العدوان الصهيوني المتواصل في يومه السابع والاربعين وصمود ومقاومة غزة

حجم الخط

 

العدوان الصهيوني المتواصل في يومه السابع والاربعين وصمود ومقاومة غزة مستلهمة مسيرة الذكريات والمحطات النضالية لشعبنا باصرار عنيد وفاءً للوطن وشهدائه حتى تحقيق الاهداف العظيمة .............

 

منذ ما قبل النكبة 1948 والى يومنا هذا، لم ينقطع أو يتوقف نضال شعبنا العربي الفلسطيني عموماً وجماهيرنا من الفلاحين والكادحين الفقراء خصوصاً ، من أجل حريته واسترداد أرضه المغتصبة ، وطوال ما يزيد عن مائة عام مضت ، قدم شعبنا في كل عام من هذه الأعوام، قوافل من الشهداء الذين تجاوزوا مئة ألف شهيد أو يزيد، وفي هذه المسيرة المتجددة من النضال والتضحيات والصمود والآلام والمعاناة، تطل علينا الذكريات في كل عام ...ذكرى سايكس بيكو1916 ووعد بلفور نوفمبر 1917 وذكرى هبة البراق اغسطس 1929 وذكرى ثورة عز الدين القسام 1936 وتواصل الثورة وخيانة النظام العربي وصولا الى النكبة الأولى عام 48 ، وذكرى انتفاضة غزة ضد التوطين 28 فبراير1955 وذكرى العدوان الثلاثي على غزة وبورسعيد وسيناء اكتوبر 1956 وذكرى هزيمة حزيران 1967وبداية النضال والكفاح المسلح في غزة والضفة وقواعد الفدائيين في الاردن ومآثر التضحيات الغالية من اجل التحرير، وذكرى ايلول الاسود 1970 ، وذكرى البطولات والمعارك الثورية ضد العدو الصهيوني من ارض جنوب لبنان ، وذكرى الحرب الاهلية في لبنان نيسان 1975،وذكرى اجتياح لبنان وخروج فصائل م.ت.ف من بيروت والجنوب صيف 1982 ، وذكرى شهداء مذبحة صبرا وشاتيلا 16/ ايلول/1982 على يد المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي العميل بدعم وتشجيع المحتل الصهيوني ، وذكرى اتفاقية كامب ديفيد 1979 وعزلة مصر عن فلسطين والقضايا القومية التحررية ، وذكرى الانتفاضة في غزة والضفة ديسمبر 1987 وصولا الى ذكرى اتفاق اوسلو الكارثي 13 ايلول 1993 ، وذكرى الانتفاضة الثانية 28 ايلول 2000 وما تلاها من نضالات وتضحيات غالية من اجل الحرية وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة على ارضها وسمائها ومواردها ومياهها ومعابرها وعاصمتها القدس ، وهي نضالات وتضحيات متصلة ومتواصلة مع تضحيات ونضال شعبنا في قطاع غزة حتى اللحظة الراهنة من النضال والمقاومة والصمود طوال ايام العدوان الصهيوني المتواصل في يومه السابع والاربعين ، وهي لحظة تاريخية يتجدد الجرح الفلسطيني من خلالها، وتتجدد معه وحدة هذا الشعب، وتبدأ الذكريات تنبعث من جديد من داخل شوارع المخيم ومن بين الأزقة، ومن قلب المعاناة والفقر والحرمان، حيث يتوحد أبناء شعبنا الفلسطيني في الشتات والوطن مع اخوانه في قطاع غزة رغم التباعد في المكان، ذلك أنهم يتنسمون رائحة الوطن الفلسطيني عبر رائحة وذكريات القرية، البلد، المدينة، كما يتنسمونها من عطر الشهداء وجراح المناضلين ومعاناة الأسرى والمعتقلين في المسيرة المتصلة من اجل الحرية والاستقلال، حيث تتجدد الآمال التي لطالما حملها الأجداد والآباء الى ابنائهم واحفادهم الذين يحملون اليوم الامانة بشرف وكبرياء وارادة ثورية وروح عالية من التحدي والصمود والمقاومة لكي تبقى الذكرى ويبقى الأمل والحلم الثوري والمسيرة الكفاحية حتى تتحقق الاهداف ، فبالرغم من محطات كل تلك الذكريات ظلت –وستظل- الذاكرة الفلسطينية الشعبية حافظة للوعي الوطني لكل محطات النضال منذ ما قبل النكبة إلى يومنا هذا، وهي أيضاً ذاكرة التشرد والغربة والمعاناة التي تعرَّض لها أبناء شعبنا في الشتات، وعززت لديهم روح المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت، لذلك لم يكن غريباً أن تنصهر فينا، نحن الفلسطينيون، الذاكرتين معاً، ذاكرة الوطن المحتل، وذاكرة الغربة والشتات واللجوء، فلكل منها آلامها وآمالها الكبيرة التي تتغذى وتكبر عبر صمود شعبنا وصمود ثورته ومقاومته ونضاله الكفاحي والسياسي والجماهيري الديمقراطي حتى تحقيق الانتصار.