دخل إضراب الأسرى الإداريين عن الطعام، أمس يومه الـ 37، والإضراب المفتوح عن الطعام للمعتقل الإداري أيمن علي سليمان اطبيش (34 عاماً) من بلدة دورا قرب الخليل، يومه 92 ، فيما جرت امس مسيرات تضامنية في عدة مناطق بينما قمعت قوات الاحتلال المسيرات الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري، والتي انطلقت أمس، دعماً للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام .
ووفق ما أعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في وقت سابق، فإنه من المقرر أن ينضم ما لا يقل عن 1500 أسير إلى الإضراب المفتوح عن الطعام ابتداء من يوم غد الأحد .
وقد وجهت مؤسسات حقوقية أو مناصرة للأسرى دعوات للمجتمع الدولي وصناع القرار للتدخل العاجل لإنهاء مشكلة الاعتقال الإداري، والضغط على إسرائيل للاستجابة لمطالب المضربين عن الطعام دون تأخير، وبخاصة بعد نقل أكثر من 80 منهم إلى المستشفيات وهم في أوضاع صحية متدهورة، ومقلقة.
كما أغلقت إدارة سجون الاحتلال، أمس، في اليوم السابع والثلاثين على إضراب الأسرى، سجني "نفحة"، و"ريمون"، ومنعت خروج الأسرى إلى "الفورة"، وعزلت الأسير بسام أبو عكر.
وقال نادي الأسير، في بيان صحافي، أمس، إن إدارة سجون الاحتلال أجرت حملة تنقلات واسعة بين صفوف الأسرى في سجني "ايشل" و"ريمون"، مشيراً إلى أن هذه الخطوات التصعيدية من إدارة سجون الاحتلال تأتي في ظل حالة توتر تشهدها كافة سجون الاحتلال، جراء استمرار إضراب الأسرى الإداريين عن الطعام منذ 37 يوماً على التوالي.
وقال الأسير المحرر يحيى خالد أبو زيد (30 عاما) من بلدة قباطية، جنوب جنين، الذي أفرج عنه في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، بعد أن أمضى 12 سنة في سجون الاحتلال، إن أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام أصبحت خطيرة جدا.
وفي مخيم الدهيشة، جرت تظاهرة حاشدة نظمتها لجنة القوى والفعاليات الوطنية والإسلامية للتضامن مع الأسرى ، انطلقت بعد صلاة الجمعة من أمام خيمة الاعتصام التضامنية مع الأسرى في حديقة صرح الشهيد، ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى المضربين عن الطعام، ورايات الفصائل الوطنية، والشعارات المنددة بالاحتلال وسياساته القمعية.
وجابت المسيرة الطريق الرئيس بيت لحم – القدس المحاذي لمخيم الدهيشة، مرورا بدوار بوتين، وصولا إلى دوار الدوحة، وهتف المشاركون فيها بحياة الأسرى وكفاحهم وتضحياتهم، ودعوا إلى دعمهم، ومواصلة الحراك الجماهيري مع قضيتهم العادلة، والى تعزيز وحدة الفصائل الوطنية، في مواجهة المحتلين.
وفي جنين، طالبت الفعاليات الوطنية والشعبية في المحافظة، أمس، المجتمع الدولي بالتدخل لإرغام إسرائيل على وقف الاعتقال الإداري، وإنهاء معاناة آلاف الأسرى.
جاء ذلك في مسيرات سلمية انطلق من مدينة جنين، أبرزها انطلقت من أمام المسجد الكبير بمشاركة عدد من الأسرى المحررين، والقادة السياسيين وذوي الأسرى المضربين عن الطعام.
واخترقت المسيرة شوارع جنين الرئيسة وهتف المشاركون خلالها الشعارات الغاضبة التي تندد بالاعتقال الإداري، وتحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام، وصولا إلى دوار الشهيد أبو علي مصطفى بمركز المدينة، حيث أقيم مهرجان خطابي تضامني مع الأسرى.
وفي حيفا، نظم العشرات من فلسطينيي الداخل، ومن ممثلي المؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان، أمس، مسيرة احتجاجية أمام سجن "الرملة" الإسرائيلي داخل الخط الأخضر.
وانطلقت المسيرة تحت عنوان "صدى الحرية" بدعوة من الحركة الأسيرة في الداخل الفلسطيني (الرابطة) بمشاركة ذوي الأسرى، الذين رفعوا صور أبنائهم والشعارات المطالبة بالحرية لجميع الأسرى.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بوقف سياسة الاعتقال الإداري؛ وأخرى تشيد بإضراب الأسرى عن الطعام، وتدعو إلى مؤازرتهم ودعم مطالبهم المشروعة.
وفي القدس، ولليوم الثالث على التوالي تواصلت فعاليات إعتصام مي وملح = كرامة في خيمة سلوان، وتمثلت فعالية امس باقامة صلاة الجمعة وتنظيم وقفة تضامنية مع الأسرى.
وتحدث الشيخ الدكتور رائد فتحي خلال الخطبة عن أسطورية إضراب المعتقلين، مؤكدا أن ما يقوم به الأسرى لا يخص فقط، انما يخدم الحركة الوطنية والاسلامية عامة .
كما وجه الشيخ رائد فتحي رسالته الى صناع القرار في الشارع الفلسطيني بأن الأسرى يعتبروا ضمير الأمة وتاج رأسها وعنوان الكرامة فيها ، ولا يجوز التنازل عنهم أو خذلانهم بأي حال من الأحوال ، بل ينبغي إستنهاض كل الطاقات المحلية وعلى كل المستويات والأصعدة .
وبعد إنتهاء صلاة الجمعة نظمت وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في يومهم ال 37 أمام خيمة الاعتصام بحي البستان بسلوان .
وعلى الصعيد نفسه، وفي قرية بلعين، غرب رام الله، أصيب، أمس، ثلاثة مواطنين بجروح، بينهم متضامنة دنماركية، والعشرات بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال لقمع المشاركين في مسيرة القرية الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري، والتي انطلقت أمس، دعماً للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 37 يوماً.
وقالت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، باتجاه المشاركين لدى وصولهم إلى الأراضي المحررة بالقرب من موقع إقامة الجدار العنصري.
كما أصيب عدد من نشطاء مقاومة الجدار والتوسع الاستيطاني في قرية المعصرة بمحافظة بيت لحم، بجروح ورضوض خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة القرية التي نظمتها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في الريف الجنوبي للمحافظة تضامناً مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، في الوقت الذي اقتحم مستوطنون منطقة عش غراب شرق مدينة بيت ساحور.
وكان نشطاء المقاومة الشعبية ومتضامنون أجانب اعتصموا عند المدخل الرئيس للقرية الذي اغلقته قوات الاحتلال وأعلنته منطقة عسكرية مغلقة، ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، ورددوا الشعارات المنددة بحكومة الاحتلال وجرائمها بحق الأسرى المضربين عن الطعام.
وقال مشاركون في التظاهرة، إن جنود الاحتلال اعتدوا على نشطاء المقاومة الشعبية، بالضرب بالأيدي والهراوات ولاحقوهم في شوارع القرية، ما أدى إلى إصابة عدد منهم.
كما أصيب عشرات المواطنين بالاختناق جراء قمع قوات الاحتلال مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام، أمس، قرب حاجز حوارة بمحافظة نابلس.
وكان عشرات المواطنين في بلدة حوارة انطلقوا في مسيرة تضامنية مع الأسرى وتنديداً بسياسة الاعتقال الإداري، عقب صلاة الجمعة، باتجاه حاجز حوارة الاحتلالي، وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ويرددون الهتافات الداعمة للأسرى في إضرابهم المتواصل منذ 36 يوماً.
كماأصيب، أمس، العشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب، ونشطاء السلام، بحالات اختناق متفاوتة، في قرية النبي صالح، شمال غربي رام الله، جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي، والعيارات المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لقمع مسيرة القرية الأسبوعية السلمية المناهضة للاحتلال والاستيطان.
وانطلقت بعد صلاة الجمعة من وسط قرية النبي صالح رفضاً للاحتلال، وتضامناً مع الأسرى الذين يواصلون إضرابهم المفتوح على التوالي لليوم السابع والثلاثين على التوالي.
ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، والملصقات التي تتضمن عبارات دعم ومؤازرة للأسرى المضربين عن الطعام، وأخرى تطالب بتدخل دولي لإنهاء السياسات الإسرائيلية العدوانية والخطيرة بحق الحركة الأسيرة بشكل خاص والشعب الفلسطيني عموماً.
كما قمعت قوات الاحتلال، أمس، مسيرة قرية كفر قدوم الأسبوعية، بمحافظة قلقيلية، المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية الرئيس المغلق منذ ما يزيد على ثلاثة عشر عاماً، ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح والعشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق متفاوتة.
وكانت مسيرة القرية انطلقت عقب صلاة الجمعة بمشاركة المئات من أهالي القرية وعدد من المتضامنين الأجانب، ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات المنددة بالاحتلال والاستيطان ومصادرة الأراضي، والداعمة لإضراب الأسرى الإداريين المطالب بوقف سياسة الاعتقال الإداري.