نظمت لجنة الأسرى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ندوة سياسية بعنوان" أثر الانقسام على قضية الأسرى" وذلك في قاعة الهلال الأحمر بمدينة غزة بمشاركة كوادر وأعضاء الجبهة وعدد من الأسرى المحررين بالإضافة لحضور واسع من المواطنين .
بدوره افتتح الأسير المحرر وعضو لجنة الأسرى الرفيق باسل العطاونة الندوة مرحباً بالحضور لافتاً إلى أن قضية الأسرى قضية محورية تتطلب من الجميع الالتفاف حولها .
من جانبه قدم الأسير المحرر تيسير البرديني ورقة حول وثيقة الوفاق الوطني التي خرجت من رحم السجون والزنازين لتخاطب القيادات الفلسطينية لإنهاء الانقسام والتي تطالب أيضاً بإقامة الدولة الفلسطينية وبإطلاق سراح الأسرى وعودة اللاجئين وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.
كما شدد على ضرورة الرجوع لهذه الوثيقة واعتمادها لتشكل مرجعاً وبرنامجاً للوحدة الوطنية خاصة وأن الانقسام يزيد من معاناة أبناء شعبنا بشكل عام ومن معاناة أسرانا بشكل خاص.
على صعيد منفصل تحدث مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين الأسير المحرر توفيق أبو نعيم عن أثر الانقسام على الأسرى داخل سجون الاحتلال الصهيوني مشيراً إلى أن الانقسام بدأ بين الأسرى منذ توقيع اتفاقية أوسلو التي استثنت في البنود المتعلقة بالإفراج عن الأسرى سكان الأراضي المحتلة عام 1948 بحجة أنهم حاملين للهوية الإسرائيلية.
وأضاف بأن الانقسام الحالي شكل الجريمة الكبرى في تاريخ الحركة الأسيرة وتاريخ الشعب الفلسطيني حيث استغل العدو الأزمات والخلافات الداخلية في تحقيق أهدافه ضد أبناء شعبنا وقضيتنا الفلسطينية .
وفي كلمة له أكد الأسير المحرر وعضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية الرفيق أحمد أبو السعود على أن الانقسام الفلسطيني أثر بشكل سلبي على كافة مناحي الحياة وأعطى الاحتلال فرصته ليمعن في سياساته الإجرامية بحق الأسرى عبر تعذيبهم وحرمانهم من حقوقهم وعبر سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تمارسها ما تسمى إدارة مصلحة السجون بحقهم.
وأضاف أبو السعود أنه لولا الانقسام الحاصل لما وصلت العنصرية الصهيونية لهذا الحد حيث الاعتداءات الصهيونية الشرسة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان.
ودعا أبو السعود كافة القادة السياسيين والقوى الوطنية والفصائل إلى الإسراع في إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة متمماً "لا تخدعوا أنفسكم بالقول بأن قضية الأسرى فوق كل القضايا دون أن يكون على أرض الواقع ما يعني ذلك".





