تساءل محللون عسكريون صهاينة حول السبب الذي دفع (الكيان) إلى أن تروج أن أجهزتها الأمنية تطارد ناشطين في حركة حماس، مروان القواسمي وعمار أبو عيشة، بادعاء ضلوعهما في أسر الجنود الثلاثة.
وكتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ألكس فيشمان، اليوم الجمعة، أنه "يمكن أن يكون هناك تفسيرا واحدا منطقيا فقط لنشر اسمي المشتبهين بالأسر في أوج التحقيق في القضية، وهو إزالة الضغط الشعبي عن حكومة الكيان ، التي تمارس ضغوطا على الشاباك والجيش وتطالب بتحقيق نتائج، وبسرعة، لأن الجمهور بدأ يفقد صبره".
واضاف فيشمان أنه في أعقاب ذلك "ينشرون صورا وأسماء (القواسمي وأبو عيشة) ويمررون، للجمهور، الصهيوني بالأساس، رسالة مفادها أننا لن نتلمس في الظلام، ونحن نعرف من نفذ عملية الاختطاف، وليس صدفة أن آلاف الجنود يفتشون مترا بعد متر، وأنه توجد منطقة مشبوهة ربما يختبئون فيها، امنحونا الوقت وسنصل إليهما".
لكن المحلل يشير إلى أن أسبوعين قد مرا منذ الأسر"وبوتيرة أداء المجتمع الإسرائيلي في أوضاع كهذه، هي الفترة الزمنية التي تفقد فيها العائلات ثقتها بجهاز الأمن، وحضور الشخصيات الهامة إلى بيوتها أخذ يقل، واللقاءات مع القيادة استنفذت نفسها، والقصة بدأت تنزل عن العناوين الرئيسية، وهذه هي المرحلة التي يبدأ فيها ذوو المأسورين بممارسة ضغوط".
وأشار فيشمان إلى أن رئيس حكومة (الكيان)، بنيامين نتنياهو، وعد بأن يزود العالم بأدلة وإثباتات على أن حماس ضالعة في الأسر، لكن "العالم، الذي أظهر عدم مبالاة، بدأ يشكك في ما إذا حدثت عملية أسر أصلا".
القواسمي وأبو عيشة كمسؤولين عن الأسر يهدف إلى تشديد الادعاءات الصهيونيبأن منفذي العملية خرجا من المنطقة الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية الكاملة، وأنه إذا كان ، محمود عباس، "يعارض الاختطاف ويندد بالخاطفين فعليه أن يعمل من أجل اعتقالهما".
وخلص فيشمان إلى أنه "عندما تقرر نشر أسماء الآسرين تم الآخذ بالحسبان، طبعا، مدى الضرر الذي قد يحدث للتحقيق، والفائدة الإعلامية تغلبت على الاعتبار الاستخباراتي، خاصة وأن الخليل كلها تتحدث عن الاثنين منذ أسبوعين. والصورة التي يتم كشفها أمام الجمهور في الكيان جزئية للغاية. ومن الجائز جدا أنه مع مرور الوقت، وبعد القبض على الآسرين، ستُنشر معلومات تربط عملية الأسر بدوائر رفيعة أكثر في قطاع غزة أو خارج حدود المنطقة".
