لا زلت ورغم الحشودات وصهيل الخيل قرب السياج المحيط بقطاع غزة لا زلت أرى أن الإجتياح سيكون المحاولة الأخيرة والسهم الأخير في هذه الجولة من الصراع.علما أنه وصل إلى حدود التهديدات الجدية جدا والراهنة اللحظية .
إنه لا زال أداة بيد أمريكا وأذنابها الذين يتوسطون لوقف النار والهدنة الطويلة لإخضاع المقاومة لشروط اصطفاف الأعداء . وهو قد يقع في الساعات القادمة كما تدل الدرجة العالية من التهديد والإستعدادات .
سيكون أهل غزة لوحدهم في مواجهة الحرب البرية التي يشنها العدو الإسرائيلي .
ولأنني لا أكتب إنشاء وكلام ليس دقيقا كما الخطاب الدارج حاليا فإنني أقول: أن التضامن مع غزة لن يصل إلى درجة ردع العدو أو التأثير في قرارات الحلف المعادي .
سيكون تضامنا ولكن التضامن الجماهيري في الشارع ومن القلب لا يمنع عنهم الضيم وإنما هو تعبير عن الرفض وعن الإصطفاف إلى جانب الشعب الفلسطيني في غزة . سيكونوا لوحدهم حتى في المفاوضات فجميع الوسطاء هم في الاصطفاف الآخر .
ملاحظة :من يقرر استمرار أو بدء الحرب البرية أو الجوية ومتى وكيف ؟
الجواب :ليس الطرفين المتصارعين فقط .هناك الريموت الأمريكي .وهذا الريموت يمكن أن يضحي بعدد من الجنود الإسرائيليين ثمنا للاجتياح وبأية دفقات من الملايين أو المليارات من أموال دافع الضرائب الأمريكي وريع النفط .
إذا بدأ العدو حربا برية فإنه سيستخدم أشكال الإبادة التي يريد وسوف يحاول ضمان سلامة دخوله، دون أن يعني هذا أنه لا يحسب الحسبان للخسارة . بالطبع أمريكا مستعدة للتضحية بحياة جنود إسرائيليين .
بقي أن نقول أن ما تفعله إسرائيل من قتل رجال وأطفال ونساء وشيوخ هو من بنك أهدافها وكذلك نسف البيوت والمنشآت والمزارع وغيرها كل ذلك من بنك الأهداف ولا يجوز الحديث عن فشل إسرائيلي بالنظر فقط لاستمرار إطلاق الصواريخ . نعم لا زالت الصواريخ مستمرة وهذا هو حجمها ولكن القصف يقتل ويدمر ويرعب ووفقا لخططهم وبنك اهدافهم .إن قتل الأطفال هو من بنك أهدافهم . وهم يخرجون بطائراتهم وخططهم ومعلوماتهم الإستخبارية من أجل القتل والدمار وهذه هي طبيعتهم .
في حرب تموز 2006م أحدثوا دمارا هائلا في ضواحي بيروت وقتلوا ودمروا و لم يقتلوا حسن نصرالله . ولكنهم قتلوا مئات ودمروا مئات البيوت .. وقال حسن نصرالله لو كنت اعلم ان الدمار سيصل إلى هذا الحد لما قمنا بالعملية .
مرة أخرى الوسطاء مع العدو وأدوات بيد أمريكا وأهداف وساطتهم أكبر من وقف النار إنها تستهدف وقف النضال أو على الأقل أن تسير قيادة حماس والجهاد خطوات أخرى على هذا الطريق وتقديم تنازلات سياسية لصالح العدو ولصالح سلطة رام الله التي يقودها العدو.
