طالب الرفيق أحمد أبو السعود عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بضرورة توحيد عمل الاسرى المحررين في صفقة وفاء الاحرار بمؤسسة وطنية واحدة وتحويل رابطة الأسرى لهذه المؤسسة الوطنية العامة لتشكل مركز العمل لجميع المحررين.
وأكد أبو السعود خلال كلمة في احتفال نظمته وزارة الاسرى في غزة بمناسبة ذكرى صفقة وفاء الاحرار أن وحدة الأسرى المحررون يمكن أن تقود الى الإبداع في انشطة واعمال داخل الوطن وخارجه .
وقال أبو السعود "الاخوة المحررين بينكم عددٌ من الأسرى المبعدين عن ديارهم لا يزالون محرومين من دفء الاهل ويواجهون مصاعب عديدة وهم يتطلعون للاستقرار السكنى في مدينة " الأسرى في الزهراء" ، وهذا يتطلب بذل الجهود من أجل حل هذه الاشكالية.
واعتبر أبو السعود أن الواجب الوطني ومعاناة الأسرى التي تزداد يوماً جراء الإجراءات الإرهابية الممنهجة بحق الأسرى تفرض علينا جميعاً أن نكون بمستوى هذه التضحيات والمسئولية، داعياً لضرورة إيلاء هذه القضية الاهتمام الكافي واعتبارها قضية مركزية وعلى سلم أولويات أجندتنا الوطنية.
وطالب بضرورة التشبث بمطالب الشعب الفلسطيني بإطلاق سراح الأسرى وفق المعيار الوطني في أي صفقة قادمة لتبادل الأسرى، ليشمل القدامى والمؤبدات والأسيرات والأطفال وأسرى الـ48 والقدس والعرب، بالإضافة لضرورة الإفراج عن جثامين الشهداء، والمعتقلين المحررين خلال صفقة وفاء الأحرار الذين أعيد اعتقالهم أخيراً ووجود ضمانات لعدم اعتقال أي أسير محرر مرة أخرى. ودعماً لجهود الفريق المفاوض نقترح تشكيل لجنة استشارية من الأسرى المحررين ذوي الكفاءة لإسناد ودعم هذا الملف والمساهمة في ترتيب ا لأولويات.
وأكد أن جميع أبناء شعبنا والاسرى يثقون بالمقاومة وتمسكها بهذه الشروط، ومتأكدون أن الأيام القادمة ستكشف لنا عن صفقة مشّرفة سيتحرر خلالها عدد كبير من الأسرى.
وقال "نعدكم جميعاً أن نستمر بالنضال والواجب، ولن ندخر وسيلة في تحرير الأسيرات والأسرى، فنحن جزء من هذا الوطن ومقاومته من أجل تحرير فلسطين وفي مواجهة الاحتلال وممارساته وجرائمه التي لم تتوقف يوماً من قتل واستيطان واغلاق وحصار وتهويد أمام مرأى ومسمع العالم أجمع.
وشدد على ان كل هذا يفرض علينا جميعاً اتخاذ اجراءات جدية من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، والتوافق على استراتيجية وطنية أساسها التمسك بالمقاومة والثوابت، والتحضير لمواجهة طويلة لهذا العدو المجرم الذي لا يعرف إلا لغة القوة، وعلى رأسها توحيد كل الجهود وتعزيزها من أجل إطلاق سراح اسرانا البواسل في سجون الاحتلال، فقضيتهم أمانة في أعناقنا جميعاً.
وتوجه أبو السعود بتحية الفخر والاعتزاز والكبرياء لشهداء الأبرار الذين غادرونا جسداً لكن تضحياتهم الكبيرة ما زالت ماثلة في ذاكرتنا تنير لنا طريق الحرية والنضال، خاصة شهداء العدوان الصهيوني الأخير وعلى رأسهم القادة محمد أبو شمالة، ورائد العطار الذين شاركا وخططا لملحمة الوهم المتبدد التي شكلت تحولاً كبيراً وانجازاً كبيراً في صراعنا الطويل مع هذا العدو المجرم، حيث نجحت سواعد المقاومة خلال هذه العملية في أسر الجندي الصهيوني " جلعاد شاليط" واحتفظت به لسنوات طويلة، حتى تم إطلاق سراحنا في صفقة " وفاء الأحرار" قبل ثلاث سنوات.
وأضاف "في هذه المناسبة نستذكر أيضاً الأبطال الشهداء الذين استشهدا خلال تنفيذ العملية هما الشهيدان حامد الرنتيسي ومحمد فروانة، وأيضاً الشهيد القسامي الذي شارك بالتخطيط للعملية تيسير أبو سنيمة الذي اغتالته طائرات الاحتلال قبل عدة سنوات، والشهيد اشرف المعشر، والكثير من الجنود المجهولين الذين ساهموا في إخفاء وتضليل مكان وجود الجندي الصهيوني لسنوات طويلة، وصولاً للشهيد القائد أحمد الجعبري صاحب هذا الإنجاز والذي أشرف على صفقة تحررنا، وهو من عمل على إحياء ثقافة أسر جنود الاحتلال وزرعها في وعي المقاومة الفلسطينية".
كما توجه بالتحية إلى ذوي الشهداء والمكلومين والمتضررين والنازحين الذين يلتحفون الأرض ومراكز الإيواء بعد أن دمر الاحتلال منازلهم.
وتقدم أبو السعود بتحية الفخر والاعتزاز والصمود للأسرى الذين ما يزالون هناك خلف القضبان وفى مقدمتهم الأسرى كريم وماهر يونس ووليد دقه وابراهيم ابومخ وكل الأسيرات والاسرى وفى طليعتهم المرضى .
وقال أبو السعود " ليس غريباً أن تتزامن الذكرى الثالثة لتحررنا مع ذكرى عملية 17 أكتوبر البطولية والتي تمكنت فيها مجموعة خاصة من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من اختراق الحصون، واقتحام فندق حياة ريجنسي في القدس المحتلة، واغتيال وزير السياحة الصهيوني العنصري رحبعام زئيفي، رداً على اغتيال العدو الصهيوني الأمين العام للجبهة الرفيق أبو علي مصطفى، وما بين هذه العملية وعملية الوهم المتبدد واختراق الحصون في هاتين العمليتين إلا إثبات بأن أيدي الثورة طويلة وتستطيع الوصول لكبار القتلة والجنرالات والوزراء والجنود من داخل دباباتهم، وأيضاً تحقيق خسائر باهظة ضد هذا العدو المجرم".
وتابع أبو السعود "ندرك تماماً بأن في قلوبكم غصة من الألم لأنكم تركتم وراءكم آلاف من رفاقكم الأسرى الذين ما زالوا موجودين في الأقبية والزنازين والعزل منهم من قضى أكثر من ثلاثين عاماً، ومن الممكن أن يستمر وجودهم في الأسر لسنوات أطول، ومنهم المريض، والمعزول، والممنوع من زيارة ذويه، فإن الوقوف بجانب هؤلاء الأسرى يفرض تكامل وتوحيد أداة الفعل الوطني والشعبي والسياسي والاعلامي وفي المقدمة العمل المسلح لتحرير هؤلاء الأسرى عنوة، فقد ثبت بالملموس والتجربة على مدار عقود طويلة من الكفاح الوطني بأن نهج العنف الثوري هو الكفيل واللغة التي يفهمها ويستجيب ويخضع لها هذا الكيان الصهيوني المجرم، ولولاها لكنا لغاية الآن نقبع في زنازين وسجون العدو الصهيوني".
