اعتبر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق مروان عبد العال مسئولها في لبنان زيارة البطريرك الماروني اللبناني بشارة الراعي لدولة الاحتلال خطوة مزروعة بالالتباس والمخاطر ومحفوفة بالقلق، لأن أي زيارة لفلسطين سلبية في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي وتحت حرابه حتى لا تحمل تلميعا لاحتلال قذر.
وقال عبد العال " أثارت زيارة البطريرك الماروني اللبناني بشارة الراعي لدولة الاحتلال جدلا في لبنان، حيث اعتبرها البعض خطيئة تاريخية وخطوة تطبيعية، في حين عبر آخرون عن خشيتهم من أن يستغلها الاحتلال في تلميع صورتها، كحامية للمقدسات المسيحية في أراضي 48، كما أثارت الزيارة ردود أفعال متباينة في لبنان والمنطقة رغم الطابع الرعوي والديني، حيث تعد هذه الزيارة هي الأولى لشخصية دينية ورسمية لبنانية إلى "إسرائيل" .
وتابع عبد العال " ومن هذا المستوى الروحي الرفيع، والمكانة التي نحرص عليها ونحترمها، ورغم أنها تحمل طابعا رعويا دينيا كما يبرر لها، لكنه تفسير غير مقنع، ولا يمكن بأي شكل فصلها عن البعد السياسي الحاضر بقوة، ليحولها لشكل من أشكال التطبيع التمهيدي الذي قد تستفيد منه دولة عدوة للبنان وفلسطين والعرب بكل طوائفهم وأطيافهم".
وشدد عبد العال على أن العدو الصهيوني يسعى لسحب الغطاء عن مسيحيي فلسطين وتهجيرهم من أرضهم وعروبتهم، ويفرض قوانين عنصرية بحقهم، مناشدا البابا فرانسيس والبطريرك الراعي الاستماع لنداءات وصرخات مسيحيي الأراضي المحتلة .