الزغاريد والتكبيرات تسود اعتصام أهالي الأسرى بغزة

سادت أجواء من الفرح والسرور، اعتصام أهالي الأسرى الأسبوعي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في م
حجم الخط
سادت أجواء من الفرح والسرور، اعتصام أهالي الأسرى الأسبوعي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، بعد الإعلان عن إطلاق سراح 26 أسيرًا ضمن الدفعة الثالثة من الأسرى القدامى وعددهم 104، ضمن التفاهمات التي أبرمت بين السلطة والولايات المتحدة و(إسرائيل) عشية استئناف المفاوضات في تموز الماضي، إذ ضمت الدفعة الأولى 26 أسيراً وكذلك الثانية. وامتزجت زغاريد الفرح مع هتافات التكبير في اعتصام الأهالي بموعد إطلاق سراح أبنائهم. وتوسطت عائلة الأسير رامي بربخ، جموع ذوي الأسرى وبدأت العائلة بمعانقة الأهالي ومبادلتهم التبريكات لقرب موعد إطلاق سراح نجلهم المعتقل منذ عام 1994، متمنين الإفراج عن جميع الأسرى. وتتوشح منى بربخ والدة الأسير "رامي" الثوب الفلسطيني وترفع بين أكفها صورة لنجلها الأسير والشهيدين "سامي وصابر". بدأت الأم بالحديث لـ"فلسطين" بتلعثم طغى على حديثها وتبادل التهنئة جموع الحاضرين. وتأمل والدة بربخ، أن يتم الإفراج عن جميع الأهالي، وتتمكن الأمهات المكلومات أن يعانقن أنجالهن بعد غياب دام أعواما. وأسر رامي عام 1994، وكان يبلغ من العمر وقتها (15 عامًا)، بعد قتله ضابطاً إسرائيليّاً انتقامًا لاستشهاد صديقه، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. ودعا الأهالي خلال اعتصامهم الأسبوعي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، فصائل المقاومة والقيادة الفلسطينية وكافة المعنيين بالعمل للإفراج عن جميع الأسرى شريطة عدم التنازل عن الحقوق والثوابت. أجواء الفرح انهمرت دموع الفرح ودموع الحزن في آن واحد من سميرة شلوف، والدة الأسير طارق شلوف، ابتهاجًا بإطلاق سراح الأسرى القدامى وفراق نجلها الذي أمضى قرابة تسعة أعوام ونصف العام خلف قضبان السجون. وتمنت شلوف، وعلامات الفرح باتت ظاهرة على تقاسيم وجهها، أن تتمكن المقاومة الفلسطينية من إجبار الاحتلال على إطلاق سراح كافة الأسرى خاصة القدامى والمرضى والنساء والأطفال من سجونها. وبتنهد، شكرت والدة الأسير "طارق" الله عز وجل أن ابنها محكوميته (11 عامًا)، داعية كافة المعنيين إلى العمل على إطلاق سراح كافة الأسرى من سجون الاحتلال، مطالبة القيادة الفلسطينية بعدم التفريط بحقوق الأسرى والثوابت من أجل تحريرهم. واعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طارق شلوف، من منطقة المغراقة في المحافظة الوسطي في 15 يونيو 2004، وحوكم لمدة (11 عامًا). وفي مقدمة اعتصام الأهالي، تجلس أم إبراهيم بارود والدة الأسير المحرر إبراهيم بارود، وأخذت بالتنقل بين أهالي الأسرى المفرج عنهم لمباركتهم بالإفراج عن أنجالهم. وتدعو بارود عبر "فلسطين"، أبناء الشعب والقيادة الفلسطينية وكافة فصائل العمل الوطني والإسلامي والمعنيين إلى الوقوف إلى جانب الأسرى والعمل على إطلاق سراحهم وتركهم يعيشون كباقي أبناء العالم بعزٍ وكرامة. واعتلت الفرحة وجنات بارود عند سماعها الزغاريد التي عمَّت أرجاء المكان، وبدأت تتلعثم في حديثها وهى ترى مشاهد الفرحة تعم أرجاء المكان، وتقول "الفرحة تغمرني ولا أستطيع وصفها"، متمنية أن تحتضن كافة العائلات الفلسطينية أبناءها الأسرى القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال.