اتحاد الشباب التقدمي يعرض فيلم " عمر" الفلسطيني ويجري نقاشاً معمقاً حوله



في إطار الفن المقاوم، ورفضاً لكل أشكال التطبيع وضمن برنامج " نادي السينما" عرض اتحاد الشباب التق
حجم الخط
في إطار الفن المقاوم، ورفضاً لكل أشكال التطبيع وضمن برنامج " نادي السينما" عرض اتحاد الشباب التقدمي في مقره أمس في مدينة غزة الفيلم الفلسطيني ( عمر) من تأليف وإخراج الفلسطيني هاني أبو أسعد، والذي تم انتاجه عام 2013. وتدور قصة الفيلم المرشح لجائزة أوسكار للأفلام الأجنبية حول شاب فلسطيني اسمه " عمر" يعمل خباز في مدينة نابلس، يقوم يومياً باحتياز الجدار العازل للقاء حبيبته نادية متفادياً رصاص الاحتلال الصهيوني التي كانت تنهمر عليه أحياناً. ومن ثم ينضم إلى كتائب المقاومة ويقوم بالمشاركة بعملية يُقتل فيها جندي صهيوني، بيد أن الأمور بعد ذلك تأخذ شكلاً دراماتكيا حين يتم اعتقاله بعد مطاردة في أزقة المدينة، ويتم استجوابه وتعذيبه، ويعرض المحقق الإسرائيلي عليه العمل كمتخابر مقابل إطلاق سراحه وعدم المس بحبيبته ناديا، فيقع بطل الفيلم بين مطرقة استمرار اعتقاله مدى الحياة، أو يقوم بالتخابر مع الاحتلال. وبعد انتهاء العرض، جرى نقاش معمق وموسع تقييمي للفيلم من قبل العديد من الشابات والشباب الذين حضروا الفيلم، فمنهم من أشادوا بجرأة المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد وطرحه قضية المتعاونين مع الاحتلال الصهيوني، وكيفية ابتزازهم واستثمار علاقته العاطفية من أجل اقناعهم بإرشادهم عن زملائهم في المقاومة مقابل حريتهم. كما أشادوا بنجاح المخرج في إخراج نهاية تلخص طبيعة المشهد الفلسطيني، وإجماع الشباب الفلسطيني على خيار المقاومة، وفشل مخططات الاحتلال في النهاية بتحويل ضعف الشاب إلى مصدر للانقضاض على المقاومة، فالأمور عند الشاب عمر رجعت لأصولها وهو أن العودة للمقاومة وقتل الضابط الصهيوني هي الحل الجذري للتكفير عن أخطائه، وأن جوهر مشكلته الشخصية تكمن في الاحتلال. وتحدث الحضور عن بعض السلبيات التي وقع بها المخرج أبو أسعد، حيث يبرز إصراره على توجيه رسائل للغرب من خلال هذا الفيلم، لذلك كان من الأجدر له أيضاً أن يستثمر هذا الفيلم لتوجيه رسائل للداخل الفلسطيني وأن يستفيض بإيجابية المقاومة وأهميتها وتضحيات شباب المقاومة وقتالهم العنيف لقوات الاحتلال داخل أزقة البلدة القديمة بنابلس بإمكانياتهم البسيطة، لا أن يعطي مساحة كبيرة من وقت الفيلم لاستعراض حالات سلبية حدثت بالفعل لكنها نادرة جداً، وكأن أهداف أفلامنا الفلسطينية التي يتم إخراجها وتحصد على الجوائز من أجل استعراضها لسلبياتنا على حساب الايجابيات.