بلقاء مع حركة الديمقراطية الشعبية المصرية،إجماع على مناهضةالامبريالية والصهيونية

حركة الديمقراطية الشعبية المصرية

على هامش زيارته للقاهرة، التقى وفد قيادي من الجبهة الشعبية لتحري
حجم الخط
حركة الديمقراطية الشعبية المصرية على هامش زيارته للقاهرة، التقى وفد قيادي من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضم عضوي المكتب السياسي للجبهة الرفيقين د.مريم أبو دقة، وغازي الصوراني، قيادة حركة الديمقراطية الشعبية المصرية، حيث كان في استقبال وفد الجبهة الرفاق ( محمود جبر، سيد البدري، ممدوح مكرم، اشرف عزيز، مجدي عبيد، محمد اسماعيل) وبحضور الأخوة ( د.أشرف بيومي، د.سهير مرسي، أ.صدقي القصير، أ.عدلية مندى). وتوجه الرفيق الصوراني بالشكر والتقدير للرفاق في الحركة المصرية على حفاوة الاستقبال، مستعرضاً نتائج المؤتمر الوطني السابع للجبهة المنعقد في ديسمبر الماضي، وما انتهى إليه من انتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي، لافتاَ انه سيصدر خلال أيام بيان ختامي صادر عن المؤتمر. وتطرق الرفيق الصوراني إلى الأوضاع العربية والدولية، مشيراً إلى مخططات الامبريالية الأمريكية في المنطقة ومحاولاتها تعزيز القطب الواحد، والاتجاه نحو التعددية المضاد لها من قبل بعض دول البريكس – روسيا – الصين. وأضاف الرفيق الصوراني إلى أنه على الرغم من التطورات الجديدة في العالم والتي تنذر بعالم متعدد الأقطاب، إلى أن الامبريالية الأمريكية ما زالت ثقل في الوطن العربي خاصة في أفريقيا، مشيراً أن هناك بعض الملاحظات حول التغيرات الجذرية الثورية في أمريكا اللاتينية إلا أنها لم تصل إلى ما يجب أن تصل إليه نحو التوافق مع باقي البلدان أو تشكيل جبهة موسعة مناهضة للامبريالية. واستعرض الصوراني الواقع العربي، مشيراً أن الوطن العربي يعيش حالة من عدم الاستقرار والتخلف غير مسبوقة بالقياس لمرحلة الستينيات وانتشار لظاهرة الإسلام السياسي، لافتاً أن هذا التخلف لا يشكّل سوى مظهر خارجي للتبعية والتوافق مع الامبريالية، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك موقفاً ثورياً مجابهاً لتلك الأوضاع. وأكد الصوراني على ضرورة تطبيق برنامج يقوم على مبدأ العدالة الاجتماعية في كافة المجالات، معرباً عن أسفه لاستمرار تشتت قوى اليسار المصرية، داعياً كل الرفاق في الوطن العربي للسعي الجاد والحثيث لوحدة اليسار بشرط أن يقوم كل حزب أو فصيل بتفعيل دوره أولاً في بلده وفي وسط جماهيره بما يبلور النضال من أجل تأسيس الحركة الماركسية العربية. وفي الوضع الفلسطيني، تحدث الصوارني عن المأزق الفلسطيني الحالي المتمثل في الاحتلال الصهيوني والانقسام الفلسطيني وتنازلات قيادة السلطة، مؤكداً أنه على صعيد الانقسام الفلسطيني بذلت الجبهة وما زالت جهوداً حثيثة من أجل رأب الصدع واستعادة الوحدة، وعلى صعيد الاحتلال الصهيوني فإن الجبهة تصر على أن إرادة الشعب الفلسطيني ومواصلته للنضال هي التي تستطيع تخطي هذا المأزق، مشيراً أن تنازلات قيادة السلطة ستؤدي بنا إلى مزيد من الهبوط السياسي بما تمثله من وجهة نظر يمينية ليبرالية رثة قد يقبل الاعتراف