دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د.رباح مهنا لضرورة التوافق على أجندة سياسية فلسطينية موحدة، والالتزام واحترام كل ما يتفق عليه وطنياً، وتفعيل الإطار القيادي للمنظمة، وتشكيل حكومة وطنية كمدخل هام لعلاج الوضع الفلسطيني، وتفعيل لجان المصالحة المنبثقة عن اتفاق القاهرة.
جاء ذلك خلال ندوة سياسية نظمها التجمع الهندسي الديمقراطي في قاعة جمعية الهلال الأحمر في القطاع بعنوان ( المصالحة الفلسطينية إلى أين؟)، بمشاركة قيادات من حركة فتح وحماس، وحضور عدد من القيادات الشابة، والأطر النقابية والمهندسين والصحافيين، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.
وحملّ د.مهنا في مداخلته الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسئولية الأولى والمباشرة عن تعطيل اتفاق المصالحة من خلال عدم تشكيل حكومة الائتلاف الوطني التي تقرر تشكيلها قبل 31 يناير المنصرم، وتعطيل اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، محملاً حماس جزءاً من المسئولية من خلال سياستها التبادلية اتجاه حل القضايا السياسية المتعلقة بتنفيذ اتفاق المصالحة.
وأكد د.مهنا أن عدم التوافق على أجندة سياسية فلسطينية موحدة من شأنه تعطيل تنفيذ اتفاق المصالحة، والمضي في خيارات خاطئة وعبثية كعودة الرئيس أبو مازن للمباحثات الاستكشافية، ضارباً بعرض الحائط الإجماع الوطني الرافض لها.
وتساءل د.مهنا عن كيفية تفعيل لجان المصالحة المجتمعية دون تشكيل الحكومة والعمل في إطار مؤسسات ومحاكم وأجهزة أمنية موحدة، معرباً عن خشيته أن يتحول موضوع إنهاء الانقسام إلى إدارة الانقسام.
ودعا د.مهنا للقيام بالخطوات اللازمة لتعزيز صمود أبناء شعبنا الفلسطيني وتخفيف المعاناة والأعباء عليهم وعدم المبالغة في أمور الجباية، معرباً عن استغرابه من الخطوات التي أقدمت عليها حكومة رام الله من فرض لضرائب جديدة، وفرض حركة حماس ضرائب على سلع استهلاكية يتحملها المستهلك الفقير والمعدم.
وطالب د.مهنا بتفعيل وإعادة الاعتبار لكل خلايا المجتمع السياسي، ومؤسسات المجتمع المدني، والنقابات، والبلديات، من أجل تحويلها إلى مؤسسات وطنية بعيداً عن الفئوية.
من جانبه، قال القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان أن الجهد الذي قامت به لجان المصالحة المختلفة طيب ينقصه التطبيقات العملية، مؤكداً أن حركته ملتزمة التزاماً دقيقاً بما تم التوصل إليه في لجان المصالحة بشرط تحقيق التبادلية والتزامن والرزمة الواحدة من قبل حركة فتح حسب اتفاق القاهرة.
وأوضح أن حركة حماس قّدمت مبادرات لأجل تسريع تطبيق اتفاق المصالحة من بينها تسليم بيت الرئيس أبو مازن ومقر لجنة الانتخابات المركزية، بالإضافة إلى موافقتها على عودة 80 عنصر من أفراد حركة فتح الذين غادروا قطاع غزة عقب الحسم العسكري .
واعتبر عودة الرئيس أبو مازن للمفاوضات العبثية بأنها تمثل تحدياً لموضوع المصالحة الفلسطينية من خلال سعي الاحتلال الصهيوني والرباعية للالتفاف على الساحة الفلسطينية.
من جهته، شدد القيادي في حركة فتح إبراهيم أبو النجا على ضرورة توفر النوايا الصادقة لإنهاء الانقسام، معرباً عن أمله أن يثمر لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والرئيس أبو مازن عن تشكيل حكومة ائتلاف وطني لتكون المخرج من بوتقة الانقسام.
تجدر الإشارة، أن مسئول التجمع الهندسي الديمقراطي الرفيق المهندس نزار محسن ألقى كلمة افتتاحية للندوة، دعا فيها حركتي فتح وحماس للتنفيذ الأمين والجدي لبنود اتفاق المصالحة، مطالباً بضرورة وضع الآليات المناسبة والخطوات العملية لتطبيقه بمشاركة كافة الفصائل والقوى الفلسطينية، والنظر لمصلحة الكل الفلسطيني بدل النظر للمصالح الفئوية الضيقة.
وتخلل الندوة التي أدارها الرفيق المهندس حسام عطالله مداخلات من قبل الحضور تمت الإجابة عليها.