حوار مع عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق كايد الغول

حجم الخط

تسارع  دائرة التطورات في المنطقة العربية، لا سيما بعد أن سقطت أنظمة سياسية كانت قائمة وجاءت بدلاً منها أنظمة أخرى بفعل الثورات لكنها لم تدم طويلاً وسرعان ما سقطت هي الأخيرة، الأمر الذي جعل من القضية الوطنية الفلسطينية بعيدة عن محور اهتمام العرب مع أنها قضية حاضرة بكل الأوقات باعتبارها الأبرز والأهم في الشرق الأوسط.

وفي ضوء تلك المتغيرات على الساحة العربية والدولية لا يزال الفلسطينيون يعيشون حالة من الانقسام السياسي بين أكبر فصيلين في الساحة الفلسطينية "فتح" وحماس" الأمر الذي أضعف قدرات الشعب على الصمود أمام التحديات الإسرائيلية التي تمعن في فرض المزيد من الانتهاكات بحق الأرض والإنسان الفلسطيني، بالمقابل لم يتوصل الفلسطينيين حتي هذه اللحظة لبرنامج سياسي موحد يمكنهم من المواجهة .

مراسل مركز  الدراسات الاستراتيجية ناقش في حوار مطول القيادي البارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو مكتبها السياسي كايد الغول حول تطورات القضية الفلسطينية في ظل التطورات بالمنطقة وانعكاساتها على الحالة الفلسطينية وأستعرض معه خيارات الفلسطينيين في ظل الانقسام وانسداد أفق المفاوضات مع الإسرائيليين إضافة إلى التغيرات التي احدثتها الشعبية في صفوف قياداتها وموقفها من المقاومة السلمية وملفات أخرى أبرزها علاقات الجبهة الإقليمية والعربية والدولية وموقفها اتجاه بعض الدول وخاصة محور الممانعة.

 نص الحوار:

كيف تقيم الوضع العام الفلسطيني في ضوء المتغيرات العربية والدولية الحاصلة في الوقت الحالي ؟

الوضع الفلسطيني يعيش أضعف حالاته وذلك لجملة من الأسباب، منها الاحتلال الإسرائيلي وسياساته المتسارعة التي تعمل على تعميق احتلاله للأراضي الفلسطينية وتمزيقها بإقامة مستوطنات تحول دون إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، والسعي لعدم وجود مجتمع فلسطيني متواصل وموحد، يترافق مع ذلك حصار واعتداءات لا تتوقف، وممارسة سياسات اقتصادية تنهك الاقتصاد الفلسطيني وتجعله تابعاً، بل وتدمير أي بنى له ليفاقم من ازمة البطالة والفقر بما يضعف قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود في وجه المشروع الصهيوني. يجري كل ذلك، في الوقت الذي تراهن فيه القيادة الفلسطينية على إمكانية الوصول الى حل مع إسرائيل، عبر المفاوضات الثنائية القائمة حالياً بالمرجعية الامريكية،  وهو ما يعطي دولة الاحتلال مزيداً من الوقت لاستكمال تنفيذ مشروعها الصهيوني على الأراضي الفلسطينية، وقطع الطريق أمام الفلسطينيين في تحقيق أهدافهم بالعودة وتقرير المصير واقامة دولة مستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس، متحررة اقتصاديا، ولها سياسيات مستقلة، فضلاً عن ان هذه المفاوضات يجري فيها ممارسة كل الضغوطات من اجل الإقرار الفلسطيني بيهودية الدولة وهو ما يعني إقرار بالرواية الصهيونية وبحق اليهود في هذه الأرض، ونفي أي حقوق فلسطينية فيها، وقطع الطريق على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة اليها، وفتح الطريق أمام تهجير من تبقى من الفلسطينيين في مناطق الـ48.

فيما يكمن السبب الثاني، في انشغال العديد من الدول العربية بأوضاعها الداخلية نتيجة التطورات والاحداث الجارية فيها، وهذا أدى موضوعياً الى انشغال كل البلدان العربية بهذه الاحداث وإعطائها أولوية على القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية للأمة العربية، وعزز من ذلك ابتعاد القيادة الرسمية عن المحيط العربي الشعبي في معالجة القضية الوطنية الفلسطينية واقتصارها غالباً على العلاقات الرسمية التي تتحدد العلاقة فيها على طلب توفير الدعم السياسي عند تعثر المفاوضات ولتغطية الاستمرار فيها، فضلاً عن الدعم المالي الذي يتأرجح. وقد كان للاعتراف بإسرائيل واستمرار المفاوضات معها تأثيراً سلبياً على الحالة العربية الشعبية حيث نظرت بأن التعامل مع حل القضية الفلسطينية يجري بعيداً عن كونها قضية قومية للشعوب العربية. 

هذا الواقع العربي الذي تبدلت فيه الأولويات ولو مؤقتاً، عملت إسرائيل على استغلاله، واعتبرته يشكل فرصة تاريخية لاستكمال الاستفراد بالحالة الفلسطينية وتنفيذ مشروعها الصهيوني على الأراضي الفلسطينية بدون ردود مؤثرة، وذلك من خلال تسريعها عجلة الاستيطان ومصادرة الأراضي، واستكمال بناء جدار الفصل العنصري، وتهويد القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني، والتعدي الممنهج على المسجد الأقصى لخلق حقائق تفرض شراكة المسلمين فيه كما هو الحال مع المسجد الابراهيمي في الخليل كخطوة أولى، وتعطي صدقية في كون المسجد قد أقيم على انقاض الهيكل المزعوم.

والسبب الثالث يكمن في حالة الانقسام التي وقعت منذ سبع سنوات بين حركتي فتح وحماس والتي اثرت على قدرة الفلسطينيين في الصمود أمام مخططات إسرائيل وأضافت أعباء متزايدة عليهم شملت انعدام توفر فرص العمل، واتساع دائرة البطالة التي شملت عشرات الآلاف من خريجي الجامعات، وارتفاع نسبة الفقر في قطاع غزة إلى ما يقرب من 40%، فضلاً عن تفاقم مشكلة الكهرباء والمياه، والتلوث التي تشير تقارير الأمم المتحدة على انها ستجعل من قطاع غزة مكاناً غير آمن للعيش والحياة فيه مع حلول العام 2020. وهذا يزيد الوضع تعقيداً وصعوبة يتطلب معالجة مسؤولة للسياسات والقوانين التي انهكت المجتمع.

في ملف الانقسام ...هل ما جري في اتفاق الشاطئ بمدينة غزة مؤخراً بين فتح وحماس يجعلنا نتفكر قليلاً ونسأل لماذا اختار الطرفين هذا الوقت بالتحديد للبدء بالمصالحة رغم توقيعهم اتفاق بوقت سابق في مكة والقاهرة والدوحة ؟

الانقسام الفلسطيني لم يكن إلا في إطار الصراع على السلطة، وأنا أريد التشديد على هذه النقطة بالتحديد لان البعض حاول أن يصور الانقسام على أنه نتاج خلاف سياسي، علماً أن الساحة الفلسطينية لم تخلوا في يوم من الأيام من الخلاف السياسي لكنه لم يؤدى إلى انقسام المؤسسة الفلسطينية، أو النظام السياسي الفلسطيني .

 وللأسف لم يتوقف الانقسام عند حدود ما بدأ به، بل جرى ترسيخه فيما بعد من خلال مأسسته وسن تشريعات يتم تكييفها للامساك بالسلطة، واتخاذ إجراءات قمعية تعزز من ذلك. وهذا قاد في نهاية الامر الى وجود بنية انقسام ليس من السهل تفكيكها. واعتقد أن تعامل طرفي الانقسام مع الجهود التي بذلت وطنياً، ومع الاتفاقات التي وقعت في كل من مكة والقاهرة والدوحة، كان يتم انطلاقاً مما يمكن ان تحققه له من مصالح تحفظ سيطرة أي منهما على ما يملك من مكونات السلطة بل واضافة المزيد لها، وفي حال عدم تحقيق ذلك كانا يعملان على تعطيل تنفيذ الاتفاق، بالرغم من ادراكهما واعلانهما ان الانقسام قد اثر سلباً على القضية الفلسطينية وعلى مكانتها عربياً واقليمياً ودولياً، وأن إنهائه مصلحة وطنية عاجلة.

وكيف تقيمون ما جرى في اتفاق الشاطئ باعتباركم ثاني أكبر فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية ؟

المتغيرات الإقليمية بالمنطقة هي التي فرضت الوصول إلى اتفاق الشاطئ الذي ندعمه، ونرى أنه يشكل مدخلاً لتنفيذ اتفاق المصالحة وانهاء حالة الانقسام بكل تعبيراتها، وسنعمل على تطوير اتفاق المصالحة لتحقيق وحدة وطنية راسخة مستندة الى قاعدتين، الأولى برنامج سياسي أو استراتيجية وطنية متوافق عليها لأنه من الصعب بدون ذلك تحقيق وحدة وطنية راسخة خاصة في ظل استمرار الخلاف على الرؤية والخيارات، ومنها خيار المفاوضات القائمة غير المقبولة من غالبية القوى السياسية الفلسطينية. التي رأت الاستمرار فيها يشكل خطراً على القضية والشعب.

ولأجل تعميق وتطوير اتفاق الشاطئ واتفاق المصالحة بشكل عام، ندعو الى مراجعة لاستخلاص دروس التجربة، وصوغ برنامج سياسي أو استراتيجية وطنية متوافق عليها، يتم في اطارها وعلى ارضيتها ضبط التحركات، والنشاطات السياسية والدبلوماسية بجانب اشكال المقاومة الأخرى.

