أعلن تيار اليسار الثوري في سوريا عن تضامنه الكامل مع كفاح كل الشعوب من أجل تحررها, لا سيما الشعب الفلسطيني في مواجهة آلة القتل الصهيونية, نشدد على أهمية علاقة التأثير المتبادلة , فحريتنا من حريتهم وانتصارنا من انتصارهم, والعكس صحيح.
وقال التيار الثوري "من جديد تقوم الدولة الصهيونية بشن حرب متوحشة ضد الشعب الفلسطيني, وخاصة في غزة التي تتعرض الى قصف مدمر منذ أيام, كما يتعرض الفلسطينيون في المناطق الاخرى الى القمع والاعتقال".
وشدد أنه لا حل حقيقي للقضية الفلسطينية, الا من خلال تدمير الدولة الصهيونية التي تقوم على الاستعمار والاحتلال والفصل العنصري, والتي, بخلاف ادعائها, لم تجلب امنا وسلاما حتى لليهود فيها . وعلى انقاضها اقامة دولة ديمقراطية واجتماعية وعلمانية على كامل الاراضي الفلسطينية , تشمل العرب واليهود بدون تمييز بين مواطنيها من أي نوع كان. مع كفالة حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم الاصلية, آولئك منهم الذين هاجروا داخل بقية الاراضي الفلسطينية مثل غزة او غيرها و اولئك المتواجدين في البلدان المجاورة والعالم.
وأضاف في بيان صادر عنه "مرة أخرى لا صوت يعلو لانظمة الطبقات الحاكمة في بلادنا بادانة لهذه الاعمال الوحشية التي ترتكبها القوات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني , وكيف لا وهي أنظمة ترسخت في خضوعها للمصالح الإمبريالية, وهي التي أثبتت منذ عقود طويلة أنها حليف موضوعي للدولة الصهيونية, والعدو الأول لشعوبها".
واكد ان الدولة الصهيونية فاقمت من عنفها بحق الفلسطينيين وخاصة في غزة, بعد حادثة اختطاف ثلاثة مستوطنين في 12 حزيران, حيث أعتقلت المئات منهم وقتلت أكثر من ثلاثين فلسطينيا وجرحت العشرات. وجاء الاعلان عن مقتل هؤلاء المستوطنين الثلاثة الى قيام حملة اعلامية كبيرة داخل الدولة الاسرائيلية تنضح بالعنصرية وتدعو الى قتل العرب , وهذه العنصرية الهمجية ضد العرب ليست حدثا طارئا في الدولة الصهيونية بل هي مكون أساسي لها منذ قيامها عام 1948 كمشروع استعماري استيطاني على حساب الشعب الفلسطيني, وباعتبارها كلب حراسة للمصالح الامبريالية في المنطقة بأسرها. ,وتجلت أثار هذه الحملة العنصرية الشرسة بقيام عدد من الاسرائيليين باختطاف وقتل الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير حرقا.
وتابع "إندلعت احتجاجات الجماهير الفلسطينية على اثر هذا الفعل الشنيع, وهي جماهير تعاني عقودا من القهر والقمع والاضطهاد وحرمان من حقوقها العامة ومن حقها في وطنها, وهي جماهير تغلي , كشقيقاتها في البلدان المجاورة التي تثور منذ اكثر من ثلاث سنوات, من أنظمة تنهبها وتحرمها من حقوقها, ان كانت الدولة الصهيونية او السلطة الوطنية او سلطة حماس . ولكن اسرائيل لا تعرف سوى لغة العنف والقتل والتهجير ضد شعبنا الفلسطيني, فالغارات تنهال, منذ أيام, على غزة لتدمر وتقتل وخاصة المدنيين العزل الذين يعيشون في هذا القطاع المحاصر والمنهك منذ اكثر من سبعة أعوام".
وقال "لقد أفصحت الانظمة البرجوازية الحاكمة في بلداننا عن مدى تخازلها وتحالفها الموضوعي مع الدولة الصهيونية ضد كفاح الشعب الفلسطيني وتعرت تماما, وهي التي ساهمت في تدمير قدراته على المقاومة , وجميعها شريك بالدم الفلسطيني بلا استثناء.
