عقد الائتلاف اليساري العمالي المشكل من ( جبهة العمل النقابي ، كتلة الوحدة العمالية ، الكتلة العمالية التقدمية ومنظمة التضامن العمالية ) يوم أمس اجتماعا موسعا ناقش عدد من القضايا الهامة التي تهم الطبقة العاملة الفلسطينية وحركتها النقابية ، حيث أكد المجتمعون على ضرورة وفاء الحكومة بتعهداتها بسرعة إقرار قانون الضمان الاجتماعي وأن يوفر هذا القانون ضمان العيش الكريم لكافة العاملين في فلسطين ويشارك ممثلي العمال في مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي بشكل متساوي ومتكافئ مع أطراف الإنتاج بحيث لا يقل تمثيلهم عن ثلث مجلس الإدارة وأن تكون مساهمة العمال لا تزيد عن ثلث ما يدفعه صاحب العمل وأن تشمل المنافع التي يقرها القانون القضايا الأساسية التالية :
1- التقاعد ( الشيخوخة ) .
2- العجز والوفاة
3- إصابات العمل وأمراض المهنة
4- التامين الصحي
5- الأمومة
كما وان من الضروري إقرار تشكيل صندوق الحماية من البطالة على أن يساهم به إضافة إلى مساهمات العمال وأصحاب العمل الحكومة التي من واجبها حماية العاطلين عن العمل وتوفير فرص العمل كما نصت عليه أحد مواد قانون العمل ( بأن العمل حق وعلى الحكومة كفالته ) كما ووضع المجتمعون عدد من الملاحظات الهامة التي من المفترض ان يتضمنها قانون الضمان الاجتماعي الفلسطيني ليكون عصريا وعادلا وينسجم مع اتفاقيات وتوصيات منظمة العمل العربية والدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية .
وأكد الاجتماع على ضرورية صيانة حرية التنظيم والنشاط النقابي دون تدخل من السلطة وأصحاب العمل والحفاظ على مكتسبات الحركة النقابية الفلسطينية على امتداد التاريخ المشرف للحركة النقابية الفلسطينية منذ عام 1924 عندما تشكلت نقابة المطابع ونقابة العاملين في الموانيء والسكك الحديدية ومرورا بجمعية العمال العربية والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وتشكيل الاتحاد العام عمال فلسطين الذي أصبح عضوا رئيسيا مع بقية المنظمات الشعبية في منظمة التحرير وأهم قواعدها الجماهيرية ودفعت الحركة النقابية ثمنا باهظا وتضحيات جسام على امتداد سنوات الاحتلال من شهداء ومبعدين ومعتقلين وجرحى ولكن الحركة النقابية اشتد عودها وتصلبت كوادرها واستطاعت تشكيل العديد من النقابات في القدس وسائر مدن الضفة الغربية وقطاع غزة أن هذه المكتسبات التي تعمدت بالدم والتضحيات الجسام تفرض على السلطة ومنظمة التحرير صيانتها ودعم حرية التنظيم والنشاط النقابي وتوفير الدعم المادي والمعنوي لها وًصيانة حقها في التمثيل والمشاركة في القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي من خلال تمثيلها في هيئات ومؤسسات منظمة التحرير ولجنة السياسات الاقتصادية والاجتماعية في السلطة وإشراكها في كافة الهيئات واللجان التي تعد للقوانين والتشريعات العمالية والاقتصادية والاجتماعية .
وطالب المجتمعون كافة أطراف الحركة النقابية من اتحادات ونقابات وكتل عمالية التوحد والعمل يدا بيد على مواجهة التحديات التي تواجه شعبنا والحركة النقابية الفلسطينية وخاصة ازدياد كبير في نسبة البطالة والفقر والاتفاق على رؤيا موحدة على تطوير وتفعيل قانون العمل والحد الأدنى للأجور وقانون ضمان اجتماعي عصري وعادل يحقق تطلعات العاملين في حياة كريمة .
هذا وتم الاتفاق على مواصلة الاجتماعات لاستكمال بناء ومتطلبات الائتلاف البرنامجية والإدارية بالتوازي مع قطاع غزة .
