شيعت جماهير غفيرة ظهر اليوم الجمعة في بلدة بيرزيت، جثمان الشهيد الرفيق المقاتل معتز وشحة ( 25 عاماً) والذي استشهد في معركة بطولية مع قوات الاحتلال الخاصة التي حاصرت منزله في البلدة واغتالته بدم بارد بعد تدمير وإحراق المنزل.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى رام الله باتجاه منزل عائلة الشهيد في بيرزيت، ومن ثم إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء، بمشاركة واسعة من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة، وقيادات وطنية وإسلامية، ورفاق درب الشهيد الذين حملوا جثمانه على أكتافهم وسط هتافات تتوعد الاحتلال، وتعاهد الشهيد على الرد، وتدعو لوقف التنسيق الأمني.
ورفعت خلال مسيرة التشييع الحاشدة التي جابت شوارع البلدة أعلام فلسطين، ورايات الجبهة.
ودعت القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار التي شاركت بالجنازة قيادة السلطة وأجهزتها الأمنية إلى وقف التنسيق الأمني المقيت، مشددة على أن الوفاء لدماء الشهيد بمراجعة القيادة لسياساتها الخاطئة والمرفوضة شعبياً وفصائلياً.
وأكد أحد الرفاق المشاركين في الجنازة، وهو رفيق درب الشهيد، على أن الوفاء لدماء الشهيد معتز، بتبني المقاومة بكافة أشكالها، داعياً الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة إلى الرد على جرائم الاحتلال وضرب مواقعه ومستعمراته، معاهداً الشهيد بمواصلة النضال حتى تحقيق أهداف شعبنا بالعودة والحرية والاستقلال على كامل التراب الفلسطيني، وكنس الاحتلال الصهيوني .
كما أكد القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف بأن دماء الشهيد وشحة أمانة في أعناق شعبنا الفلسطيني، لا يجب التفريط بها من خلال جولات المفاوضات المستمرة.
كما أكد أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي في كلمة له على ضرورة بناء جبهة موحدة للنضال والكفاح الوطني لاستعادة حقوق شعبنا، موجهاً التحية في كلمته لروح الشهيد البطل وشحة، معاهداً إياه بالوفاء للقيم والأهداف التي ناضل وإستشهد لأجلها.
بدوره، أكد أحد قيادات حركة حماس في كلمته خلال التشييع أن معتز وشحة ورفاقه وأخوته الشهداء رسموا خارطة فلسطين كل فلسطين بدمائهم الزكية، لافتاً إلى أن الشهيد وشحة شكّل درساً ونموذجاً يحتذى بهمن خلال رفضه الذل أو الاستسلام لجيش الاحتلال، مشدداَ على أن دماء الشهداء تؤكد ضرورة وقوف الجميع أمام مسؤولياته تجاه الحقوق والثوابت الوطنية وعلى رأسها إقامة الدولة على كامل التراب الوطني.
واعتبر القيادي في حماس أن دماء الشهيد المقاتل وشحة هي رسالة رفض لجهود كيري ولكل من يريد أن يدور في فلكها.وختم القيادي حديثه بتوجيه التحية لأسرى الحرية جميعاً وللأمين العام القائد أحمد سعدات أبو غسان الصامد في عرينه.
أما والد الشهيد معتز وشحة فقد أكد أن أبنه استشهد بعد أن أطلقت قوات الإحتلال وابلاً من الرصاص والقذائف صوبه مما أدى لهدم البيت الذي كان يتواجد بداخله بشكل كامل مشدداً على أن هذه الجريمة وغيرها لا يمكن أن توقف المقاومة التي ستستمر حتى انتصار شعبنا.
بدوره عبّر أحد كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في كلمة ألقاها عن شكره الجزيل لكل الفصائل والمؤسسات والجماهير التي شاركت في عرس الشهيد البطل معتز وشحة مؤكداً أن شعبنا لن يفقد إيمانه بقضيته وسيواصل النضال وتقديم الشهداء حتى الانتصار، متطرقاً لفخر الجبهة برفيقها البطل معتز الذي سجل موقفاً بطولياً برفضه الاستسلام والقتال حتى الرمق الأخير ليلتحق بمن سبقه من الشهداء العظام.
كما طالب بالحفاظ على الوحدة الوطنية ليتمكن شعبنا من مواجهة عدوه والرد على جرائمه.وأقسم الكادر الجبهاوي على قبر الشهيد بأن يواصل رفاقه الدرب حتى الانتصار أو الشهادة.
وتزامن مع تشييع جنازة الشهيد مواجهات عنيفة على مواقع التماس في مناطق مختلفة من الضفة الفلسطينية المحتلة، بمشاركة واسعة من الشباب والفتيات الفلسطينيين، ومختلف القوى الوطنية والإسلامية.