الثوابتة : تمديد المفاوضات واستمرارها عقبة في وجه المصالحة

اكد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق هاني الثوابتة ان تمديد المفاوضات
حجم الخط
اكد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق هاني الثوابتة ان تمديد المفاوضات واستمراها يشكل عقبة أساسية امام إتمام المصالحة. وقال الثوابتة خلال مقابلة على فضائية الاقصى "أن مساري المفاوضات والتسوية من جهة والمصالحة وإسقاط الانقسام من جهة أخرى لا يلتقيان على الإطلاق إذ أن الإمعان في نهج التسوية بالشروط المذلة يقطع الطريق على الوصول للمصالحة ويعزز نقاط الخلاف والاختلاف في الساحة الفلسطينية". وأكد الثوابتة، أن سياسة الابتزاز التي تُمارس على الفلسطينيين، فضلاً عن لغة التهديد التي عبرت عنها تصريحات وزير الخارجية الأميركي، ورئيس وزراء دولة العدو ورئيسة وفدها المفاوض، تعكس مجدداً انحياز الإدارة الأمريكية لسياسات ومواقف العدو الإسرائيلي، وتنصلاً من كل وعودها للقيادة المتنفذة وآخرها الوعد القاضي بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى كشرط لاستئناف المفاوضات. وشدد الثوابتة، أن العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة والمقاومة ، ولن نكون قادرين على تحقيق أي انجاز إلا بإخضاع هذا العدو أمام قوة وكفاح المقاومة، وتوجه بالتحية للسواعد المقاتلة التي التي نفذت عملية الخليل البطولية مؤكداً أنها تعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني الذي ينحاز لبرنامج المقاومة ويشكل لها الحاضنة الأساسية. وأوضح الثوابتة أنَّ "برنامج المقاومة هو البديل الواقعي والعملي لنهج المفاوضات العقيم، الذي لم يحقق شيء لشعبنا الفلسطيني، وهو البديل لمحاولات فرض المشروع الأميركي الصهيوني التصفوي على الفلسطينيين". وطالب الثوابتة بضرورة تغليب المصلحة العليا فوق كل الاعتبارات الخاصة، والاستجابة لحوار وطني شامل يضع حداً للانقسام ذلك بوضع إستراتيجية وطنية كفاحية في مواجهة العدو، وفي إطار مجابهة كل المشاريع التآمرية التي تهدف للنيل من حقوقنا الشعب الفلسطيني الثابتة والتحرك على كل المستويات من أجل إحقاق حقوق شعبنا وعلى رأسها حق العودة. واعتبر الثوابتة زيارة الوفد القيادي الى غزة لبحث ملف المصالحة "خطوة في الاتجاه الصحيح" لكن ينقصها الاتفاق على برنامج عملي يشمل ما تم الاتفاق عليه في السابق ليصبح واقعا عملياً على الأرض ويضع حداً لسنين الانقسام البغيض"، مؤكدا انه ليس هناك مزيد من الوقت أمام طرفي الانقسام لاتخاذ قرار جريء يفضي لإتمام المصالحة . وتساءل الرفيق الثوابتة في معرض حديثة على فضائية الأقصى خلال برنامج مسارات السياسي كم مرة تم الدعوة لإنجاز المصالحة وكم من المبادرات التي سمعنا بها لكنها لم ترتقى لمستوى المسؤولية الجدية واقتصرت على الإعلان عنها في وسائل الإعلام ، حيث لم يعد هناك ثقة من قبل الجماهير الفلسطينية بهذه التصريحات وتعتبرها للاستهلاك ليس إلا، وكثيرة هي الاتفاقات والمحاولات التي تم التوقيع عليها بدأً باتفاق مكة والقاهرة والدوحة وكلها كانت تتواجه بالعراقيل عند التنفيذ، إن الجماهير الفلسطينية لن تصمت طويلاً وستخرج عن صمتها إذا استمر هذا الحال، إذن لما لا تكون هي الحاضنة الحقيقة للمصالحة تعالوا إلى المخيمات الفلسطينية هناك من رحم المعاناة ومن عمق المعنى الحقيقي للتحدي للشروع في تنفيذ خطوات المصالحة على الأرض. وختم الثوابتة بالقول "إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وقضيته يتطلب من الفصائل الفلسطينية التوحّد خلف برنامج وطني واحد تستطيع من خلاله امتلاك مقومات القوة للتصدي للغطرسة الإسرائيلية وتغولها في الضفة ومدينة القدس المحتلة، مشيرا إلى أن المطلوب من الرئيس عباس الفريق المفاوض إعلان وقف المفاوضات بشكل نهائي والالتفات نحو ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي".