على مصالحها وامتيازاتها.
أمام هذه الصورة تصبح وحدة القوى التقدمية واليسارية وكل القوى والفعاليات الديمقراطية أكثر من مُلحّ، بل هو واجب حتى نتمكن من النهوض بالمهمات الوطنية وهزيمة قوى الشد العسكي.
وتابع الدكتور سعيد على المستوى العربي، إننا نعتقد أن حدة الهجمة الإمبريالية الصهيونية والقوى المرتبطة بهما، قد انكسرت، وذلك بفعل الصمود السوري وصمود محور المقاومة الإيراني وحزب الله وسورية، دون أن ننكر ونعترف بالالتزام الروسي بتقديم والوفاء بكافة التزاماته تجاه سورية.
ولا بد أن نشير أن النجاح الإيراني في المفاوضات مع الدول (5+1) وضمان حقها في تخصيب اليورانيوم، وما برز وانكشف عن اتصالات سعودية إسرائيلية، فإنها تدلل على عمق الأزمة التي تعيشها المملكة العربية السعودية. إنها حرب بالوكالة إقليمية ودولية تجري على أرضنا من خلال أطراف معينة في ساحات القتال، لكننا نعتقد أن صمود القوى التقدمية والقومية في مواجهة القوى الظلامية هو الذي سيفرض رؤيته على الأرض.
وفي الشأن الفلسطيني اشار الدكتور سعيد أن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة لتصفية القضية الفلسطينية من خلال جولات جون كيري مستغلة أن العرب منذ عام 2011 انشغلوا بل غرقوا في شؤونهم الداخلية وتكريس الانقسام الفلسطيني الذي يتفاقم يوماً بعد يوم، وراحت تتضاءل وتضعف المرجعية الفلسطينية الواحدة، وراح البرنامج الوطني الفلسطيني يتآكل يوماً إثر يوم.
وبالرغم من هذه الصورة السلبية، فإننا لا بد من أن نسجل أن انشغال الجماهير العربية في التغييرات الداخلية، ستقود هذه التغييرات في النهاية إلى تحرير الإرادة العربية ومن ثمة إلى المواجهة المكشوفة والمفتوحة مع العدو الصهيوني الأمريكي.
وختم كلمته بتوجيه التحيه للرفاق في الحزب، والرحمة للرفاق الذين غادرونا، ومعاً على درب النضال حتى تتحقق الأهداف كاملة.
الاتصال الهاتفي مع الرفيق حَمَةْ الهُمامي من تونس:
وجه الرفيق الهُمامي التحية للشعب الأردني وقواه الحية ، كما وجه التحية للحزب في ذكرى تأسيسه الـــ 23 ، وذكرى الانتفاضة الفلسطينية الأولى وانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وأضاف الرفيق همامي أن هذه المناسبات الثلاث تأتي في خضم النضال الوطني والقومي في مواجهة المشروع الامبريالي الصهيوني الرجعي وقواه الظلامية سعياً للوصول الى تحقيق العدالة الاجتماعية والتحرر والاستقلال والسيادة الحقيقية لأمتنا العربية على مقدراتها ، ولصناعة مستقبلها دون تدخل أجنبي استعماري ، كما أكد على نضال الشعب التونسي وقواه المنتظمة في الاتحادات والنقابات العمالية والقطاعية والمنظمات الشعبية والمجتمعية وفي مقدمتها الجبهة الشعبية لتحقيق أهداف الثورة ، والاصرار على المسير إلى الأمام مهما كانت الصعاب والعقبات، وأكد على تعزيز علاقات التعاون النضالي المشترك الذي يجمعنا من أجل تحقيق اهداف شعوبنا العربية وفي مقدمته بناء مجتمع العدالة الاجتماعية وتحرير فلسطين وهزيمة الاحتلال الصهيوني.