بدعوة من لجنة الشابات في اتحاد لجان المرأة الفلسطينية , عقدت ندوة في خيمة الاعتصام التضامنية مساء اليوم شارك فيها, القيادية الرفيقة خالدة جرار والمحامية سحر فرنسيس مديرة مؤسسة الضمير وبمشاركة حشد كبير من الشابات والشباب وحشد من أهلنا القادمين من القدس الأبية , اضافة الى فرقة تراب الوطنية .
وفي مستهل حديثها أكدت جرار على انها لن تتحدث عن قرار الابعاد التعسفي من الناحية القانونية وإنما من الناحية السياسية , لان الموضوع القانوني هو من اختصاص القانونيين فضلا عن أن ذلك لا يشغل بالها كون القرار احتلالي ومرفوض من حيث التوقيع والتنفيذ وانه عدو متغطرس لا يحترم القانون والاتفاقات والمؤسسات والمجتمع الدولي والإنسان
وقالت جرار "من الناحية السياسة هناك عدة قضايا ومؤشرات لهذا القرار " الاحتلال يتبع سياسة تصعيديه خطيرة منذ أحداث الخليل والقدس والجريمة البشعة بحق الطفل الشهيد محمد ابو خضير والجرائم البشعة والعدوان الهمجي في غزة وتسارع وتيرة الاستيطان والاعتداء على القدس والمسجد الاقصى والاعتقالات الواسعة في القدس وفرض الغرامات الباهظة والاعتقالات الواسعة في مناطق ال 48 , بما في ذلك اعتقال النواب والمحررين وقرار الابعاد بحقي .هذا التصعيد يعكس حالة الجنون التي اصابت قادة العدو التي أصابتهم جراء تنامي حالة الرفض الجماهيري لسياستهم الاجرامية في كافة انحاء الوطن بما ينذر تحول هذا الرفض والهبات الى انتفاضة جديدة".
والأمر الثاني أن " العدو يحاول فرض سياسة جديدة . بحق الفلسطينيين وقادتهم تقوم على جملة من القرارات التعسفية بما فيها الابعاد وربما يعتقدون واهمين انهم قادرون على تمرير هذه السياسة بسهولة ولكننا رفضنا التوقيع ورفضنا التنفيذ وسنقاوم الاحتلال وقراراته ونحن هنا باقون حتى دحر الاحتلال من كافة مناطق ترابنا الوطني ".
والثالث " إن سياسة ترحيل الناس من مناطق المسماة – أ – الى مناطق –أ – والتي يفترض ان تكون خاضعة للسيادة الفلسطينية يعطي مؤشر خطير على النوايا الاحتلالية , حيث يضرب بعرض الحائط الاتفاقات الموقعة مع السلطة ويعتدي على سيادتها في كافة النواحي ومن ناحية ثانية يهدف الى تغيير المعادلة في العلاقة مع السلطة والضم الجغرافي وتحديدا ضم المناطق المسماه – سي- ,حيث يمارس منذ فترة عمليات تمهيد لهذا الضم عبر مضايقة المؤسسات الدولية العاملة في البنية التحتية في هذه المناطق واعتقال بعض موظفيها ومسابقة الزمن في مصادرة الارض وشق الطرق والاستيطان وهدم البيوت والبركسات .. والتمهيد لكل هذه العملية عبر التشريعات الحكومية والكنيست وصولا لضم هذه المناطق الى دولة الاحتلال ".
والرابع " فيما يتعلق بغزة , أنا مصرة على اعتباره نصر, رغم التضحيات الكبيرة والمؤلمة , التي قدمها شعبنا ,فوسط هذا الدمار الكبير الا ان المقاومة وشعبنا سجل أسمى آيات الصمود والمقاومة وإفشال مخطط العدو الوحشي الهادف الى تركيع المقاومة وتجريدها من السلاح والأنفاق وضرب الوحدة الوطنية وهذا لم يحصل وهذا كافي لان نقول بفخر ان غزة انتصرت".
وقالت القيادية جرار " المهم الآن كيف نستفيد كمقاومة وشعب وفصائل من هذا النصر ومن الرفض الشعبي الواسع في الضفة المحتلة ومناطق 48 المحتلة وبتناغم وثيق مع اعمار غزة وإسناد المقاومة".
