نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منظمة الشهيد محمد العايدي في مركز المغازي بالتعاون مع اللجنة الشعبية للاجئين - بالمخيم ندوة سياسية بعنوان ( على العهد باقون ... وبأرضنا التاريخية متمسكون) بمشاركة العشرات من وجهاء العائلات وأعضاء اللجنة الشعبية للاجئين ورفاق وكوادر الجبهة الشعبية في المخيم وكان للمرأة الفلسطينية جانب كبير من المشاركة في الندوة .
وبدأت أعمال الندوة السياسية بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً للشهداء ثم عُزف السلام الوطني الفلسطيني
وافتتح الندوة الرفيق حمادة الطلاع عضو اللجنة المركزية الفرعية مقدم التحية والترحاب بالحضور مشيراً في بداية حديثه إلى يوم الأرض، وأن كل يوم من أيام الفلسطينيين يجب أن يكون يوم أرض لان الشعب الفلسطيني الذي صمد في وجه أليات وبطش الجيوش وعلى مر التاريخ صمد بأرضه ولم يتخلَ عنها ودائما هو الذي يقهر كل من يحاول المساس بأرضه ووطنه.
واستعرض الرفيق الطلاع الحملة الشرسة التي انتهجتها وما زالت تنتهجها دولة الكيان الغاصب من سرقة للأراضي الفلسطينية والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين خلال عقود من السنين الطويلة، متطرقاً لحجم الجريمة التي نفذتها وما زالت تنفذها العصابات الصهيونية.
وقال الرفيق الطلاع أن الشعب الفلسطيني ستظل روحه متعلقة بأرض رغم كل ما يتعرض له من جرائم وانتكاسات خارجية وداخلية ووضع سياسي صعب وانقسام وحصار بالرغم، وسيظل على استعداد دائم لدفع الغالي والنفيس لتحريرها من دنس المحتل .
وفي مداخلة الدكتور ابراهيم ابراش المحلل السياسي واستاذ العلوم السياسية قال "أن حق الشعب الفلسطيني في أرضه وعودته لدياره التي هجر منها هو حق طبيعي كفلته له كل القوانين الدولية.
ولفت أن يوم الارض هو بمثابة تجديد العهد لهذا الوطن بان اصحاب هذه الأرض سيبقون اصحابها وان المحتل حتما الى زوال .
كما تطرق الدكتور ابراش الى الوضع السياسي الفلسطيني والمفاوضات الجارية، مشيراً انها لن تكون مجدية بسبب التعنت الصهيوني وعدم جديته في اعطاء الحق لذويه حتى ولو كان منتقصاً.
وأكد بأن القيادة الفلسطينية يجب أن تبقى ثابتة على مبدأ التمسك بالثوابت الفلسطينية وعدم التفريط بأي حق من حقوق شعبنا الفلسطيني تحت اي ضغوط كانت.
وأشار الدكتور براش الى حالة الانقسام السياسي المقيت التي تعيشه الساحة الفلسطينية والتي عكس وسيعكس بظلاله على كل مشروعنا الوطني الفلسطيني، مستعرضاً خلال حديثه كل مخاطر الانقسام على الحالة الفلسطينية وضرورة انهاءه واتاحة المجال لشعبنا الفلسطيني للنهوض من جديد والالتفات لقضيته الأساسية ولموضوع نضاله لاسترداد حقوقه .
فيما قال الرفيق علي القطاوي أبو صالح في مداخلته ان ذكرى الأرض التي تمثل للفلسطينيين بمثابة استنهاض لهممهم لمواصلة النضال من اجل استرداد كل الحقوق المسلوبة حتى في ظل كل الصعوبات التي يواجهها هذا الشعب من قيادة فلسطينية هزيلة ومن حالة انقسام قاتلة وحصار اقتصادي وإغلاق للمعابر.
وأشار القطاوي بأن حالة الانقسام أدت لحالة من الانتكاسة للمشروع الوطني الفلسطيني وحالة من الإحباط الذي أصاب الشعب الفلسطيني نتيجة هذه الحالة المأساوية, وعدم وجود رؤية سياسية واضحة للقيادة الفلسطينية والتي تخوض مفاوضات لن تجني منها شيئا وبالتالي ينعكس ذلك كله على المشروع الوطني كله .
وأضاف القطاوي بأن الإحباط الذي يسود في قطاع غزة نتيجة الانقسام والحصار والحروب المتواصلة والظلم الموجود يؤثر على مواصلة الحالة النضالية الثورية للشعب وطبقاته، داعياً لضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية بكافة لجانها وهيئاتها وان تستعيد ثقة الشعب الفلسطيني بها ككيان فلسطيني ممثل لهذا الشعب .
وفي ختام الندوة السياسية فتح باب النقاش للجمهور حيث كانت آراء المشاركين متباينة وكانت تمس بالمجمل كل الحالة الفلسطينية وبأغلبها عن الحالة الفلسطينية الراهنة من انقسام وغياب رؤى سياسية والإحباط وكيفية النهوض من جديد