الشامل بالكيان الصهيوني وبيهودية الدولة بذريعة الواقعية، وبالتالي شطب كل حقوقنا التاريخية في فلسطين. وأضاف قائلاً: " نحن الآن نعيش حالة أخطر من نكبة 48 وأكدنا في الجبهة على ضرورة تفعيل نضال شعبنا وعلاقتنا الدولية والعربية، وهذا اللقاء جزء من الهدف لأن الصراع في حقيقته عربي إسرائيلي وليس فلسطيني – اسرائيلي فحسب، وأن الدولة الصهيونية هي دولة وظيفية لها دور وظيفي يكمن في استمرار احتجاز تطور الشعوب العربية لصالح الامبريالية العالمية ولا تتوقف عن الوضع الفلسطيني، وبدون الامبريالية لم تستطع "إسرائيل" أن تحقق أي انتصارات في حروبها السابقة مما يؤكد تواصلنا مع كل القوى الثورية العربية من أجل مواصلة النضال وإنهاء الكيان الصهيوني ولكن هذا لن يتم إلا في إطار تغيير بنية الأحزاب اليسارية داخل الوطن العربي وتوحيدها بما يضمن استكمال أهداف الثورة الوطنية الديمقراطية بآفاقها الاشتراكية". من جانبها، تحدثت الدكتورة أبو دقة حول مخاطر خطة وزير الخارجية الأمريكي " جون كيري"، والتي جاءت استكمالاً لاتفاقية أوسلو. كما تساءلت عن كيفية تجميع قوى اليسار وأن تكون جزءاً لا يتجزأ من حركة مواجهة الامبريالية والصهيونية. من جهته، توجيه الأستاذ البدري بالتحية إلى الجبهة الشعبية، مشيدأً بتاريخها النضالي لافتاً أنها فصيل مناضل من فصائل المقاومة الفلسطينية والذي يتفق مع الحركة المصرية من زاوية الانطلاقة من الوجهة الماركسية. واستعرض بالتفصيل تأسيس حركة الديمقراطية الشعبية المصرية، وبرنامجها وأهدافها، لافتاً أنها ليست وليدة يناير 2011 بل لها جذور تاريخية تمتد من رؤية محددة، لافتاً أنها في طور البناء التنظيمي، وتتبلور رؤيتها بأن مصر مستعمرة أو شبه مستعمرة، وضرورة تطوير الرؤية الماركسية اللينينية الماوية، وأن العدو الرئيسي أمريكا وأداتها الكيان الصهيوني، وينطلق ذلك من البرنامج الذي تراجع عنه العدد من قوى اليسار، إلا أن ذلك لم يفت من عضد الحزب وفق رأيه، بل جعله يتمسك أكثر بالخط السياسي. وأضاف بأن هدف الحركة هو تحرر مصر من التبعية واستكمال وإنجاز الثورة الوطنية الديمقراطية كمرحلة أولية سابقة على الثورة الاشتراكية، لافتاً أن الحركة انخرطت في الانتفاضة الشعبية في يناير، وحاولت طرح رؤيتها من خلال التفاعلات والتظاهرات وإبراز أهمية القضية الوطنية وإبراز أن التناقض الرئيسي بين الشعب والامبريالية وطرح تلك الأفكار على الجماهير، وأن عدم تبني تلك الرؤية ستؤدي إلى إعادة إنتاج الأنظمة رغم سقوط رؤوسها وهو ما يبدو من وجود العديد من ركائز التبعية في عدم إنجاز الثورة الوطنية الديمقراطية بشكل جذري ومنذ هذه اللحظة أصبحت مصر رهينة تتقاذفها أمريكا وأداتها الصهيونية. ورأى البدوي أن انتفاضة يناير 2011 ترجع إلى وجود عوامل موضوعية ناتجة عن إعادة هيكلة الطبقة الراسمالية الحاكمة في إطار توسيع مكاسبها، وتلاقت تلك الرؤية مع مشروع الشرق الأوسط الكبير منطلقاً من مصر وسوريا والعراق والجزائر، نحو السعي لإنهاء دول الدول في الأطراف لإعادة تطور الرأسمالية في شكلها الكمبرادوري وتحويلها إلى دويلات على أسس أثنية وعرقية. وحول أزمة اليسار أكد