أحيت الجبهة الشعبية في محافظة قلقيلية ذكرى مرور سبع سنوات على رحيل القائد المفكر الثوري والاممي" جورج حبش خلال ندوة فكرية وسياسية نظمتها في قاعة بلدية قلقيلية وبمشاركة واسعة من النشطاء الجماهيريين والادباء والمفكرين والسياسيين ونائب محافظ محافظة قلقيلية, وممثلي القوى الوطنية والاطر النسوية وجمهور من الشباب والشابات، حيث تخللها عرض فلم وثائقي عن حياة الرفيق الحكيم "جورج حبش.
وتحدث الاخ مروان خضر ممثلا عن حركة فتح حول دور الحكيم "الانسان " مستعرضاً مواقفه الصلبة والانسانية مبرزاً ثلاثة مواقف ومحطات انسانية تميز بها الحكيم خلال مسيرته الكفاحية الطويلة, والذي جاء من خلال الشهيد الراحل ياسر عرفات حين اطلق عليه اسم حكيم الثورة ولم يكن هذا الوصف من باب المجاملة وانما لما استشعر به في داخل كيان وكينونة وعمق انسانية وتقدير الحكيم للمواقف الصعبة التي مرت خلال فترة نضالهما المشترك وعلى قاعدة الاختلاف في المواقف والتمسك بالوحدة والرؤية الثاقبة للبعد الوحدوي لمسالة الاختلاف بين البشر حتى في ميادين السياسة والكفاح.
كما تحدث الاستاذ احمد جبر المحاضر في جامعة القدس المفتوحة عن جوهر الفكر القومي والانساني ببعده التاريخي وضرورته في بث روح الكفاح والتحدي للامة العربية والشعب الفلسطيني نحو التحرير والتمسك بالقضية كأساس للاشتباك مع العدو على قاعدة الوحدة العربية التي يجب ان تجمعنا في معركة التحرير ضد العدو واعوانه، مذكراً ان هذه الذكرى ليست محطة لإحياء الذكرى بقدر ما هي محطة هامة للمراجعة والتوقف والتوحد والتجمع خلف قادة تمايزوا بمواقف ثابتة وصلبة تستحق منا العودة ثانية والتفكير للتأسيس لفكر واضح وبناء رؤية جامعة تشمل كل مكونات النهوض بالواقع العربي والفلسطيني في اخطر واشد مراحله التي يمر بها, وفي مواجهة التشرذم والتفتت للمنطقة العربية وهو ما يستوجب اعادة النظر من جديد في مثل تلك الرؤى.
من جهته اشار المفكر وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية " الرفيق غازي الصوراني على اهمية تواصل الصوت وتلاحم الفكرة بين مكونات الشعب الفلسطيني سواء في الضفة او غزة او الشتات او اماكن التهجير الاخرى في كل بقاع الارض.
واكد على موقف الحكيم والمتعلق بضرورة التمسك بالثوابت الوطنية كالوحدة والتي اهمها بلورة وبناء الحالة الفلسطينية على قاعدة اتفاقية الوفاق الوطني التي قدمها الاسرى كاطار جامع وصالح وكاف للانطلاق نحو بناء استراتيجية وطنية موحدة تؤسس لترتيب الاوضاع الفلسطينية في اطار منظمة التحرير من خلال الانتخابات, ومغادرة نهج التفاوض العبثي والتمسك بحق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة كل ساكنيها.
وشدد على دور الجماهير والشعب الفلسطيني لوقف الانقسام بين حركتي فتح وحماس والذي يقوم على أساس فئوي وضمن مصالح خاصة لكلا الطرفين, والذي أضر بقضيتنا الوطنية وساهم في تراجعها وتغول الاحتلال ضدنا سواء بالاعتقالات او الحروب او الحصار على غزة وتهجير الشباب او الاستيطان، داعياً لإعادة بناء الحالة الوطنية بما ينسجم مع طموحات وأمال جماهير شعبنا في حقه في التحرر والاستقلال واقامة دولته المستقلة
وخلال كلمته حول دور الحكيم والوحدة الوطنية اكد المحامي الاستاذ أحمد الخطيب على اهمية وجود نموذج الحكيم وتجربته النضالية الزاخرة في كافة مراحل ومفاصل الوجود الوطني والكفاح على الارض، مشيراً أن الحكيم لم يكن يختلف لمجرد رغبة خاصة بالاختلاف؛ حيث اكدت مواقفه الصلبة والتي برزت في مؤتمر الجزائر وعلى الرغم من اختلافه مع الشهيد ابو عمار الا انه ظهر ممسكا بيده وحدة . وحدة حتى النصر، مشيراً أن هذه المواقف الهامة وغيرها نحتاج ان نعيها ونمارسها الآن على قاعدة الاختلاف لا يفسد للحب والانتماء للوطن قضيه.
وأشار إلى مواقف متعددة اثبت الحكيم خلالها قدرته على الحافظ على جدار الوحدة كصد منيع في مواجهة العابثين بالقرار الفلسطيني, متطرقاً الى انه ليس بالضرورة ان تكون الوحدة هي القبول بالموقف المحدد فمثلا ليس من الشرط الضروري ان نوافق على ان النضال ضد الاحتلال فقط من خلال المقاومة الشعبية وان لم نوافق نتقاتل، فكل مرحلة لها نضالاتها واشكالها ومعنا القانون الدولي يقف الى جانب حقوق الشعوب المقهورة في نيل حريتها بكل اشكال المقاومة وهذا من حقنا ولن نتنازل عنه .
وفي نهاية الندوة قدم الاديب والشاعر خالد الحجار قصيدة خاصة لذكرى الحكيم مستلهما مواقفه وقوميته وعروبته واجياله من الشهداء ممن حملوا لواء الحرية كالشهيد رائد نزال وليكون الشاعر حجار حروفه بقصيدة الهبت مشاعر الجمهور كل الوقت .
ادار الجلسة وسيرها ,الرفيقة مارغريت الراعي.



