نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمحافظة خان يونس , وقفة دعم لسكان بلدة خزاعة للمطالبة باعتماد قرار اعتبارها بلدة منكوبة وذلك بعد العدوان الأخير على القطاع الذي استمر ل 51 يوما.
جاءت هذه الوقفة تعبيراً عن استشعار الجبهة لحجم المأساة والمعاناة التي يعانى منها اهالى بلدة خزاعة بعدما تقطعت بهم السبل بين طرق لأبواب المسئولين وبعض المؤسسات ووعود بالإعمار..
وفي كلمة للجبهة الشعبية قال أمين سر محافظة خان يونس الرفيق رامي أبو سعود " إن صمود شعبنا واحد وخمسون يوما من العدوان البربري على قطاعنا الحبيب وعلى هذه البلدة الصغيرة في الجغرافيا الكبيرة ببسالة وعظمة أهلها , تستحق أن تنحني لها الهامات احتراما لتضحياتها وصمودها أمام اعتي آلة عسكرية وحشية عرفها ".
و حذر أبو السعود من وقوع كارثة بيئية وصحية مشيراً إلى أن أوضاع البلدة لا تحتمل التأجيل أو التسويف خاصة وأن الاحتلال قد دمر البنية التحتية من طرق وشبكات الصرف وأبار مياه وشبكات الكهرباء والماء وتصدع العديد من المنازل قد يتعرض بعضها للانهيار جراء الأمطار .
وطالب رئاسة السلطة وحكومة التوافق بتنفيذ قرارهما باعتبار خزاعة منطقة منكوبة وتوفير كل المستلزمات والخدمات الطارئة وإعفاء المتضررين من رسوم تلك الخدمات، مشدداً على ضرورة إيجاد الحلول المناسبة للنازحين والمشردين في مراكز الإيواء .
ودعا أبو سعود إلى ضرورة الإسراع بتشكيل لجنة وطنية وإسلامية عليا لمتابعة البدء بإعادة الاعمار, مطالباً حركتي فتح وحماس بالبدء الجاد في توحيد المؤسسات وإعادة بناءها على أسس وطنية وديمقراطية .
وشدد على ضرورة الإسراع بالتوقيع على اتفاقية روما والانضمام لمحكمة الجنايات الدولية من اجل محاكمة الاحتلال ومحاسبته على جرائمه التي يرتكبها بحق شعبنا الفلسطيني
.وفى ختام كلمته ترحم على شهداء شعبنا متمنيا الشفاء للجرحى والصبر لأصحاب البيوت المهدمة مقدما الشكر الجزيل لاهالى البلدة ولصمودهم .
وفي كلمة باسم أهالي خزاعة المتضرين شكر محمد قديح "أبو وسام " الجبهة الشعبية لاهتمامها ووقفتها مع البلدة والتي تنم عن تلاحم وطني وشعبي بين مكونات الشعب الواحد والتي لمست خلال العدوان الأخير على القطاع. كما وشكر كل من قدم يد الغوث والمساعد والإيواء أثناء فترة الحرب ,
وبيّن أنه رغم تفاقم المأساة لم تقدم المؤسسات الحكومية سوى التسويف والمماطلة إن كان بحصر الأضرار أو استصدار الأوراق الرسمية والثبوتية لما تعرضت له البلدة من تدمير .
كما تحدث قديح حول مشكلة الإسكان البديل إما ايجارأ مع قلة العقارات وتبعاتها أو الكرفانات التي لا تتواءم مع واقع الأسر وعددها وتابع القول" ليس ذنبنا أننا فى خط المواجهة وسكان منطقة حدودية وليس لنا مطالب خاصة سوى لتعزيز صمودنا حيث طالب الجهات المعنية وعلى رأسها السيد الرئيس وحكومة التوافق بالإسراع بخلق بدائل لمن دمرت منازلهم والإسراع بتنفيذ خطة الاعمار وإصلاح ما تضرر من بني تحتية وطرق وكهرباء وماء وإعفاء اهالى البلدة المتضررين من جميع الرسوم والعوائد الحكومية"
وبدوره، أشاد رئيس بلدية خزاعة شحدة ابو روك بالجبهة الشعبية , شاكرا لها مواقفها الداعمة والمساندة لمطالب وحقوق جماهير شعبنا , مؤكدا على أن بلدية خزاعة برغم هول وضخامة حجم الكارثة لن توفر جهدا من أجل مساعدة المواطنين وإعادة اعمار البلدة ولن تقف مكتوفة الايدى أمام اى عملية تسويف أو مماطلة .
