الجبهة الشعبية في محافظة بيت لحم تنظم حفلا تأبينيا للراحل المناضل عدنان جابر

حجم الخط

حسن عبد الجواد: نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، في محافظة بيت لحم ، مساء اليوم ، احتفالا تأبينيا للمناضل عضو اللجنة المركزية للجبهة عدنان مثقال جابر القيادي ، في قاعة الفينيق ، في مخيم الدهيشة ، وذلك بمناسبة مرور الاربعين على استشهاده .

وحضر حفل التأبين ، الذي ادار عرافته الناشط في المقاومة الشعبية محمد بريجية ، النائب خالدة جرار ، والوزير عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين ، والدكتور فكتور بطارسة الرئيس السابق لبلدية بيت لحم ، وعبلة سعدات زوجة الامين العام للجبهة الشعبية ، وممثلو القوى الوطنية ، والعديد من قيادات وكوادر وأعضاء وأصدقاء الجبهة الشعبية ، من محافظات بيت لحم ، والقدس ، ورام الله ، وجنين ، ونابلس ، والخليل ، وعائلة وأقارب الراحل الفقيد جابر ، وحشد من المواطنين .

وفي بداية الحفل التأبيني القت الرفيقة خالدة جرار كلمة باسم الجبهة الشعبية ، قدمت فيها التعازي لعائلة المناضل الكبير جابر ، مؤكدة ان الجبهة فقدت برحيله مناضلا عنيدا ومقداما وجسورا ، وصاحب ارادة صلبة ، كانت له بصمات مؤثرة في مسيرة نضال الجبهة والحركة والوطنية الفلسطينية ، خلال نضاله فترة دراسته الجامعية في حركة القوميين العرب ، او نضاله في السجون العربية ، وسجون الاحتلال ، حيث كان معلما ، وصاحب موقف وإرادة في مواجهة ادارة السجون الصهيونية .

وقالت ان " ابو مثقال " كان من دعاة المقاومة والكفاح ضد الاحتلال ، واستمر في ذلك خلال مختلف مراحل حياته ، وكان من دعاة الوحدة الوطنية ، وإنهاء الانقسام الذي تسبب بأضرار جسيمة لشعبنا .

وأشاد الوزير عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين ، في كلمة له باسم الحركة الوطنية الفلسطينية والأسرى والمحررين بمناقب الشهيد جابر , و بدوره في النضال الوطني و القومي و التقدمي , و بعطائه المتواصل من اجل فلسطين شعبا و قضية .

و قال : " شكرا على التعازي , انا عدنان جابر " ابو مثقال " للفصائل و القوى و المؤسسات الوطنية للنساء و الرجال , ولكل من كان معي في رحلتي الطويلة المتعثرة , منذ ان اقتلع المحتل بوحشيته شعبي من جغرافية , و القى به في متاهة اللجوء و النسيان , حتى انتصرت فيه الحياة على مشروع الموت السياسي , فكانت فكرة ثم جمرة تم ثورة .

شكرا على التعازي , انا عدنان جابر ابو مثقال , اعتذر لأحمد سعدات , مروان البرغوثي , الحياة القصيرة لم تمنحني الوقت الكافي لأقول لكما اني احبكما معا , و قد حاولت ان احرك القيد من ايديكم , ليتحرك العالم و الساسة و اصحاب الضمائر , و بنتبهوا لما يجري في المعسكرات و الزنازين و مسالخ السجون في عصيون و عسقلان و الجلمة و المسكوبية , و اذا لم يكن لدي الوقت الكافي لأصرخ اكثر , فقد كان هناك وقت لصون الوحدة و الذاكرة العامة , و كان هناك وقت لبناء مستقبل اجمل , مهما كان الحاضر قاسيا بالمستوطنين و الاستيطان و الاعتقالات , و مهما اسفرت التجربة عن خيبات .

و قال عضو بلدية الدوحة شريف عمارنة في كلمة له باسم اصدقاء الراحل جابر , لقد رحل " ابو مثقال " و كان قائدا عروبيا و انسانا فلسطينيا ثائرا , رافضا و مقاوما للاحتلال , مؤمنا بقدسية القضية , فاستحق عن جدارة كل الاحترام و التقدير من كل من عايشه و شاركه حياته النضالية .

وأضاف ابو مثقال كان معطاء وجسورا ،صادقا مع ذاته , و ملتزما بقضيته ، و فخورا بالانتماء الى مبادئه وقوميته , و وفيا لقضيته , جادا في تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني ، الذي ما زال يتعرض لظلم تاريخي , في زمن يتبجح فيه الاقوياء بالعدالة و الديمقراطية و الحرية و حقوق الانسان في المحافل الدولية .

و القى مثقال جابر نجل الفقيد كلمة باسم العائلة شكر فيها المشاركون في تابين والده , وكل من قدم التعزية به , وقال : يا من علمتنا معنى الانسانية , و حب الوطن و الحرية , و اعظم دروس الحياة .... لكنك يا ابي لم تعلمنا كيف نصبر على فقدانك , و لم نكن نعلم بان درس الفقدان و الوداع سنكمله وحدنا .... فكم هو مؤلم الاشتياق لشخص تعرفه شديد المعرفة , و بانك لن تراه مجددا .

و اضاف لقد رحل الجسد و بقيت الفكرة .... الفكرة التي لا تموت , فنهجك باق يا ابي , فأنت من ضحى بلا حدود , فكنت المناضل العنيد الذي يناضل من اجل حرية و حقوق شعبه و يرفض المساومة عليهم .

وخلال الاحتفال التأبيني عرض منظموا الحفل التأبيني فيلما قصيرا عن حياة الراحل ابو مثقال ، و قدم الفنان الفلسطيني احمد ابو سلعوم وصلتين من الاغاني الوطنية والقومية للشيخ امام ، والمطرب الراحل محمد عبد الوهاب ، كما قدم الشاعر الشعبي حنيحن قصيدة وطنية بهذه المناسبة ، وفي ختام الحفل التأبيني قدمت الجبهة الشعبية في محافظة بيت لحم درعا للراحل الكبير ابو مثقال تقديرا لتضحياته ، ودوره في النضال الوطني ، والقومي التحرري .

والرفيق عدنان جابر ولد في مدينة القدس عام 1942 وسكن مدينة بيت لحم ، والتحق بحركة القوميين العرب اثناء دراسته في دمشق ، واعتقل وتعرض لأشد انواع التعذيب في السجون السورية بتهمة المساهمة في تأسيس قواعد الحركة هناك ، وانضم الى الجبهة الشعبية في بداية انطلاقتها ، واعتقل في نهاية عام 1967 ، وحكم بالسجن لمدة ثمانية سنوات ، واعتقل عدة مرات اداريا ، وقد تولى عدة مهام قيادية في صفوف الجبهة الشعبية داخل السجون وخارجها ، وشغل عدة مناصب في صفوف الجبهة كان اخرها عضوية اللجنة المركزية للجبهة.



3

1