اللجنة الإعلامية شمال غزة تنظم لقاءً جماهيرياً بعنوان "قضايا مجتمعية ملحة"

حجم الخط

 

 

نظمت اللجنة الإعلامية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شمال قطاع غزة لقاءً جماهيرياً بعنوان "قضايا مجتمعية ملحة " ، ويأتي هذا اللقاء ضمن رؤية الجبهة ووقوفها لجانب الجماهير ومساندتها والدفاع عن مصالحها، وتواصلاً مع مؤسسات المجتمع المحلي لبحث القضايا والمشاكل التي تواجه الأهالي، وسبل إيجاد حلول وتقديم مقترحات عملية لحلها، حيث جاء هذا اللقاء ثمرة إعداد و دراسة لحاجة الأهالي في محافظة شمال غزة لمتابعة القضايا المجتمعية التي تؤرقهم و تؤثر على سير حياتهم و معيشتهم اليومية .

وحضر اللقاء ممثلين عن مؤسسات المجتمع المحلي، رئيس بلدية جباليا النزلة الأخ عصام جودة، ومدير عمليات وكالة الغوث " الانروا" الأخ خليل الحلبي، ومدير شركة الكهرباء شمال قطاع غزة الأخ عوض شعبان، ووكيل وزارة الإسكان والأشغال العامة الأخ ناجي سرحان، بالإضافة إلى ممثلي القوى الوطنية والاسلامية الأخ يوسف عزيز القيادي في الجهاد الإسلامي، وعضو اللجنة المركزية العامة ومسئول محافظة الشمال الرفيق حسين منصور، وبحضور فعاليات وطنية ومجتمعية من الشخصيات الاعتبارية واللجان الشعبية وحشد غفير.

 

وتمثّلت محاور النقاش في قضايا الصحة و البيئة والإعمار وأزمة الكهرباء، والمشاكل العديدة التي يعاني منها اللاجئين .

 

ورحب الرفيق مدحت الزعانين بضيوف اللقاء والحضور، داعياً الجميع للوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء، متحدثاً عن أهمية اللقاء وحرص الجبهة على الوقوف لجانب الجماهير والتنسيق مع مؤسسات و فعاليات المجتمع الأهلي والمحلي لمساعدتهم في حل مشاكلهم وتوفير حياة كريمة لشعبنا، ثم أعطى المجال لضيوف اللقاء لإلقاء مداخلات في إطار القضايا المطروحة .

 

بدور، استهل الرفيق منصور بداية كلمته مرحباً بالضيوف والحضور مبدياً حرص الجبهة على عقد مثل هذه اللقاءات التي تلامس احتياجات وهموم ومشاكل الناس من أجل إيجاد حل لها، انطلاقاً من الدافع الإنساني والأخلاقي والواجب الوطني، مشيراً إلى حرص الجبهة على التواصل مع الجماهير وحمل معاناتها و تبني همومها وحقوقها، والتواصل مع الجهات والمؤسسات المسئولة لإيجاد حلول لها ، لافتاً أن الجبهة ترى أن شعبنا يتعرض لمؤامرات كبيرة تحاك ضده من جهات عدة منها عربية ودولية ناهيك عن الاحتلال الذي يشكّل السبب الرئيسي في معاناة شعبنا ، و التي تهدف لإركاع وإخضاع شعبنا لسياساتهم و مؤامراتهم والنيل من صمود وإرادة شعبنا الفلسطيني، والتي لن يكون آخرها ما تسمى خطة  "روبرت سيري" التي تحمل مخاطر كثيرة على شعبنا وزيادة معاناته وتشرعن الحصار المفروض عليه، مما سينعكس سلباً عليه ويزيد من إحباطه.

 

وشدد منصور على ضرورة تضافر الجهود مجتمعة حكومة ومؤسسات لمعالجة العديد من القضايا مثل البطالة والخريجين وأهمية إيجاد وظائف لهم من قبل الحكومة والوكالة، والتخفيف من حالة الفقر وحل مشكلة المياه وندرتها وصلاحيتها للشرب، و إيجاد حلول جذرية دائمة لمشكلة الكهرباء، والأهم هو تشكيل هيئة وطنية جامعة تتابع عمل الحكومة و المؤسسات والإعمار، و إنجاز الوحدة الوطنية و إنهاء الانقسام البغيض.

 

من جانبه، أكد عزيز أن هذه المرحلة التي يعيشها شعبنا أخطر من سابقاتها منذ ثماني سنوات عدا عن الحروب المتواصلة التي تعرض لها شعبنا، والحصار المتواصل ، بالإضافة إلى انتشار قضايا مجتمعية خطيرة تساهم في إضعاف تماسك المجتمع مثل البطالة والفقر والمخدرات والهجرة ، موجهاً خلال حديثه التحية لأرواح الشهداء والجرحى والأسرى، داعياً الفصائل للعمل على تحريرهم من سجون الاحتلال.

وختم قوله مؤكداً على ضرورة إنهاء الانقسام كحل حقيقي لتخفيف معاناة شعبنا، مشيراً أن أهلنا في غزة سئموا الخطابات والوعود ويريدون حلاً  وأفعالاً، وعمل حقيقي من الحكومة والمؤسسات للتخفيف من معاناة شعبنا .

من جهته، أكد جودة رئيس بلدية جباليا النزلة على أن هذه القضايا المطروحة مسئولية الحكومة والمؤسسات والمجتمع والعالم، مشيراً أنهم جاءوا للاستماع للجمهور ومختلف فعاليات المجتمع، واعداً إياهم على حل المشاكل التي يطرحها الجمهور.

 

 وفي رده على مداخلات الحضور أوضح أن البلدية تعمل جاهدة لتقديم خدماتها على أكمل وجه وأنها تقوم بواجبها ليس من منطلق مهني فحسب بل إنساني أيضاً وشعورها بالمسئولية اتجاه شعبنا، مشيراً أن المواطن دائماً على حق، وأنهم مستعدون دوماً للاستماع لمشاكل الناس ومساعدتهم، وأن البلدية تعمل على عدة مشاريع حيوية للبنية التحتية في الشمال وفي مناطق لم تكن تصلها خدمات سابقاً، وإذا توفر المزيد من الدعم لديها الخطط والاستعدادية لتنفيذها .

 

من جانبه، أكد الحلبي مدير عمليات وكالة الغوث شمال غزة أنه يقع على عاتق الجميع المساهمة في التخفيف عن كاهل الأهالي، و أن قضية الإعمار لن تنجز إلا بتكاثف الجهود والتصدي لمشروع سيري والتي تحتاج لهبة جماهيرية وفعل من الفصائل، وأن هناك دروس مستفادة من السابق وكان لها دور في السيطرة على عدة جوانب كانت تسبب معاناة للأهالي وخاصة في فصل الشتاء وغرق العديد من الأماكن وبالتعاون مع البلديات تمت مساعدة الأهالي.

 وفي إطار رده على مداخلات الحضور أكد أن الوكالة تقدم للأهالي المتضررين المساعدات وبدل الإيجار وإيواء الناس خلال الحرب وتجري محاولات عديدة مسبقة لتجنب غرق المناطق وتقديم الوقود كمساعدات طارئة للمضخات حتى لا تقف عن العمل وخاصة المجاورة لبرك الصرف الصحي والعمل على إيجاد أماكن آبار للتخفيف عن ما هو موجود.

 وفي الجانب الصحي تحدث الحلبي عن حصول مستشفى العودة كأفضل مستشفى لهذا تم التعاقد معها لتقديم خدمات من خلاله للسكان، و أن هناك مشاريع لتشغيل الخريجين، و السبب في تقليص بعض الخدمات هو توجه معظم نفقات المانحين والأمم المتحدة نحو اللاجئين في سوريا والعراق مما انعكس بالسلب على اللاجئين هنا، أيضا هناك مشاريع لإنارة العديد من الشوارع بالطاقة الشمسية في منطقة بئر النعجة وتعبيد طرق و بناء عيادة في تل الزعتر ومدارس للتخفيف من الاكتظاظ في المدارس.

 

بدوره، تحدث شعبان مدير شركة الكهرباء في الشمال عن تضرر العديد من الشبكات والبنية التحتية لشركة الكهرباء مما أثر سلباً على عملها لكنها تقوم بكل جهدها لتقديم خدماتها في السلم والحرب.

 وفي معرض رده على تساؤلات الحضور بخصوص عدم توافق جدول الكهرباء والمياه أجاب بأن الفترة الحالية جيده وأفضل من السابق، وأية إشكاليات نعمل على حلها وأنهم على استعداد لاستقبال شكاوي الجمهور، وهناك جهود تبذل لإيجاد حلول لمشكلة انقطاع الكهرباء وتحسين فترات وجودها على طريق إيجاد حلول جذرية لها .

 

من جانبه، تحدث سرحان وكيل وزارة الإسكان والأشغال العامة عن دور الوزارة في التعاون مع الجهات المختصة لإزالة آثار ما خلفه العدوان الصهيوني من ركام جراء تدمير البيوت، لافتاً أن هناك تعاون مع الوكالة لحصر المتضررين وتقديم المساعدة لهم وبدل إيجار، وأن من يقوم بتقديم الأموال لعملية الإعمار بشكل حقيقي وأكبر هي الدول العربية وعلى وجه الخصوص الخليجية.

 وفي معرض رده على تساؤلات الحضور أكد أنه تم وضع خطة بعد الحرب لإزالة الركام رغم عدم توفر الميزانية لذلك ، حيث تقوم الوزارة بعمليات طارئة في هذا الجانب، و أن عملية الإعمار تحتاج لتوفر الأموال والمواد وإزالة الركام، معرباً عن رفضه أن تكون الكرافانات بديلاً عن الإعمار، وأهمية التمسك بإعمار المساحات التي هدمت وليس ما تحدده الوكالة من مساحات مختصرة، لافتاً أن اتفاقية روبرت سيري وقعت بين الوكالة و رئيس الوزراء ولا يعرفوا عن بنودها شيئاً، وأنهم يرفضون آلية تسليم مواد البناء و تحكم الاحتلال من خلال الموافقة أو الرفض بتسليمها ومراقبتها وإعطاء إحداثيات المنازل المهدمة المراد بنائها أو جوال صاحبها، و قد تم الموافقة على ما تقدمت به الوزارة وطلب التسريع في عملية التسليم للمواد، وأن من يحتاج لمراقبة هو الاحتلال المسئول عن تدمير هذه البيوت وضرورة متابعة ومراقبة فتح المعابر والحصار المفروض على شعبنا وإنهاؤه ، وأن القضية قضية حصار وليس إعمار هذا وفق خطة سيري المطروحة والتي تعزز سيطرة الاحتلال وحصاره على شعبنا، مشيراً أن الأمم المتحدة تساهم في حصارنا.

 وختم مشدداً على ضرورة تحرير كيس الإسمنت من الرقابة والحصار وأن يكون هناك تحرك جماهيري نحو تحقيق إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وإفشال أية مخططات لتركيع وإخضاع شعبنا وحصاره.

 

واختتم اللقاء بتأكيد الضيوف والحضور على ضرورة تكرار مثل هذه اللقاءات التي بدورها تقرب وجهات النظر وتضع الجهات المختصة بصورة متطلبات ومشاكل الناس وتنقل وجهات نظر الهيئات المحلية وما يقدمونه من خدمات للأهالي، وعبّروا بدورهم عن شكرهم للجبهة الشعبية على مبادرتها بتنظيم هذا اللقاء ، معربين عن إشادتهم بدورها في ملامسه هموم الناس ومساندتهم وتقديم كل الدعم والنضال لهم .

وأنهى الرفيق الزعانين اللقاء بتوجيه الشكر للضيوف والحضور على ما طرحوه وعلى جهودهم ، مشيراً أن الجبهة ستواصل لقاءاتها مع الجمهور والمؤسسات المحلية والأهلية لما فيه منفعة وخدمة لشعبنا، وأنها ستتابع أيضاً ما تم طرحه في هذا اللقاء مع الجهات المختصة.

 



10841142_1499104957017905_1163555755_n

10841142_1499104883684579_88840247_n

10836640_1736353949922216_805001091_n

10836309_1499104910351243_438489833_n

10822414_1736353943255550_411960414_n

10814145_1736353996588878_1593860541_n

974751_1736353979922213_85989543_n

974459_1499104313684636_855604865_n

974751_1736353923255552_1977930191_n

10836640_1736353949922216_805001091_n