ناقشت جبهة العمل النقابي في اجتماع خصص لمناقشة مسودة مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجاري نقاشها بمشاركة اطراف الانتاج بالضفة الغربية ( دون مشاركة المعنيين من أطراف النتاج في محافظات غزة ) وبرعاية من مكتب منظمة العمل الدولية والتي وقعت بالأحرف الأولى وبانتظار احالتها للسيد الرئيس لإصدارها كقانون بقرار حيث تصبح نافذة بعد ذلك.
وقالت الجبهة " " ورغم اعتراضنا المبدئي على جملة القرارات والقوانين التي صدرت في ظل حالة الانقسام دون مرورها بالشكل القانوني والدستوري ولما لها من مساهمة في تكريس الانقسام وتوسيع الفجوة بين شطري الوطن , إلا أننا نسجل ايضا بعض الملاحظات الواردة على مشروع قانون الضمان لأهمية هذا القانون وتأثيره على اكبر الشرائح في مجتمعنا الفلسطيني وهم العمال والموظفين في القطاع الخاص والأهلي , وهو مطلب نقابي وعمالي ومجتمعي طالما دعونا لإقراره حتى يشكل حماية وضمان لمستقبل عمالنا واستقرار سوق العمل المحلي وتحقيق العدالة والمساواة بين افراد وطبقات وشرائح مجتمعنا الفلسطيني وهو ما أجحف به مشروع القانون وجاء ليخيب أمال عمالنا وليسجل هيمنة جديدة لتحالف رأس المال الفلسطيني مع حفنة من المتنفذين في مراكز السلطة والحكم , وليسجل تحايلا فاضحا من الطامعين في السيطرة على إدارة الصندوق وأمواله الكبيرة لتحقيق مكاسب ومصالح شخصية على حقوق العمال وعرقهم".
وأضافت: " وإننا اذ نستغرب حجم الضغط الذي مورس من قبل ممثلي الحكومة وممثلي اصحاب العمل ومنظمة العمل الدولية على ممثلي العمال واتحاداتهم وخداعهم بالدراسات الاكتوارية (المقدسة )للموافقة على مسودة المشروع بذريعة انها فرصة لإصدار القانون الذي ينتظره العمال وممثليهم وتحت ضغط تردي الوضع الاقتصادي ...الخ فإننا نسجل أن هذا المشروع وما تم الاتفاق عليه من نسب ومساهمات للعمال 7.7% وأصحاب العمل 10.4% , وكذلك نسبة التعويض 1.7 وهي النسبة الأخطر بالقانون هي نسب غير عادلة وغير متكافئة وفيها اهدار وتحايل على حقوق العمال ومراعاة واضحة لأصحاب العمل فهي تأخذ من العمال نسب كبيرة لا تتناسب مع حجم التعويض المستقبلي ولا تحقق العدالة والأمان للعاملين والموظفين , وعليه ندعو الى تعديل نسبة اصحاب العمل الى 14% , ونسبة التعويض الى 2 % كحد أدنى أسوة بما هو معمول به لدى الدول العربية والتي بعضها تعيش أوضاعا اقتصادية أسوأ من أوضاعنا , ومساواة مع النسب المعمول بها في قانون التقاعد الفلسطيني العام".
ودعت جبهة العمل النقابي الى وضع ضمانات واضحة بالقانون توجب استثمار اموال الصندوق بشكل آمن في فلسطين بما يشكل مساهمة في التنمية الوطنية وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية ودعم الاقتصاد الوطني , ووضع التزامات حكومية أمام عدم ضياع او اهدار أموال الصندوق لأنها تشكل حقوق ومستحقات العمال وتعبهم خلال عشرات السنوات من العمل والمساهمة بالصندوق ولا يجوز أن تكون عرضة للاستهتار أو الضياع وان تلتزم الحكومة بسد أي عجز قد يبرز خاصة في صندوق تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة ، باعتباره الأساس في منظومة التأمينات الاجتماعية.
كما دعت الرئيس محمود عباس الى تأجيل اقرار القانون والدكتور مأمون ابو شهلا وزير العمل الفلسطيني الى وقف إحالة القانون للرئيس والاستماع الى ملاحظات باقي أطراف الانتاج والى ملاحظات المختصين والمهنيين والتي رفعت له ضمن مذكرة ملاحظات وقع عليها ممثلين عن النقابات ومؤسسات أهلية وخبراء ومختصين ومعنيين، كما دعت للتدخل العاجل لحماية حقوق عمالنا ومستقبلهم وعدم تركهم لقوانين ظالمة قد تفاقم من حجم النزاعات والمشاكل العمالية وقد تهدد السلم الأهلي والمجتمعي بالمستقبل .
وفي ختام الاجتماع أكدت جبهة العمل النقابي بأنها ستواصل نضالها النقابي والسياسي لتحقيق الحقوق العادلة لعمالنا ، داعية كافة الاطر والنقابات والمؤسسات الاهلية ومنظمات حقوق الانسان الى الضغط على الحكومة من اجل قانون عادل ومنصف يضمن مستقبل افضل لعمالنا وموظفينا ويحقق الأمن والأمان الوظيفي والمجتمعي .
