بيان صادر عن تيار المناضل-ة المغربي
أيها الشباب، أيها الكادحون
بعد عام من الكفاح، تحل الذكرى الأولى لانطلاق حركة 20 فبراير التي تناضل، متفاعلة مع السيرورات الثورية بالمنطقة المغاربية و العربية، من أجل إسقاط الاستبداد السياسي و الاقتصادي و بناء نظام ديمقراطي يلبي حاجات الشعب الاجتماعية، ويوقف استنزاف الرأسماليين المحليين و الشركات الأجنبية لثروات البلد.
لقد أعطت حركة 20 فبراير مثالا عن نضال سياسي فعلي بعد عقود من أساليب الاستجداء التي دأبت عليها قوى المعارضة التاريخية، حيث نزلت الجماهير الشعبية إلى الشارع، فارضة على النظام تنازلات سياسية وأخرى مادية. وبفعل مكامن ضعف الحركة الجماهيرية، أتاحت التنازلات للنظام، رغم زيف معظمها وضآلة الباقي، تفادي تجذر الحركة وتصاعدها. لكن حجم الطلب الاجتماعي، حيث لا تزال حقوق الشعب الأساسية منتهكة وأهوال الرأسمالية التابعة ُتحمل الأغلبية الشعبية معاناة مهولة، يظل خزانا هائلا لقوى المقاومة.
بعد 20 فبراير 2011، أصبح الشبان والشابات أشد توقا إلى التحرر من الاستبداد والاستغلال، وقد أبانت النضالات الجارية عن طاقات هائلة، لكنها مفككة تعوزها منظمات نضال جماهيرية كفاحية، وكذا حزب سياسي يجمع القوى الأكثر وعيا وقتالية ويمركز طاقة النضال ويقود المعركة ضد البورجوازية ودولتها.
إن روافد الدينامية النضالية الجارية بالمغرب متنوعة ومتنامية، لكنها بحاجة الى البناء التنظيمي والى التوحيد، وهي المصدر الذي ستتعزز منه حركة 20 فبراير لتواصلها كفاحها من اجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
إن إحدى أكبر دروس سنة من نضال حركة 20 فبراير هو وجوب مرافقة النضال الشعبي للرقي بوعي الجماهير وكفاحيتها في خضم تجاربها، وليس استباق مطالب وأشكال نضال غير مراعية للواقع.
إن النضالات الجارية في مختلف بقاع العالم ضد الاستغلال الرأسمالي ومن أجل تملك الشعوب لمصيرها مصدر إلهام و أمل للمناضلين ضد الاستبداد والفساد، ومنها بوجه خاص السيرورات الثورية بمنطقتنا التي ما زالت في بدايتها وتعد بآفاق ظافرة رغم مناورات الامبريالية وحلفائها المحليين، فإلى أمام دوما حتى النصر.
وموعدنا جميعا يوم الأحد 19 فبراير 2012 بالشارع لتأكيد الصمود على طريق الكفاح حتى التحرر الشامل من استغلال الرأسمال الامبريالي وربيبه المحلي، ومن أداتهما السياسية المحلية، سلطة الاستبداد المقنع.
الحرية للمعتقلين والمجد للشهداء
النصر للنضال الشعبي
عن موقع المناضل-ة