في خطوة لإعادة إحياء روح الموروث الثوري الفلسطيني، افتتحت جبهة العمل الطلابي التقدمية في جامعة النجاح يوم الخميس معرضاً فنياً بعنوان “الملصق الفلسطيني من انطلاقة الثورة والزمن الجميل”. واحتوى المعرض على عشرات الملصقات الثورية، التي اعتبرت أحد أشكال المقاومة منذ بداية الكفاح المسلح عام 1965 وحتى نهاية الانتفاضة الأولى.
وقال أحد القائمين على المعرض “إن الهدف من إقامة هذا المعرض هو محاولة تجسيد مسيرة الشعب الفلسطيني السياسية منذ بداية الكفاح المسلح وحتى نهايته، والمقارنة بين الرؤية السياسية الواضحة من الكفاح المسلح في الماضي وبين الرؤية الحالية”.
أما عن الجهات التي قامت برسم ونشر هذه الملصقات آنذاك، فهي تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والجبهة الشعبية وحركة فتح. واستخدمت الفصائل الملصقات للتعبير عن ذكرى المناسبات الوطنية مثل يوم الأرض ومعركة الكرامة والمناسبات العالمية كيوم المرأة وعيد العمال.
كما استخدمت لعكس المواقف السياسية من المجريات في ذلك الوقت، مع العلم أن لكل حزب رؤية سياسية خاصة تظهر جلياً في ملصقاته باختلاف المناسبة التي رسم الملصق لأجلها. وقد تم جمع هذه الملصقات من عدة مصادر كان أبرزها أرشيف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وموقع أرشيف الملصق الفلسطيني، بالإضافة إلى بعض المساهمات من المهتمين في أرشفة وتوثيق تاريخ الثورة.
وقد شهد المعرض إقبالاً واسعاً من طلاب الجامعة الذين أشادوا بجهود زملائهم القائمين عليه في جمع وتنسيق هذه المنشورات، التي تبرز حجم الوعي السياسي الذي وصله الفلسطينيون في تلك الفترة. واستمر المعرض من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الخامسة مساء.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الملصقات تعتبر ارث تاريخي نضالي فلسطيني جاءت في زمن ما قبل وسائل الدعاية الحديثة، حيث كان للملصق السياسي دور في التوعية والتعبئة الجماهيرية. وقد استغلت الفصائل الفلسطينية هذه الوسيلة لإيصال فكرها إلى الفلسطينيين وتعبئتهم في صفوفها. جامعة النجاح شهدت معرضا لبعض هذه الملصقات التي تؤرخ لبدايات الثورة الفلسطينية.