واضافت " بأن تطوير النضال الشعبي وصولا للانتفاضة هو الخط الاول الذي ينبغي ان نعمل من اجله بجدية عالية , استمرار الاحتلال وسياسته الوحشية سيعجل من تنامي الرفض الشعبي وهنا اقول صحيح ان العامل الموضوعي ناضج ولكن العامل الذاتي غير ناضج ولكن بنفس الوقت استمرار الاحتلال والرفض الشعبي يوفر افضل فرصة لنهوض العامل الذاتي وذلك عبر : الأول: ممارسة حقنا كشعب محتل في ممارسة الكفاح بكافة الاشكال بما فيها الكفاح المسلح , يجب ان نتمسك بقوة في المقاومة وان تصبح نهج حياة , كما يجب تصعيد الاشكال الجماهيرية في النضال ومثال ذلك حملة المقاطعة , فالحملة مهمة جدا ليس من زاوية الخسائر التي يتكبدها العدو على كافة الصعد ولكن ايضا من زاوية ترسيخها كخيار شعبي ومنهج حياة، والثاني عبر ترسيخ الوحدة الوطنية كبرنامج , يمكن ان نختلف ولكن لا يوجد شعب انتصر بدون جبهة وطنية عريضة تقوم على برنامج مقاوم وبرنامج سياسي توافقي يوحد كافة القوى والفئات الشعبية تحت راية المقاومة حتى النصر ودحر الاحتلال ومعركة المقاومة الاخيرة في غزة تجسد هذه الحقيقة ويجب ان نحافظ عليها ونطورها واخصص هنا فهما واضحا لمعنى الوحدة الوطنية , الوحدة يجب ان تكون شعبية وجماهيرية تبدأ من الجماهير والفئات الشعبية وصولا الى تشكيل قيادة وطنية موحدة في المناطق المحتلة وتشكيل قيادة وغرفة عمليات موحدة في غزة وصولا الى تفعيل الاطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير وتصويب اوضاعها وسياساتها على اساس برنامج وطني مقاوم "
أما الثالث فيكون بربط الهدف المرحلي بالهدف الاستراتيجي ,و ان الرابط الوثيق بينهما هو التمسك بقوة في حق العوده وفي هذا السياق يمكن استنهاض طاقت فلسطيني الداخل المحتل وخاصة في ظل تنامي العنصرية في المجتمع الصهيوني , وفي ظل الرفض الشعبي هناك والمظاهرات المساندة لغزة تؤسس لشيء اكبر , كما يجب ان نستهين في المبادرات الشبابية هناك حيث هناك مبادرات رائعة مثل مبادرة العودة للقرى المهجرة".
وختمت جرار بتوجيه رسالة للشابات والشباب قائلة ", أنتم ايها الجيل , أنتم قيادة المستقبل ومن الان عليكم المبادرة وأخذ زمام الامور ولا تنتظروا أحد ليعطيكم هذا الحق , أنتم مستقبل هذا الشعب ومن أجل نجاحكم يجب عليكم المشاركة ولا تستهينوا بالجبهة الثقافية فنحن نريد جيل مثقف يعرف ما يريد "
ومن جانبها قدمت المحامية سحر فرنسيس شرحا لقرار الابعاد القسري من زاوية اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي لحماية المدنين وقت الحروب والاحتلال وكيف ان دولة الاحتلال تضرب بعرض الحائط هذه الاتفاقيات وتطور قوانين خاصة بها , علما ان الارض المحتلة من عام 67 تعاني من فراغ قانوني والاحتلال يحكم بموجب خليط من القوانين وهو ما يفرض على المؤسسات الحقوقية والسلطة ان تفتح جبهة هنا من اجل انتزاع حق قانون فلسطيني
وبينت فرنسيس خطورة هذا القرار وضرورة التصدي له عبر تنظيم حملة ضغط قانونية وسياسية , محلية وعربية ودولية حتى لا يتحول هذا السلوك الى سياسة اعتقال ادراي بثوب جديد .
