صلاح محمد: انتصار غزة كان بمثابة الشعلة المضيئة وسط التطورات الحالكة

حجم الخط

 

 

نظمت فصائل منظمة التحرير، السبت الماضي في مكتب الجبهة الشعبية بحضور ممثلها، ندوة سياسية حاشدة، حضرها عدد كبير من أبناء الجالية الفلسطينية وممثليها في الجزائر، ومندوبين عن الأحزاب السياسية الجزائرية، والعديد من الكفاءات الأكاديمية، والعديد من الوسائط الإعلامية، هذا وكانت أبرز عناوين الندوة : من دروس انتصار المقاومة وشعبها على أهداف العدوان، الصمود الشعبي في القطاع، حالة الوحدة الوطنية الشعبية، شركاء في الدم شركاء في القرار.

كما حضر الندوة ممثل كل من الجبهة الديمقراطية، جبهة التحرير الفلسطينية.. الذين قدموا مداخلات تناولت تلك العناوين.

 وقد استهل القيادي التاريخي في الجبهة الشعبية الرفيق صلاح محمد ممثل الجبهة بالجزائر مداخلته بالإشارة لتلك التطورات التي يعيشها العديد من  بلداننا العربية، بانتقال المخطط الأمريكي من الشرق الأوسط الجديد، إلى مخطط يتلخص في تدمير وتكسير الدول العربية الوطنية، والآن تحاول الإدارة الأمريكية استخدام فزاعة داعش وأسلوبها الدموي لتفكيك وضرب كل من سوريا والعراق، وتتولى بعض الدول العربية "الحليفة" لها توفير المظلة العربية، وتغطية كامل نفقات الحرب بأبوابها المتعددة.

وأضاف محمد بأن الإدارة الامريكية قد أنتجت بسياساتها داعش وغير داعش، وعندما وصلت هده الأخيرة الى آبار النفط،  تحرك طيرانها الحربي لإيقافها عن التقدم ومن ثم خلق المبرر لضرب سوريا تحت هذا الساتر.

واعتبر أن انتصار غزة كان بمثابة الشعلة المضيئة وسط تلك التطورات الحالكة التي تشهدها منطقتنا، هذا .

وقد لخص ممثل الشعبية مجموعة من الدروس المستخلصة من هذا الانتصار، على اعتبار أن الحرب لازالت مستمرة على الجبهة السياسية، هناك معركة إعمار غزة، ومعركة فك الحصار، وحق شعبنا في الحياة.، أهمها أن هذه الحرب حلقة غير معزولة عن الاشتباك التاريخي المفتوح بين المشروع الوطني التحرري...والمشروع الصهيوني الاستعماري الإجلائي، حيث أن مستوى الحقد الصهيوني على شعبنا والمجازر والتدمير الذي شكل منهج تاريخي للعدو..يدلّ على أن دولة الاحتلال ترفض التعايش مع الآخر وغير ناضجة لخيار التسوية السياسية العادلة..الخ، فضلاً عن أن المقاومة أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية ونفضت ما علق عليها من غبار في السنوات الأربعة الأخيرة وبدا الأمر وكأن الاشتباك مع دولة الاحتلال قد بدأ للتو، بالتالي فإن خيار المقاومة هو الأساس ضمن الحق في ممارسة كافة أشكال المقاومة، بالإضافة إلى المساهمة في إنهاء هيبة قوة الردع الإسرائيلية وإفشال محاولة الوعي الفلسطيني العربي،  وأخيراً مشيراً بأن الانحياز الأمريكي الشامل قبل وخلال وبعد العدوان للاحتلال بل وتبرير عدوانه ومجازره وتوفير المظلة الدولية له يؤكد أنها لن تكون راعي عادل لتسوية عادلة وأكد على أهمية الوحدة الوطنية بكل أشكالها في صناعة الانتصار، والمحافظة عليه..

وقال محمد " من الوجهة الأخرى فإن المقاومة قد عمقت من المأزق الاستراتيجي لدولة الاحتلال، بالتالي زادت من قلق الصهاينة على مستقبلهم الاستعماري، واختتم ممثل الجبهة مداخلته بالتأكيد على: -أهمية الإصلاح الديمقراطي لمنظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها على هذا الأساس، وتفعيلها، كمدخل لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني.-الدعوة لاجتماع  الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير من أجل معالجة كافة المشاكل الداخلية وفي مقدمتها لجم اندفاعات بعض الاتجاهات للعودة إلى مربع الانقسام، وإثارة السلبية على الإعمار وكذلك معالجة متروكات العدوان".

من جانيه، أكد السيد جلول جودي مسؤول الكتلة البرلمانية لحزب العمال وعضو مكتبه السياسي في كلمته على سياسة الحزب الثابتة في دعم النضال التحرري لشعب فلسطين وقواه المكافحة عن طريق استرداد حقوقه التاريخية وفي مقدمتها حق العودة وإقامة الدولة الديمقراطية على كامل أراضي فلسطين التاريخية، دولة تكون لكل مواطنيها دون تحيز على أساس العرق أو الجنس أو العقيدة، وذكر بأن الجزائريين متفقين حول دعم كفاح شعب فلسطين.

هذا وقد نقل السيد صادق بوقطاية عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني ذات الأكثرية في البرلمان الجزائري بغرفتيه...تحيات الأمين العام لجبهة التحرير السيد/ عمار سعداني، مذكرا بموقف الحزب التاريخي، الثابت والداعم للنضال الفلسطيني، منوها لموقف الجزائر الذي يقف على مسافة واحد من كافة القوى الفلسطينية الأساسية، محذرا من نتائج سياسة المحاور الإقليمية على القضية الفلسطينية والقضايا العربية.

هذا ولقيت كلمتي حزب العمال، وجبهة التحرير الوطني تجاوبا حارّا من الحضور.