في اطار فعاليات التضامن مع النائب خالدة جرار، العدوان على غزة محطة لمناظرة بين المقاومة والمفاوضات

حجم الخط

 

نظمت لجنة الشابات في اتحاد لجان المرأة الفلسطينية في خيمة الاعتصام التضامنية مع النائب خالدة جرار، اليوم في رام الله، مناظرة حوارية بين المفكر احمد قطامش و عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل عمرو، حول اطروحة " المقاومة في غزة تدفن مسيرة اوسلو".

وحول المناظرة؛ استعرض الدكتور احمد قطامش (الفريق المؤيد للأطروحة)، في بداية مداخلته مسيرة النضال الوطني الفلسطيني واختلاف الادوات وصولاً الى خياري المفاوضات والمقاومة والتي تبادلت التناقض خلال اوج اوسلو حيث بدأت عملية التسوية السياسية وقوبلت بموجة من العمل العسكري والعمليات الاستشهادية، واضاف قطامش الى انه مع الأطروحة التي تؤكد ان المقاومة دفنت أوسلو حيث انه في لحظات يغلب نموذج الانتفاضة بمختلف أشكالها ويمكن في هذا الصدد الاستفسار عن ماذا اعطتنا المفاوضات، فأوسلو بعطايا مجزئة وغزة اعطت نموذج لشكل مقاوم جديد، فهنا نحن امام نموذجين سيستمران فالسياسة ليست فلسفة تبحث عن الحقيقة بل هي صراع متنوع، ومن الاهمية بمكان استذكار ان الشعب الفلسطيني لم يستسلم واستمر في نضاله المطالب بالحرية وهذا يشير الى ترجيح مبدأ المواجهة حتى نيل الحقوق.

فيما عقب الدكتور نبيل عمرو (الفريق المعارض للأطروحة) بأن يجب الاستمرار في الوحدة الوطنية دعماً  لمواجهة موحدة مع الاحتلال فبغض النظر عن اختلافاتنا حول سياستنا الداخلية فإنه يجب ان نتناقش في كيفية تنسيق جهودنا لمواجهة المواقف القادمة والسيناريوهات المحتملة والتي هي اكثر صعوبة على الفلسطينيين، ووجه الدعوة لحوارات فلسطينية  تناقش استراتيجيات وطنية مهمة، خلافاً للمزاودات،  فهذا وقت المراجعة والتقييم للأحزاب لتعيد هيكلية عملها، وحول المفاوضات؛ اشار عمرو الى ان الولايات المتحدة هي من افشلت المفاوضات داعياً الى الاستفتاء الشعبي حول أي حل ستقدم عليه القيادة الفلسطينية، مشيراً الى ان تغييرات كبيرة حصلت في المنطقة اثرت على الموقف الفلسطيني، كصعود الاسلام السياسي ثم تراجعه في مصر، وواقع العراق وسوريا، واكد عمرو على ضرورة خلق الاجواء الايجابية لجذب التأييد العالمي وفتح المشروع الوطني الفلسطيني مع العالم من اجل نيل حقوقنا، وعن العدوان على غزة اوضح القيادي الفتحاوي نبيل عمرو الى ان غزة صمدت وما قدمته المقاومة يمثل ملحمة بطولية حقيقية ولكن الاهم هو الاستخلاصات السياسية وما تم في غزة هو فقط وقف اطلاق النار ولكن النتائج لم تأتي بعد.

يشار الى ان هذا الحوار حضره حشد كبير من المهتمين والمتضامنين مع النائب خالدة جرار في رفضها لقرار الإبعاد، وشاركوا في النقاش وتوجيه الاسئلة لكلا الفريقين المتناظرين، والتي رافقها لجنة التحكيم المشكلة من ليزا تراكي وعبد الرحيم الشيخ وعمر البرغوثي، ويأتي هذا النشاط لجنة الشابات في رام الله والقدس ضمن سلسلة فعاليات لاتحاد لجان المرأة الفلسطينية الذي يدعم القيادية النسوية خالدة جرار، وهو ضمن مجموعة نشاطات متنوعة تستضيفها خيمة التضامن المقامة في ساحة المجلس التشريعي الفلسطيني منذ أكثر من اسبوعين.