القاعدة الثانية المطلوبة لتحقيق الوحدة الوطنية هو توفر شراكة جادة ومسؤولة في الهيئات وفي التقرير بالشأن الوطني، خاصة وأن تعقيدات القضية الوطنية والتحديات القائمة لا تمكّن أي قوة سياسية مهما بلغ وزنها في الشارع أن تكون قادرة وحدها قيادة النضال الوطني.

مرة أخرى نعتبر ما جري من توقيع لاتفاق الشاطئ خطوة في الاتجاه الصحيح، ونعتقد ان بدايات تنفيذه لن تتجاوز على الأرجح حدود الاتفاق على حكومة توافق وطني تشكّل مظلة لإدارة الانقسام لبعض الوقت، خاصة وأن تفكيك بنى ومؤسسات الانقسام لن تكون سهلة،  ويأتي في مقدمتها ملف الاجهزة الأمنية الذي هو غاية في التعقيد، وما لم يتم إعطاء أولوية لانتظام اجتماعات اطار تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة وحل أي مشكلات قد تقع، وفي ان يتولى البحث والتقرير فيما يتطلبه الوضع السياسي فإن خطر تعثر اتفاق  الشاطئ يبقى قائماً.

وهل تعتقد أن خسارة المنقسمين للأطراف التي كانوا يراهنون عليها  كان أهم الأسباب التي دفعت إلى اتفاق الشاطئ ؟

بالتأكيد، فالرهان من البعض على التحولات الإقليمية أصبح غير قائم، وهنا اقصد بشكل محدد حركة حماس التي كانت تراهن على التغيير في مصر عقب صعود جماعة الإخوان المسلمين الى سدة الحكم، وأن ذلك سيفتح الآفاق ليس امامها كحركة فقط وإنما أمام المشروع الإسلامي في المنطقة، وبهذا المعنى فإن سقوط الاخوان اسقط الرهانات وكان له انعكاساته في اتفاق الشاطئ.

كذلك، فإن حركة حماس خسرت إلى حد كبير الموقع والدعم السوري، كما الموقع والدعم الإيراني ودعم حزب الله اللبناني الى حدٍ بعيد، وهو ما اثر على مكانتها لدى هذه الأطراف، وعلى الدعم الذي كانت تحصل عليه منها وهو ما قاد لأن تعيش حكومتها أزمة قادت الى عدم القدرة على دفع رواتب موظفيها وعدم تغطية مصاريف حكومتها رغم دعم قطر وتركيا لها، وفي السياسة يجب ألاّ نبالغ في تحول الموقف السياسي لحركة حماس ارتباطاً بما هو مطلوب منها كثمن للمصالحة، لأنه يمكنها أن تدير تكتيكاً سياسياً بدون أن يحملها مواقف سياسية كالاعتراف بإسرائيل.

ومن الجانب الآخر، فإن الرئيس أبو مازن قد وصل إلى طريق مسدود في التفاوض مع الإسرائيليين، وأصبحت المصلحة تقتضي امتلاك أوراق قوة تمكنه من العودة للمفاوضات التي لا زال يراهن عليها برغم ما الحقته من أذى وضرر بشعبنا وقضيتنا، ولا يغير من هذه الحقيقة الحديث باننا نفاوض ولا نقدم تنازلات، فالمراوحة في ذات المكان تمنح الاحتلال كل الوقت لتعميق مشروعه الاحتلالي وبدون أن يحقق الفلسطينيين أي مصلحة من المفاوضات.

وهل يعني اتفاق الشاطئ منح الشرعية لأبو مازن مقابل المال لحماس..؟ هل أبو مازن يبحث عن الشرعية له؟.

أرجو أن يكون موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" من الاتفاق بعيداً عن كونه ورقة من أوراق التفاوض، وحتى يثبت للإسرائيليين انه يمثل كل الفلسطينيين رداً على موقفهم الذي يشكك في ذلك، بل ندعو لأن يتم التعامل مع اتفاق الشاطئ باعتباره ضرورة ومقدمة لإعادة بناء الوضع الداخلي الفلسطيني بما يجعله قادراً على الصمود في وجه المخططات والضغوطات الاسرائيلية والأمريكية.

دائما اذا اتخذت الجبهة موقفاً يرفض سياسة حماس في غزة يقال ان الجبهة الشعبية تخاف من قطع مخصصات منظمة التحرير، والعكس تماما اذا اتخذت موقفاً يرفض سياسة فتح بالضفة الغربية يقال أن الجبهة الشعبية بدأت ترمى نفسها  في أحضان حماس، كيف تنظر لذلك؟

دعني أولاً أصوب مفهوم عمل الطرفين على اشاعته في الساحة الفلسطينية, فالجبهة تنطلق في تحديد مواقفها من برنامجها ومما تقرره هيئاتها المركزية، وهذه المواقف يمكن ان تلتقى أحياناً مع مواقف لحركة فتح، وأحياناً أخرى مع مواقف لحركة حماس، وبالتالي فالمشكلة ليست في مواقف الجبهة التي تحددها انطلاقاً من بعد وطني خالص وبعيداً عن أي مصلحة ذاتية، وإنما في فهم الآخرين لها في ظل حالة الاستقطاب بينهما، واللذان يقومان في ظلها بتقييم القوى ليس ارتباطا بما تقدمه من مواقف ورؤى سياسية، وإنما في مدى انحيازها لموقف كل منهما، مرة أخرى الجبهة الشعبية تحدد مواقفها انطلاقاً من رؤيتها السياسية والمجتمعية وهذا هو الاساس. وعلى هذه القاعدة تنتقد بقوة كل الانحرافات السياسية عن البرنامج الوطني، وكل الممارسات التي أقدمت وتقدم عليها حكومتي حماس وفتح في تعاملها مع القوى والمجتمع سواء بالاستدعاءات والملاحقات والاعتقالات، أو بالحد من حرية التعبير والتعددية، او بفرض قوانين وتشريعات في ظل الانقسام تخدم سياساتهما وانطلاقاً من أبعاد ايدولوجية خاصة من قبل حكومة حماس "لحمسنة" المجتمع وضبط حركته وفقاً لذلك.

نحن انتقدنا حركة حماس وبقوة حيال ممارساتها في المجتمع، وفي تغليب البعد الأيديولوجي في خطابها وسلوكها على البعد الوطني فيما يتعلق بالأحداث التي تشهدها بعض البلدان العربية والتناقضات الناشئة عنها، نظراً لتأثيراتها السلبية على الشعب الفلسطيني، وهذا لا يمس بطبيعة الحال حق حماس في انتمائها الايديولوجي، فهذا شأنها كما هو شأن أي قوة أخرى. وفيما يتعلق بحركة فتح، اختلفنا مع الحكومة التي تديرها سواء فيما يتعلق بالتنسيق الأمني وبعض ممارساتها، او ما يتصل منها  بالحريات التي جرى التعدي عليها في مناسبات عديدة، وفي تمسك الرئيس أبو مازن بخياره السياسي القائم على المفاوضات كخيار وحيد، فرضه كموقف لمنظمة التحرير الفلسطينية كما جرى في دورة المجلس المركزي الأخيرة التي اقرت الاستعداد بالعودة للمفاوضات حتى وإن كانت بشروط.

ودعني هنا افتح قوسين، "نحن في عام 74 على سبيل المثال انسحبنا من عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لأنها بدأت اتصالات مع أمريكا، وشعرنا في هذا الخيار انحراف عن الأهداف، لأننا نصنف الولايات المتحدة في معسكر الأعداء، وندرك أن موقفها معادي للشعب الفلسطيني وداعم بالمطلق لحكومات الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي رأينا في الاتصالات معها خطورة وانحراف سياسي انسحبنا على إثره من اللجنة التنفيذية".

"وفي فترات لاحقة اتخذنا ذات الموقف عند عقد مؤتمر مدريد، ثم عند توقيع اتفاقية أوسلو حيث تم الانسحاب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لأننا رأينا في الاتفاق نقطة تحول خطيرة جرى بموجبه الإقرار بشرعية الكيان الصهيوني، وربط حقوق الشعب الفلسطيني بالاتفاق عليها مع العدو، وبذلك أدخل الاتفاق النضال الوطني الفلسطيني في مأزق عميق، وفتح ابواب التطبيع واسعاً في المنطقة العربية، ولا زالت مفاعيله تفعل فعلها في الواقع الفلسطيني والعربي - رغم مرور واحد وعشرين عاماً عليه - ندرك نحن الفلسطينيون بالملموس كم هي خطيرة على شعبنا وحقوقه الوطنية".

أعود مرة أخرى للسؤال، واشير الى انه على ذات القاعدة الوطنية دعونا ولا نزال لإنهاء الانقسام لأننا رأينا في استمراره خطراً على مكانة القضية، وعلى وحدة الشعب في مواجهة الاحتلال، وموقفنا هذا ينطلق من بعد وطني وليس مما يمكن أن تحصل عليه الجبهة الشعبية  من مكاسب في السلطة لأنها بالأساس رفضت المشاركة فيها، ولم تسعى او تقبل المشاركة في حكوماتها عندما عرض عليها ذلك في المشاورات التي اجراها معها الرئيس عرفات رحمه الله، وبعد ذلك الرئيس أبو مازن، وذلك انطلاقاً من رؤيتها لوظيفة هذه  الحكومات كما هي محددة في اتفاقيات أوسلو التي ترفضها الجبهة، ومن القيود التي تجعلها أسيرة لهذه الاتفاقيات.

هل حديثك يعنى أنكم لن تشاركوا في الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة ...؟

نحن من القوى التي تدعو الى ضرورة اجراء الانتخابات لكل مكونات النظام السياسي الفلسطيني لتحقيق الأهداف التي اشرت لها في بداية هذه المقابلة، وأود ان اشير الى اننا شاركنا في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2006 انطلاقا من التزام وتوافق في الساحة باعتبار أن تلك المشاركة ليست مرهونة او مشروطة باي موافقة على اتفاقات اوسلو التي انتهت فترتها الزمنية، وسعينا مع غيرنا في العمل لان تكون المشاركة في الانتخابات خطوة باتجاه الخروج المتدرج من اتفاق أوسلو وقيوده.

هل دفعتم ثمناً بسبب معارضتكم خيار أبو مازن السياسي؟

 نعم، دفعنا ثمن ذلك في أكثر من اتجاه، سواء بالمحاصرة السياسية في أحيان عديدة، أو في الحرمان من حقوقنا المالية التي يصرفها الصندوق القومي الفلسطيني لفصائل منظمة التحرير بناء على قرار من المجلس الوطني الفلسطيني، وقد مارس الرئيس ابو مازن خرقاً لهذا القرار وهو لا يمتلك هذا الحق.

ماذا كنتم تفعلون تجاه تفرّد الرئيس "أبو مازن " في خياره السياسي؟ وهل حماس أيضا تتبع نفس سياسة أبو مازن بالتفرد ببرنامجها؟

انتقدنا بقوة التفرد في التقرير بالسياسة والخيارات وغيرها من الإجراءات ذات الصفة الوطنية التي مارسها ولا يزال الرئيس أبو مازن  بعيداً عن هيئات المؤسسات الوطنية وقراراتها، الامر الذي أفقدها دورها وصلاحياتها الى حد كبير، وبالمقابل، انتقدنا حركة حماس على تفردها في إدارة المجتمع وفق رؤيتها الأيديولوجية وعلى أدائها السياسي الذي حذرنا من امكانية ان يقود الى تطويع في مواقفها وبرنامجها السياسي، خاصة بعدما صدرت تصريحات من بعض قادتها تحمل مثل هذه الامكانية، وعندما رفضت في حوارات القاهرة في آذار 2009 الاستجابة لمقترحنا بوضع الملف السياسي على جدول الاعمال.

لماذا انسحبت الجبهة الشعبية من الجلسة الختامية لاجتماع المجلس المركزي الأخير عقب عودة عزام الأحمد من غزة بعد توقيع اتفاق الشاطئ مع حماس الخاص بتنفيذ المصالحة؟ 

الانسحاب من الجلسة الختامية في اعمال المجلس المركزي الأخير لا يعني بأي حال من الأحوال الانسحاب من المجلس، وإنما كان احتجاجاً على ما جاء في البيان الختامي الذي تضمن الاستعداد للعودة إلى المفاوضات مع الإسرائيليين إذا توفرت شروط وقف الاستيطان والافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى. لأننا رأينا في ذلك توطئة للعودة للمفاوضات بدون هذه الشروط كما جرى مع ذات الشروط التي سبق ان قررها المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لكن الرئيس ابو مازن قرر منفرداً العودة للمفاوضات دون التقيد بها، كما اننا نرى وفي ضوء النتائج التي وصلت اليها المفاوضات أن المطلوب هو التوقف عن المشاركة فيها والانسحاب منها كلياً، مع البحث عن عملية سياسية مغايرة عبر مؤتمر دولي تكون مرجعيته الأمم المتحدة، وهدفه وضع آليات لتنفيذ قراراتها ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة.

عندما عدتم مرة اخرى لإطار منظمة التحرير بعد انسحابكم منها قلت أنكم عدتم من اجل الوحدة الوطنية بسبب الانتفاضة ومواجهة الاحتلال، ربما الجبهة الشعبية باتت مؤخرا تتحدث عن تبني خيار المقاومة السلمية هل هو خياركم النهائي ام هناك قرار بعد مؤتمركم السابع بإعادة احياء الاعتبار للعمل المسلح لا سيما ان الشعبية تميزت بذلك؟

أولاً، الجبهة لم تنسحب من إطار م.ت.ف وإنما من عضوية اللجنة التنفيذية فيها عند توقيع اتفاقية أوسلو ثم عدنا لها عند اندلاع الانتفاضة الثانية التي رأينا فيها عاملاً موضوعياً جديداً يوفر أساساً للوحدة التي لا بد منها لتحقيق أهداف الانتفاضة، ثانياً لم تطرح الجبهة الشعبية تبنى خيار المقاومة السلمية بديلاً لوسائل النضال الأخرى لا في وثائقها ولا في تصريحات صادرة عن أي مسؤول فيها، نحن نتحدث عن المقاومة الشاملة للاحتلال بمختلف الاشكال ومنها الكفاح المسلح، وقد خطئنا القوى والمؤسسات التي تسعى لقصر النضال على شكل بعينه، أو وضع وسائل النضال في تعارض مع بعضها البعض، فحق الشعب الفلسطيني هو ممارسة كل الوسائل في مقاومة الاحتلال، سواء منها المسلح، أو الجماهيري والاقتصادي، أو السياسي والدبلوماسي.

فانشداد البعض لخيار الكفاح المسلح كخيار وحيد يفقدنا عوامل القوة التي نمتلكها في الخيارات الأخرى، وعندما يحصر البعض الآخر الخيارات بالخيار السياسي يفقدنا ذات العوامل من القوة، وعليه ندعو الى استراتيجية وطنية متوافق عليها يتم من خلالها العمل بتكامل فيما بين الخيارات، وتعالج التناقضات التي نشأت بشأن التهدئة مع العدو والتي رأت فيها الجبهة خطأ بالمعنى السياسي حيث أن التهدئة يمكن ان تكون قراراً تكتيكياً في اطار المقاومة، وأن التعامل مع العدو الذي يحتل الاراضي الفلسطينية لا يكون بعقد هدنة معه تحكمها قاعدة "اذا التزموا التزمنا" لان هذا يريحه في استكمال مشروعه وتعميق احتلاله، وانما تكون فقط في اطار ترتيبات انسحابه من الاراضي الفلسطينية.

هل كان الموقف ذاته مع اتفاق حرب الثمانية ايام الذي عقد برعاية مصرية بين المقاومة وإسرائيل ؟؟

نعم الموقف ذاته نؤكد عليه على الدوام، كان ذلك في عهد الرئيس الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" رحمه الله عندما طرح علينا التهدئة حيث كنا وحماس في حينه ضد ذلك انطلاقاً من المفهوم الذي اشرت اليه، وتكرر الموقف مع الاخ أبو مازن، واقترحنا بدلاً من ذلك تشكيل جبهة مقاومة موحدة تتولى هي التقرير في تكتيكات المقاومة، بما فيها تكتيك التهدئة بعيداً عن اشتراطات العدو، وتحدد هي مكان وتوقيت وفترة التهدئة ارتباطاً باللحظة المحددة وبمصالح شعبنا.

ما جرى عقب حرب الثمانية أيام بالقاهرة هو أن حركتي حماس والجهاد الاسلامي قد وافقتا على اتفاق للتهدئة جرى فيه تثبيت نص مستهجن يدعو الى وقف الاعمال الحربية العدائية بين الطرفين، وهذا نص يحمل مضموناً سياسياً في غاية الخطورة في توصيفه لأعمال المقاومة، صحيح ان حماس وغيرها قد يستفيد من فترة التهدئة لتعظيم الإمكانات القتالية، لكن في ذات الوقت اصبح الاتفاق قيداً علينا، وأساساً يُبنى عليه في إدانة أي اعمال مقاومة مسلحة ضد قوات الاحتلال.

في سياق ذلك تعتبر الجبهة الشعبية العمل المسلح شكلاً رئيسياً من اشكال النضال، وتعزز من ذلك في تعبئتها لأعضائها وانصارها، وتعمل على أن يكون حاضراً بقوة مع تذليل العقبات أمامه بما يتيح ممارسته في كل الاوقات التي يمكن ان يكون فيها مؤثراً.

عقب مؤتمركم السابع قررت قيادات في المكتب السياسي واللجنة المركزية ترك مناصبهم من أجل فتح المجال أمام الشباب لتولي القيادة، لماذا هذا التحول .؟

برأي هذا ينسجم مع قناعات الجبهة ووثائقها التي تنص على التجديد بنسبة لا تقل عن 25%، وقد وصلت هذه النسبة فعلياً في مؤتمرات سابقة الى حوالي 50%، وسبق لرفاق قياديين مؤسسين في الجبهة أن اختاروا طواعية التخلي عن مواقعهم في المؤتمر الوطني الخامس المنعقد عام 1993 من ابرزهم الرفاق أبو ماهر اليماني و صلاح صلاح وابو العبد يونس وآخرين. قناعة منهم بضرورة اتاحة المجال لجيل الشباب، وعلى نفس الطريق اتخذ رفاق قياديين آخرين قرارهم بالتخلي عن مواقعهم القيادية عند عقد المؤتمر الوطني السابع في ديسمبر 2013 ومنهم من امضى في الوضع القيادي 30 و 40 سنة مع تأكيدهم بأنهم سيكونون الى جانب الشباب في النصيحة والتوجيه، ومن هؤلاء الرفاق عبد الرحيم ملوح، جميل المجدلاوي، يونس الجرو، عبد العزيز أبو القرايا، وغيرهم العشرات من الضفة وغزة والخارج.

أعتقد أن مشاركة  الشباب في دائرة صنع القرار سيكون له تأثيرات في الساحة الفلسطينية، وبدون شك كانت تأثيرات الحراك في المحيط حاضرة عند عقد المؤتمر الوطني السابع للجبهة، لأن تأثير وقوة الشباب على التغيير كما شهدناها في بعض البلدان العربية عزز القناعة بأهمية تجسيد ما احتوته وثائق الجبهة من ضرورة للتجديد، ومن اعطاء الفرصة للشباب في تبوء المواقع القيادية.

عقب مؤتمركم السابع مؤخراً بالتأكيد جري تقييم علاقات الجبهة الشعبية الإقليمية والعربية والدولية في ضوء المتغيرات الحاصلة في هذه الأوقات هناك تغيرات في مواقفكم اتجاه هذه العلاقات مع بعض الدول وخاصة محور الممانعة وإيران تحديداً ؟ 

المؤتمر الوطني السابع توقف أمام التطورات والتحولات الجارية على المستويات الفلسطينية، والعربية، والإقليمية والدولية، وانعكاساتها على القضية الفلسطينية بما في ذلك على تحالفات القوى المؤيدة لها، والجبهة منذ نشأتها تعمل على تعزيز علاقتها مع كل القوى التي تساند الشعب الفلسطيني وقواه في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي انطلاقا من رؤيتها بأن المشروع الصهيوني في فلسطين في جوهره هو مشروع استعماري استيطاني يتجاوز بأطماعه واهدافه حدود فلسطين، ليطال مصالح وحاضر ومستقبل الامة العربية. وعليه، فإن الجبهة تركز على ربط النضال الوطني الفلسطيني ببعده القومي، وقد أعطت أهمية بالغة لذلك في أدبياتها الأولى ومنها "الاستراتيجية السياسية والتنظيمية".

وفي ذات الوثيقة، حددت الجبهة معسكرين للصراع، معسكر قوى الثورة، ومعسكر الأعداء على الصعد المحلية والعربية والإقليمية والدولية، بحيث ضم معسكر الثورة على الصعيد العربي المنظمات والاحزاب والقوى الديمقراطية والتقدمية العربية والأنظمة الوطنية التي تدرك ابعاد ومخاطر المشروع الصهيوني على مصالح الامة العربية والقضية الفلسطينية، وتربط ما بين القضية الفلسطينية وعمقها العربي. وعلى الصعيد الدولي تحدد علاقاتها مع القوى ارتباطاً بكون نضال الفلسطينيين جزء من نضال احرار العالم ضد الرأسمالية وبلدانها التي تدعم دولة الاحتلال باعتبارها اداتها في المنطقة التي تعمل على استمرار تقسيمها وتفكيكها ونهب ثرواتها.

بهذا البعد صاغت الجبهة الشعبية تحالفاتها منذ النشأة وحتى اليوم، وعملت على الدوام تضمين وثائقها هذا الترابط ما بين الوطني والقومي والبعد الاممي للقضية الفلسطينية، وعلى هذه القاعدة بنت علاقتها مع الجميع. وسأعطي هنا  مثالاً على ذلك في العلاقة مع سوريا التي كانت الجبهة ملاحقة فيها، ثم كيف وفرت زيارة السادات للقدس، وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد وتشكيل جبهة الصمود والتصدي اللحظة المناسبة لإقامة علاقة معها، لكنها لم تصل في يوم من الأيام الى مستوى تلك العلاقة والدعم الذي توفر لحركة حماس من قبل سوريا.

ونفس القاعدة حكمت علاقتنا مع إيران، حيث في بداية الثورة الإيرانية أعلنت الجبهة دعمها لها لأنها ازاحت نظام الشاه الذى كان أحد الركائز المهمة في المنطقة في دعم اسرائيل ومخططاتها، فضلاً عن إعلانها موقفاً معادياً لإسرائيل وداعماً لنضالات الشعب الفلسطيني، ولذلك رأينا في نجاح الثورة في ايران دعم للشعب الفلسطيني .

وفي اطار تقييمها لموقع الثورة الإيرانية في الصراع مع العدو، اختلفت الجبهة مع النظام في العراق الذي كانت لها علاقة معه، وذلك عندما بدأ الخلاف والصراع ما بين البلدين مع انتصار الثورة الإيرانية الذي راينا فيه صراعاً ضاراً بين قوى وبلدان عليها ان تتوحد في مواجهة المشروع الصهيوني، اختلفنا مع العراق رغم العلاقة والدعم الذي يقدمه للجبهة في حينه، ولم نختلف مع الثورة الايرانية وجمهوريتها الفتية التي لم يكن لنا معها أي علاقة، بل كانت العلاقة تقتصر على أحزاب إيرانية كحزب "توده" وغيره من القوى التي كانت تناضل ضد الشاه وسياساته.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع حزب الله، فنحن من القوى الأولى التي دعمته، وساعدته كونه شكّل حالة نوعية في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي بعد عام 82 وخروج الثورة الفلسطينية من لبنان الذي ولّد ظروفاً صعبة للوجود الفلسطيني فيه، فالجبهة بعد عام 1982 تعاملت أولا مع القوى التي شكلت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وبالأخص الحزب الشيوعي اللبناني ومنظمة العمل في لبنان وغيرها من القوى، ثم دعمت حزب الله عندما شق طريق المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي وبنت علاقاتها معه باعتباره قوة لبنانية مكافحة ضد الكيان الصهيوني، وضد احتلاله لأراضي لبنانية، وداعماً لحقوق ونضال الشعب الفلسطيني.

وما اود إعادة تأكيده هنا، هو انه عندما تُقيم الجبهة الآن علاقات مع ايران او مع حزب الله، فهي تقيمها انطلاقاً من ذات الأسس التي اشرت اليها، وبالتالي لا تخضع العلاقة لعوامل او مصالح او فترات زمنية محددة، بل تخضع مرة أخرى للرؤية المشتركة تجاه العدو الصهيوني وحقوق الشعب الفلسطيني، وتجاه القوى المعادية لمصالح الامة العربية وشعوب المنطقة.

وفي إطار العلاقات الرسمية مع البلدان العربية، لم تسعى الجبهة بل رفضت سابقاً إقامة علاقات مع بعضها نتيجة موقفها من لوحة الصراع بين المعسكرين، واعتراضا على سياساتها فيما يتعلق بقضايا الامة، ثم نتيجة قيام بعضها بالاعتراف والتطبيع مع إسرائيل، وندرك بان موقفنا هذا قد أفقد الجبهة دعماً مالياً مهماً وهو نقيض للسياسة التي تغلب المصالح الخاصة في العلاقات مع الدول.

وكتجسيد لموقف الجبهة هذا سأعطيك مثلاً آخر مارسته الجبهة في اطار علاقاتها، حيث لم تشارك في تلبية دعوة رسمية تلقتها من حكومة حماس لاستقبال امير قطر عند زيارته الى غزة، وذلك اعتراضاً على سياسات قطر في المنطقة بما في ذلك تدخلها بما يجري في سوريا والذي نرى فيه مساهمة وخدمة لأهداف معادية تريد تفكيك سوريا كوطن ودور.

 فيما يتعلق بموقفكم من سوريا هل هناك تغيرات .؟

منذ البداية وحتى الآن موقف الجبهة الشعبية  شديد الوضوح مما يحدث في سوريا، حيث دعت منذ بداية الأحداث بشكل معلن الى ضرورة ان يمارس الشعب العربي السوري حقه في الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة وفي تداول السلطة، ولكن تم الانحراف عن هذه الأهداف واعتماد العنف وسيلة شبه وحيدة في الصراع الداخلي، فضلاً عن تدخل قوى خارجية معادية لسوريا ومصالح الامة العربية قامت بدعم جماعات مسلحة متطرفة سواء من داخل سوريا أو قادمة إليها لتحقيق أهداف لا علاقة لها بطموحات وآمال الشعب السوري، وهو ما جعل موقف الجبهة يركز على رفض هذه التدخلات، ويدعو للاستجابة لمطالب وحقوق الشعب العربي السوري التي عبر عنها في الحرية الكرامة، وإدانة جميع الأطراف التي تسعر من الخلاف الداخلي وتحويله الى صراع دموي هدفه اضعاف سوريا وتفكيكها.

هل سترتقي علاقتكم مع محور الممانعة لحد الحصول على التمويل؟ وهل تتلقون فعلاً  تمويل منه.؟  وخاصة من ايران ؟؟؟

اقول مرة أخرى، نحن لا نبنى علاقاتنا مع أي طرف من الاطراف على قاعدة المصلحة الخاصة، ومع ذلك نحن نرحب باي دعم من الحلفاء بدون أي شروط، وقد اشرت سابقاً بأن هناك اطرافاً كانت لنا معها علاقات ونحصل منها على دعمٍ مالي، لكننا اختلفنا معها بسبب موقفها من الثورة الإيرانية، علماً أننا لم نأخذ من ايران أي دعم ولم يكن لنا معها أي علاقات سياسية في حينه.

انتهي ...

 

20/5/2014