تحت شعار لكم ننتمي وعلى دربكم نسير،أحيت الجبهة الشّعبيّة لتحرير فلسطين مهرجان الوفاء للقادة " جورج حبش وأبو ماهر اليماني"،وذلك في مركز معروف سعد الثقافي- صيدا، وبحضور قادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والأحزاب السياسية الفلسطينية واللبنانية،وممثلين عن هيئات المجتمع المدني، بالاضافة لحشد من الحضور.
افتتح المهرجان بالنشيديين اللبناني والفلسطيني،وبتقديم التحية للحضور وللشهيدين من قبل عريف المهرجان " الرفيق محمد قفاص"،كما ذكر مآثر الشهيدين .
وتحدث الرفيق مروان عبد العال عضو المكتب السياسي، مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان عن الرجل الذي اختصر كل الألقاب النبيلة، الذي يشبه السفح الصخري للقضية، الذي يملك تاريخاً، ويدعونا على أن نكف علن أن نكون لعبة بيد التاريخ، وأن نساهم في صنع التاريخ،هو الرجل اليساري، الفلسطيني، العروبي، الأممي حكيم الثورة.
ثم تناول عبد العال سيرة الرفيق أبو ماهر اليماني رجل القسم الأول، الإنسان، المناضل القائد، المؤسس المربي، معتبرا أنهما - الحكيم وأبو ماهر- رجلا الحركة معا، ورجلا العودة من أجل عيون فلسطين. من أجلها كتبا اسمها معا على جسد الشّمس، ومعهما كانت فلسطين تفيض على كل الأمكنة والأزمنة.
وقد أكد الرفيق مروان في كلمته على أنه هناك ثلاثة عناويين يجب التطرق إليها: الحلقة العربية الحاضنة الغائبة على مدى الصراع التي ندعوها إلى تحرير ارادتها المستلبة، وإرادة شعوبها من أنياب الإمبرياليّة وأتباعها، ممن باعوا الوطن والمواطن.
والعنوان الآخر هو: تعفن الإنقسام الذي يساهم في نمو موقف أميركا السلبي من عضوية فلسطين.
لذلك يجب العمل على وجود حلول للمصالحة التي يجب أن تكون الآن وليس غداً، والعمل على رفض التبعية الذي هي أساس للإرتهان الإقتصادي والإجتماعي للمواطن.
كما طالب برفض التدخل الخارجي بأي شكل، والعمل على دعم وتقوية التطوير الداخلي والعمل على الإصلاح.
كما أشار إلى العنوان الأهم وهو فكرة التقدم والإصلاح الديمقراطي ووحدة المؤسسات، ووحدة انتخابات شاملة للمجلس الوطني والتشريعي والرئاسة والبلديات والمجالس القروية، وعدم العمل بنظامين انتخابيين مؤسسة سياسية واحدة.
وقد أكد مسؤول الجبهة في لبنان على أن الجبهة من الذين يؤيدون وبقوة أن يكون المجلس التشريعي جزء من المجلس الوطني.وأن تكون حكومة توافق وطني من كفاءات وطنية وفق معيار النزاهة، ومن الضروري إنهاء الإنقسام وليس إدارة الإنقسام.
وقد أشار إلى العراقيل التي تعرقل مسيرة الوحدة .وقال إن من أهم التحديات التي تواجهنا الخطر المضمر والمعلن حيالالوجود السياسي للهوية الفلسطينية والكيان اللبناني معاً، وهناك خطر عنيد ومتأصّل وهو تجاهل الواقع الفلسطيني وبقاء النّظرة التميزيية، وذلك مرده الصراع الطّائفي.
وفي الختام أكد على أن ضمير أبو ماهر اليماني لا ينام، لأن قلبه على الحلم، وعينه على الحق، وعلى أن الحكيم لو كا بيننا وسألناه عن الطريق التي يرد أن يسلكها، فمن الطبيعي أن يكون رده أن نكمل الطريق ولا نحيد عنه، الطريق نحو العودة إلى فلسطين.
فيما أكد الدكتور أسامة سعد رئيس التنظيم الشعبي الناصري في كلمته على الدور الكفاحي المميز لصيدا والجنوب والمخيمات الفلسطينية في الصراع ضد الصهاينة التي راح ضحيتها العديد من الشهداء ،ومن بينهم الشهيدة ناتاشا مصطفى سعد التي سقطت نتيجة الهمجية الصهيونية في محاولة لاغتيال القائد مصطفى معروف سعد.
وقدم سعد التحية والفخر والوفاء لكل أبطال المقاومة وشهداء المقاومة، وإلى الجماهير العربية الثائرة، وشهداء الثورات العربية في كل مكان ،وأكد على ضرورة تقديم كل الدعم والاحتضان للصامدين والأبطال المقاومين في غزة وفي كل فلسطين .
وفي كلمة للأستاذ معن بشور، رئيس تجمع الروابط واللجان الشعبية، أكد على أهمية المسيرة النضالية التي سار عليها الشهيدين اللذين لم يكدسا الأموال، ولم يفكرا بجمعها؛ لأنه ما من هم كانا يحملانه إلا هم استعادة وتحرير كامل التراب الفلسطيني،وأشار إلى أنه لو كان الرجلان اليوم موجوديْن بيننا، لكانا سيقفا في وجه الهيمنة الصهيونية التي تحاول أن تحول كل الدول العربية إلى منصات للتدمير.
وقد حيّا الراحلين الكبيرين ومعهما الشهيد الكبير أبو علي مصطفى، وغسان كنفاني، وجيفارا غزة ووديع حداد، وكل شهداء الجبهة الشعبية.
كما تحدث باسم أصدقاء الشهيدين الرفيق صلاح صلاح، مؤكّداً على أن الشهيدين يرمزان لجيل من الشباب الذي يعطي المثل والقدوة لإمكانية التمرد على الواقع المأساوي ويرفض الاستسلام للهزيمة.
واعتبر صلاح أن الشهيدين يحملان رؤيا صائبة للمشروع الصهيوني الذي لا يقتصر خطره فقط على اغتصاب فلسطين وإقامة دولة إسرائيل، وانما يستهدف التوسع الى حدود تمتد من الفرات إلى النيل.