جنين تحيي الذكرى الرابعة لرحيل الحكيم جورج حبش

أكد المتحدثون في الندوة السياسية التي نظمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة جنين مساء يوم الخ
حجم الخط
أكد المتحدثون في الندوة السياسية التي نظمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة جنين مساء يوم الخميس، ضمن فعاليات الوفاء لحكيم الثورة الرفيق جورج حبش في ذكرى رحيله الرابعة، على ضرورة لملمة الجرح النازف في شعبنا الفلسطيني من خلال بذل كافة الطاقات والجهود من أجل إنهاء الانقسام والعودة الى اللحمة الوطنية كي يتمكن شعبنا من الاستمرار في النضال حتى إحقاق الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني وذالك وفاء لدماء الشهداء ولتضحيات آلاف الأسرى والجرحى. فمن جهته قال الكاتب اليساري عدنان الصباح، أن الرفيق الدكتور جورج حبش المؤسس للجبهة الشعبية والمعلم الفذ مفجر فكر القوميين العرب، هو القائد الوحيد الذي جمع وربط في نضاله الأممي بالقومي والوطني، وكان ندا للشوفانيين والرجعيين والصهيونية والإمبريالية، وكان جامعا للحمة الوطنية والوحدة في وقت الأزمات التي مرت بها الثورة الفلسطينية حينما عصفت الخلافات ، وكان مناضلا من أجل الفقراء والكادحين والمظلومين ضد الدكتاتورية وهذا هو الذي يميز الجكيم . في حين قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال الشاتي، أن الراحل الجبهاوي كان حكيم الثورة بجداره، وذلك كونه من الورثة الحقيقيين لثورات شعبنا، الذين رسموا لنا وكل الشهداء الأوائل من القادة العظماء الطريق الصحيح نحو الهدف المتمثل بالثالوث الفلسطيني في حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا المستقلة، وأضاف الشاتي أن ما ميز الحكيم بنضاله المتواصل وعمله من أجل الوحدة الوطنية وكان له الدور الأساسي في عمل الوحدة العربية، وبين الشاتي أن وضعنا الداخلي يسير ببطئ شبه السلحفاء ببطئ بسبب الألغام، داعيا الجميع من أجل نسف الألغام التي تقف عائقا أمام الوحدة الوطنية، وخاصة الجبهة الشعبية التي تقع عليها مسؤولية كبرى من أجل جمع بقية الفصائل، ودعا الشاتي الى الحذر حول ما يدور في الوطن العربي من ثورات أطلق عليها الربيع العربي، ويجب علينا أن لا نستعجل في الأحكام على هذه الثورات لما تمخضت عنه في بعض المناطق، معتقداً ان الثورة الصحيحة التي انطلقت في تونس لم يحدث لها مثيل خاصة في نماذج التدخلات الدولية المريبة، داعيا الى رص الصفوف والتصدي لسياسة الاحتلال التي يمارسها بحق شعبنا وقيادتنا بكافة الأنواع والأشكال والتي تستهدف أولا بأن يحولونا عبيدا فوق أرضنا . وتناول الشاعر والأديب الرفيق باسل البزراوي في كلمته تاريخ المناضل الراحل الحكيم ومحطات حياته النضالية والتي كان أبزها أنه كان مناضلا وطنيا وأمميا، وقائدا ثوريا ولم يكن لعبة بيد التاريخ ولا بيد أحد وثوريا يقف الى جانب القراء والمضطهدين في فلسطين والعالم، مستذكراً قافلة الشهداء وعلى رأسهم الراحل أبو عمار وأبو علي مصطفى والشقاقي وكنفاني وناجي العلي وقافلة الشهداء، ودعا الى التمسك بحقوق شعبنا وعدم إجراء المفاوضات العبثية ووقف المحادثات التي تعقد في العاصمة الاردنية والتمسك بالثوابت المشروعة وفاء لشهدائنا وأسرانا وجرحانا . بدوره قال مختار مطر في كلمة الجبهة الشعبية إننا في هذه المناسبة نؤكد على ما حذر منه مؤسس الجبهة الراحل الحكيم من رفضه وإدانته لانتهاك التكتيك السياسي لاستراتيجية النضال الوطني ولحقوق شعبنا وثوابته في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعلى تعزيز المحتوى الديمقراطي السياسي والاجتماعي لمنظمة التحرير الفلسطينية ومشاركة القوة الاجتماعية الأكثر حزما وتضحية وعطاء في صناعة القرار الوطني، وأضاف إننا نتوجه في هذه المناسبة التي تترافق والذكرى السنوية لثورة 25 يناير بالتحية للشعوب العربية ولأرواح الشهداء جميعا الذين قدموا الغالي والنفيس من اجل انتصار الدولة في أرض مصر العربية، ومؤكدا بأن الثورة التي بدأت في البلاد العربية لن تعود للوراء، مطالباً في ذكرى الشهداء بالوفاء للأهداف التي قدموا دمائهم وافنوا حياتهم من اجلها وصيانة وصاياهم بالوحدة والمقاومة لتحرير الأرض والإنسان وللمضي في تنفيذ الاتفاق والمصالحة والتوافق على استراتيجيه وطنية ديمقراطية شاملة وبرنامج سياسي موحد. وشارك في الندوة السياسية والتي بدأت بمسيرة للجبهة انطلقت من أمام النصب التذكاري للشهيد الدكتور جورج حبش باتجاه بلدية جنين بمشاركة ممثلين عن فصائل العمل الوطني والأطر النسوية والنقابية وكوادر الجبهة الشعبية في محافظة جنين.