البدوي التمسك برؤية الحركة الراسخة وبوصلة العمل النضالي تجاه الخطر الحقيقي من وجود الكيان الصهيوني والامبريالية العالمية ودور الكيان في احتجاز وإعاقة تطور الشعوب العربية، لافتاً أن إنجاز واستكمال الثورة الوطنية الديمقراطية شرط أولي ومسبق لتحقيق الثورة الاشتراكية تحت شعار ( لا ديمقراطية بلا حرية ولا حرية في ظل التبعية) ، وتبني حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد للقضاء على الكيان الصهيوني، مشيراً أن تلك الرؤية ما زالت بعيدة عن أذهان العديد من قوى اليسار داخل مصر خاصة بعد أن أصاب بنية اليسار فيروس النضال بأجر. وشدد على أن الحركة تعمل وتطور كيانها وتتباعد مع العديد من قوى اليسار في الرؤية السياسية مثل التجمع والشيوعي، ولكن رغم ذلك ما زالت الحركة تحمل رؤيتها وتدافع عنها وما زالت تحاول بناء جبهة وطنية ديمقراطية تحمل هذا البرنامج ورؤية الحركة لخروج مصر من أزمتها. من جانبه، تحدث الأستاذ ممدوح مكرم، بدأها بالتحية لجميع الرفاق في فلسطين ، لافتاً أن الشعب الفلسطيني لا يناضل فقط من أجل فلسطين بل من أجل إنهاء الامبريالية في الوطن العربي، مستعرضاً أزمة اليسار في مصر، مشيراً أنها ترتبط بأزمة مصر ذاتها، ومن الأمراض التي أصابت بنيتها، فاليسار جزء من المجتمع المصري ومنذ يونيو 67 فالهزيمة ما زالت تلقي بظلالها حتى الآن. ورأى أن الانتفاضة الحقيقية حدثت في 28 يناير وأن هناك تحريف سياسي واضح وذلك في رفع شعار عيش – حرية – عدالة اجتماعية، وخلوه من شعار الاستقلال الوطني، وتوافق هذا الشعار مع النيوليبرالية سواء عبر نظام مبارك أو جماعة الاخوان، مؤكداً أن الحركة لديها برنامج وطني ديمقراطي كحد أدنى. وتحدث الأستاذ محمود جبر، مؤكداً أن حركة الديمقراطية الشعبية المصرية جزءاً من التيار الثوري في حقبة السبعينات وكان هذا الكيان جوهره القضية الوطنية باعتبارها الركيزة الأساسية، مؤكداً أنهم ما زالوا بمرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية وليست مرحلة الثورة الاشتراكية، وفي ذات الوقت كانوا ينادوا وما زالوا باستكمال وإنجاز الثورة الوطنية الديمقراطية والتحرر من التبعية وفك الارتباط بالامبريالية الامريكية. وأضاف جبر بأنه رغم تراجع القضية الوطنية لدى العديد من قوى اليسار داخل مصر إلا أننا كنا وما زلنا منذ السبعينات في شكل التيار الثوري ثم عام 2003 تحت اسم اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية ثم في عام 2011 تمسكوا بالخط السياسي برفع شعار " الحرية أولاً ولا ديمقراطية بلا حرية ولا حرية في ظل التبعية ووحدة قضايا النضال والنقش على رايات المطالب الاقتصادية والاجتماعية مطالب لتحرر الوطني". أما الدكتور أشرف البيومي، فوجه انتقادات حادة للأطراف الموجودة واللاعبة الرئيسية في الساحة المصرية، مشيراً أن القوى الوطنية الديمقراطية موجودة ولكنها متنافرة إلا أن هناك بعض الانجازات على الأرض أهمها الشعور العام بالالتفاف حول القضايا الوطنية وإدانة التمويل الأجنبي وإبراز القضية الوطنية، متفقاً مع الجميع بأنهم في مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية.