أم فؤاد لا تستطيع شراء الخضروات..!

لا تستطيع أم فؤاد من سكان مدنية غزة أن تلبي كافة احتياجات عائلتها اليومية من الخضروات نتيجة ارتفاع ا
حجم الخط
لا تستطيع أم فؤاد من سكان مدنية غزة أن تلبي كافة احتياجات عائلتها اليومية من الخضروات نتيجة ارتفاع الأسعار، مؤكدة على أنها تكتفي بشراء القليل منها في محاولة لإرضاء أفراد عائلتها بما يتوفر لديها من نقود وتعاني العائلات الفلسطينية من محدودين الدخل في قطاع غزة من صعوبة في توفير احتياجاتهم اليومية من الخضروات نتيجة ارتفاع أسعارها، في ظل ما يعيشه القطاع من ظروف اقتصادية خلفها الحصار الإسرائيلي على مدار خمسة سنوات. وتقول أم فؤاد لمراسلة وكالة قدس نت للأنباء ساجدة عياد :" أنزل إلى السوق كل فترة وحسب ما يتوفر معي من نقود لشراء الخضروات, وأحاول جاهدة في كل مرة أن أقنع البائعين بمراعاتي (تقليل السعر)، حتى أتمكن من العودة إلى البيت حاملة معي من الخضروات التي تلبى حاجات عائلتي". ترقب عيون ... وعلى بعد أمتار قليلة ترقب عيون الحاجة سعدية وهي تحاول إقناع أحد المتسوقين بشراء "الفراولة" التوت الأرضي، وتقول :" إقبال الناس ضعيف جداً على شراء التوت، لان الناس يعتبرون الأسعار مرتفعة فيشترون حاجاتهم الأساسية ويبحثون عن الخضروات رخيصة الثمن ". وتبين سعدية أنها أيضا كموطنة تعاني من ارتفاع أسعار الخضروات وتنتظر أن تبيع ما تحمله من الفراولة ، وتشتري من العائدات ما يتبقي من خضروات ( برارة ) لدى البائعين وتعود إلى بيتها لأنها المعيل الوحيد لأسرتها، ولديها إبنة مريضة لا تتمكن من توفير احتياجات علاجها. السوق مش ماشي... ويقتحم البائع محمود الجرجاوي حديثنا مع الحاجة سعدية ليفصح عن غضبه من الوضع الذي يعيشه هو وباقي البائعين نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي انعكست سلباً على حجم المبيعات وأدت إلى خسائر لديهم قائلاً :" السوق مش ماشي , وما في بيع , والأسعار غالية عمرها ما كانت رخيصة , والناس ما في معها ( مفلسة) ". ويتابع :" وشو ما كانت الأسعار بيحكو عنها غالية، لو تقول للناس ببلاش بردوا بدهم نوصلها لباب الدار"، فتؤكد سعدية حديث الجرجاوي قائلة:" السوق نايم ما في بيع والحركة ضعيفة جداً, بس شو بدنا نسوي, ربنا يرزقنا". أسعار السماد ... من جانبه يبين المزارع محمد شعبان الخولي أن أسعار السماد الذي يستخدم في الزراعة سبب من أسباب ارتفاع أسعار الخضروات مشيراً إلى أن بعض أنواع السماد الطبيعي يصل سعر الكيس الواحد منها 70 شيكل والبعض الآخر 140 شيكل. ويوضح أن ارتفاع سعر السماد بالنسبة لهم أولى المشاكل التي يعاني منها كمزارع إلى جانب, أن الأسواق رديئة ولا يوجد استهلاك من المواطنين بالحجم المطلوب، مؤكداً على أن تصدير الخضروات للخارج معدوم نتيجة منع إسرائيل ذلك وهو ما يجعلهم يعانوا من خسائر نتيجة تلف الخضروات بسبب عدم قدرة الناس على شرائها من جهة وعدم تصديرها للخارج . ويشير الخولي إلى أن السوق في بعض الأوقات هو من يحدد أسعار الخضروات وذلك حسب توافرها فإذا كانت هناك كميات كبيرة من الخضروات تكون الأسعار رخيصة والعكس، منوهاً إلى أنه في بعض الأوقات يضطر البائعون إلى بيع بضائعهم بأسعار قليلة ويخسرون مادياً .