عشرات الإصابات في مسيرات غضب دعماً للأسرى المضربين عن الطعام

وكالات / أصيب، أمس، العشرات من المتظاهرين والمتضامنين الأجانب بالرصاص المطاطي والرضوض، وبحالات اختنا
حجم الخط
وكالات / أصيب، أمس، العشرات من المتظاهرين والمتضامنين الأجانب بالرصاص المطاطي والرضوض، وبحالات اختناق جراء قمع قوات الاحتلال الصهيوني للمسيرات المناهضة للجدار والاستيطان والمناصرة للأسرى الذين يواصلون إضراباً مفتوحاً عن الطعام. فقد أعلن نادي الأسير، أمس، أن ما لا يقل عن 205 أسرى، من بينهم 175 من المعتقلين الإداريين، يواصلون الإضراب المفتوح عن الطعام. وقالت مسؤولة في وحدة الإعلام في نادي الأسير، في اتصال هاتفي، إن هذا العدد من الأسرى الإداريين قد دخل يومه الثلاثين من الإضراب المفتوح عن الطعام، محذرة من مغبة تدهور وضعهم الصحي. كما أفادت وزارة شؤون الأسرى والمحررين، أمس، بأن الأسرى يجبرون على شرب مياه ملوثة، ما يلحق أضراراً صحية بهم، مؤكدة أن وضع المضربين عن الطعام في تدهور صحي لافت. ونقلت محامي "شؤون الأسرى" رامي العلمي عن الأسير المضرب عن الطعام ياسر إبراهيم محمد بدرساوي (49 عاماً) من مخيم بلاطة، الذي يقبع في عزل سجن "ايشل"، الذي زاره بالسجن، أن الوضع الصحي للأسرى المضربين في اليوم الثلاثين على التوالي أصبح خطيراً جداً ويتطلب تحركاً وتدخلاً عاجلاً لإنقاذهم. وأكد الأسير بدرساوي أن أقل أسير من المضربين عن الطعام فقد من وزنه 16 كيلوغراماً، وأنهم بدؤوا يشعرون بالدوخة والدوار والغثيان وفقدان النشاط الجسدي بشكل كبير، وقال، إن الأسرى في عزل "ايشل" أصبحوا يعانون من إسهال متواصل، وأن طبيب مستشفى "سوروكا" الذي نقل إليه عدد منهم أبلغهم أن سبب ذلك هو المياه الملوثة في الصنابير والتي يضطر الأسرى للشرب منها بعد أن تم منعهم من شرب المياه المعدنية. كما نظمت حركة حماس، أمس، في مخيم الدهيشة، مسيرة تضامنية مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال منذ ثلاثين يوماً. وشارك في المسيرة نواب في المجلس التشريعي والعديد من القوى والمؤسسات الوطنية، وحشد من أبناء المخيم والمحافظة. ورفع المشاركون في المسيرة صور الأسرى والشعارات المنددة بممارسات الاحتلال القمعية بحق الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام. وكان مئات المواطنين أدوا صلاة الجمعة، أمس، في خيمة التضامن مع الأسرى الإداريين في مخيم الدهيشة. وفي قلقيلية، نظمت القوى الوطنية والإسلامية ووزارة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير صلاة وخطبة الجمعة في شارع البلدية وسط المدينة لدعم وإسناد والتضامن مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام لليوم الـ 30 على التوالي. وشدد الشيخ أحمد نوفل خلال خطبته على تكثيف الفعاليات الداعمة للأسرى ومطالبهم حتى يتم تحقيقها كاملة، مستنداً في خطبته إلى آيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية تؤكد على أن الوقوف مع الأسرى واجب ديني قبل أن يكون وطنياً. كما شارك مئات المواطنين من القدس وداخل الخط الأخضر، أمس، في وقفة تضامنية داعمة للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام لليوم الـ 30 على التوالي، التي جرت مقابل "سجن الرملة" في مدينة الرملة داخل الخط الأخضر. ورفع المشاركون من النساء والرجال والأطفال والشيوخ وأهالي الأسرى لافتات منها: (مي وملح = كرامة)، و(لا للاعتقال الإداري) وغيرها كما أطلقوا شعارات تطالب بوقف الاعتقال الإداري؛ كما تطالب المؤسسات الدولية بالوقوف عند مسؤولياتها باتجاه الأسرى. وأدى المشاركون في الاعتصام صلاة الجمعة قرب سجن الرملة ضمن الفعالية التضامنية، وسط تواجد عسكري إسرائيلي مكثف، حسب ما ذكر شهود عيان في المكان. في الوقت نفسه، فقد أصيب العشرات من المواطنين ومتضامنين أجانب بالاختناق الشديد إثر استنشاقهم غازاً مسيلاً للدموع في مسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الفصل العنصري، نصرة للأسرى الإداريين. وأطلق الجنود الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، باتجاه المشاركين عند وصولهم إلى الأراضي المحررة بالقرب من جدار الفصل، ما أدى إلى إصابة العشرات من المواطنين ونشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب بحالات الاختناق الشديد. ولبس المشاركون لباس مصلحة السجون الإسرائيلية مكبلين بالسلاسل، وشعارات مكتوبة عليها (ماء + ملح = حرية)، ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، وصور قادة الأسرى، وشعارات تندد بسياسة الاعتقال الإداري، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين. كما قمعت قوات الاحتلال، أمس، المشاركين في تظاهرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام، نظمت أمام معتقل "عوفر"، المقام على أراضي مدينة بيتونيا بمحافظة رام الله والبيرة، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع. ورفع المشاركون في التظاهرة الأعلام الفلسطينية ورددوا الشعارات المساندة للأسرى المضربين عن الطعام والداعية لأوسع تضامن دولي معهم ودعم صمودهم وصولاً للإفراج عنهم، والمطالبة برحيل الاحتلال. كما قمعت قوات الاحتلال، أمس، مسيرة قرية النبي صالح الأسبوعية، بمحافظة رام الله والبيرة، المناهضة للاستيطان ومصادرة الأراضي، ما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين والمتضامنين بحالات اختناق متفاوتة بالغاز المسيل للدموع. وشارك في هذه المسيرة العشرات من نشطاء المقاومة الشعبية والمتضامنين الأجانب، حيث ردد المتظاهرون هتافات منددة بالاحتلال وداعية لأوسع تضامن دولي مع الأسرى ودعم صمودهم وصولاً للإفراج عنهم من سجون الاحتلال الظلامية، وجابت المسيرة شوارع القرية وصولاً الى مدخلها الرئيس حيث اعترضتها قوات كبيرة من جيش الاحتلال الذي باشر باستهدافها بشكل همجي وعشوائي. وقمعت قوات الاحتلال، أمس، مسيرة بلدة كفر قدوم الأسبوعية، في محافظة قلقيلية، المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع البلدة الرئيس المغلق منذ ما يزيد على عشر سنوات، ما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين بحالات اختناق متفاوتة. وكانت مسيرة القرية انطلقت عقب صلاة الجمعة، بمشاركة المئات من أهالي البلدة، ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية، ورددوا الشعارات المنددة بالاحتلال والاستيطان ومصادرة الأراضي، والمساندة لإضراب الأسرى الإداريين عن الطعام والداعية إلى الإفراج عنهم. وقمعت قوات الاحتلال، أمس، مسيرة قرية المعصرة الأسبوعية، بمحافظة بيت لحم، وأغلقت مدخلها الرئيس وأعلنت محيطها منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت المشاركين فيها من الوصول إلى الأراضي المصادرة. وانطلقت المسيرة التي نظمتها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في القرية، تضامناً مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 30 يوماً على التوالي، من وسط القرية، بمشاركة من أهالي القرية وعدد من المتضامنين الأجانب، ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية، وصور الأسرى، وأطلقوا هتافات تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام، وأخرى تندد بالممارسات القمعية لإدارة السجون بحق الأسرى المضربين عن الطعام. وأكد المتظاهرون على استمرار المقاومة الشعبية في القرية حتى دحر الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية.