أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول قيادتها في الخارج د.ماهر الطاهر أن شعبنا الفلسطيني وقواه الحية سيعملون بكل ما يستطيعوا من أجل تحرير الأسرى، وستظل قضيتهم دائمة وحاضرة على رأس جدول أعمال الجبهة.
وحيا الطاهر خلال كلمة مركزية حماسية في الاعتصام الأسبوعي اليوم أمام مقر الصليب الأحمر بغزة، أسرانا البواسل في سجون الاحتلال قائلاً لهم: " أحييكم من قلب غزة، يا من رفعتم رأس شعبنا عالياً، إننا نفتخر ونعتز بصمودكم، يا من حولتم زنازين الاحتلال إلى مدارس للصمود والثورة، وأعطيتم دروساً لكل المكافحين في العالم أجمع".
وتوجه الطاهر بالتحية لأسرانا الصامدين في زنازين الاحتلال وعلى رأسهم القائد الرمز الرفيق أحمد سعدات، والقادة خضر عدنان، وعاهد أبو غلمى، ومروان البرغوثي، وجميع الأسرى في سجون الاحتلال، مهنئاً أسرانا البواسل الذين تحرروا أخيراً من سجون الاحتلال، مشدداً على أن فرحتنا لن تكتمل إلا بتحرير جميع الأسرى.
وجدد الدكتور الطاهر دعوته لضرورة رسم إستراتيجية سياسية وطنية يتحرك شعبنا على أساسها في الداخل والخارج، والتفكير جدياً في عصيان مدني شامل في الضفة، وممارسة كافة أشكال المقاومة.
وأشاد الدكتور الطاهر بأبناء شعبنا في قطاع غزة، مشدداً على أنهم عصيين على الكسر، وأن إرادة شعبنا التي لمسها ووجدها في أبناء القطاع لا يمكن أن تُهزم مهما بلغ حجم الإرهاب الصهيوني، وسيواصل شعبنا الفلسطيني النضال جيلاً بعد جيل حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني.
من جهته، شدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام على ضرورة التمسك بخيار المقاومة، وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، داعياً للتحرك العاجل من أجل وقف الممارسات بحق الاسرى في سجون الاحتلال، مطالباً الأخوة في مصر بالتدخل من أجل وقف الاعتقالات التي تمارسها دولة الاحتلال بحق الأسرى المفرج عنهم، وضرورة الإفراج الفوري عنهم لا سيما الأسيرة وفاء شلبي التي تخوض إضراباً عن الطعام منذ تسعة عشر يوماً.
من جانبه، طالب وزير الأسرى بحكومة غزة عبدالله أبو السبح المنظمات الحقوقية والدولية بالضغط على إسرائيل لإطلاق سراح الأسرى، داعياً المجتمع الدولي للتدخل من أجل وقف الاعتقال الإداري والسماح لأهالي الأسرى بزيارة ذويهم في السجون الإسرائيلية، مؤكداً على ضرورة وقف الممارسات " اللا أخلاقية" مع الأسرى وخصوصاً التفتيش العاري على ايدي قوات الاحتلال.
وتوجه أبو السبح بالتحية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم أبطال الجبهة الشعبية الذين صفوا وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي.
تجدر الإشارة، أن هذا الاعتصام يأتي ضمن سلسلة فعاليات اتفقت عليها القوى الوطنية والإسلامية لدعم الأسيرة الشلبي في إضرابها المستمر عن الطعام. وقد حضره عدد كبير من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة الذين رفعوا أعلام فلسطين ورايات الجبهة، وشعارات تدعو للتضامن مع الأسيرة هناء شلبي، وجميع الأسرى".
ودعا منسق لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وممثل الجبهة الشعبية فيها الرفيق عطية البسيوني خلال كلمه لضرورة إعادة الاعتبار لقضية الأسرى كقضية مركزية، والوقوف معهم باعتبارهم عنوان المرحلة والنضال حتى كنس الاحتلال.
----------------------------------------------------------
النص الكامل لكلمة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مسئول قيادتها في الخارج د.ماهر الطاهر خلال الكلمة المركزية في الاعتصام التضامني الأسبوعي مع أسرانا، والأسيرة المناضلة هناء شلبي أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة
الاثنين 5/3/2012
-------------------------------------------------------------------------
الأخوات والأخوة الأحبة ،،،
من أرض قطاع غزة الصمود...غزة أرض الشهادة والبطولات.. غزة التي تحاصر الحصار... من أرض قطاع غزة الحبيب.. أحيي شهداء شعبنا العظيم.. شهداء أبناء شعبنا في كل مكان.. أحيي روح الشهيد القائد الرمز الرمز ياسر عرفات، والقائد الرمز خليل الوزير...أحيي روح الشهيد الرمز شيخنا الجليل أحمد ياسين، والشهيد عبد العزيز الرنتيسي، وفتحي الشقاقي، وأحيي روح الشهيد القائد الرمز جورج حبش، وأبو علي مصطفى، وجيفارا غزة وطلعت يعقوب وسمير غوشة وخالد نزال. أحيي كل شهداء شعبنا وأقول لهم إن هذا الشعب العظيم سيواصل درب الكفاح يوماً بعد يوم ... وأسبوعاً بعد أسبوع.. وشهراً بعد شهر.. وعاماً بعد عام.. وجيلاً بعد جيل.. حتى تحرير فلسطين كل فلسطين...
أخوتي الأحبة..
أخواتي وأخوتي الأحبة...
من قلب غزة أحيي أسرانا الصامدين في سجون الاحتلال والذين رفعوا رأس شعبهم وأمتهم، والذين رفعوا رأس أحرار العالم كله عالياً عالياً.. أقول لهم إن شعبنا يفتخر ويعتز بصمودكم حيث حولتم زنازين الاحتلال إلى مدراس للصمود والثورة، وأعطيتم دروساً لكل المكافحين في العالم أجمع... أحيي من هنا الأسيرة المناضلة هناء شلبي... أحيي أسرانا الصامدين الأسير القائد الرمز الرفيق الحبيب أحمد سعدات ... أحيي القائد الرمز خضر عدنان... أحيي القائد الرمز عاهد أبو غلمى.. أحيي القائد الرمز مروان البرغوثي... أحيي كل أسرى شعبنا.. الآلاف من الأسرى الصامدين.. ونقول لهم أننا سنعمل كل ما نستطيع وسيكون موضوعهم على رأس جدول أعمالنا.. وسنعمل بكل ما نستطيع من أجل تحريرهم.. أهنئ أسرانا الذين تم تحريرهم.. وأقول ان فرحتنا لن تكتمل إلا بتحرير جميع الأسرى.
أخواتي وأخوتي الأحبة..
لا أريد أن أطيل عليكم ولكنني أنقل لكم تحيات أبناء شعبكم الصامد في كل مخيمات اللجوء والشتات في مخيم اليرموك .. في مخيمات لبنان.. مخيم عين الحلوة.. أنقل لكم تحيات شعبكم في مخيمات الأردن.. في المهاجر البعيدة.. وأقول لكم أن شعبكم يريد الوحدة الوطنية الفلسطينية ... أقول لكم أن شعبكم يشعر بنوع من الحيرة والقلق والوحدة الوطنية بالنسبة إليه لا تقل أهمية عن تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام على أرض الوطن... نعم في كل مكان زرته في قطاع غزة .. في كل الأماكن والمواقع كنت أشعر أن الهاجس الأساسي لأبناء شعبنا هو أن ننهي هذا الانقسام المؤلم وأن نعيد وحدتنا الوطنية، لأنه لا شئ هناك حتى نتصارع عليه. الكيان الصهيوني يريد السيطرة على كل شئ. يريد تصفية حق العودة .. لديه مخططات شريرة تطال أهلنا في 48. واتضح حجم وزيف الخداع والتضليل حول ما يسمى بعملية السلام والمفاوضات . عشرين عاماً بعد أوسلو ماذا كانت النتيجة المزيد من الاستيطان .. المزيد من تهويد الأرض ... المزيد من بناء الجدار... المزيد من المعازل.. المزيد من الاعتقالات.. والاعتداءات. هل هذا العدو يريد سلام؟ هل أوباما والولايات المتحدة التي ترعى ما يسمى عملية السلام تريد أن تعطينا دولة؟ يقول اوباما ان هذا الصراع يحتاج لوقت. وعندما يذهب الرئيس أبو مازن ليطرح القضية الفلسطينية للأمم المتحدة ومجلس الأمن يقول أوباما ممنوع على فلسطين أن يكون لها دولة؟.. ويقول أن هذا الأمر يحتاج لوقت؟ 63 عاماً ويتعرض شعبنا لويلات .. وعشرين عاماً من المفاوضات ونحتاج لمزيد من الوقت؟! نقول للجميع كفى أوهام.. كفى تضييع وقت.. أهم استخلاص خلال السنوات السابقة هو استحالة الوصول لسلام مع هذا العدو.. لذلك أي قيادة مسئولة عندما يفشل خيار معين أن تجرب خيار آخر، وباعتقادي فشل خيار ما يسمى بالسلام والمفاوضات يؤكد ضرورة البحث عن استراتيجية أخرى وأن يكون لدينا بديل وشعبنا. عندما نستنهض طاقات 12 مليون فلسطيني في الضفة وغزة وفي القدس وفي 48 وفي الشتات نستطيع أن نفعل الكثير الكثير... لكننا نحتاج إلى خط سياسي سليم .. نحتاج إلى برنامج سياسي سليم.. وإلى استراتيجية سياسية جديدة.. لذلك فإنني أدعو من أرض قطاع غزة إلى إعادة النظر بكل الاتفاقيات التي وُقعت إذا كانت إسرائيل لا تريد أي سلام.. فلماذا نبقى متمسكين بهذه الاتفاقيات؟!.. نستطيع أن نقول لهم نحن لسنا ملتزمين بأي من هذا الاتفاقيات التي أنتم أساساً لم تطبقوها وأن خيار شعبنا هو خيار الصمود والمقاومة بكل أشكالها.. وخيار الوحدة الوطنية الفلسطينية... ونعم أنا معكم لتخرج كل جماهير شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات في الضفة وغزة وفي الـ 48 ونرفع شعار الشعب يريد إنهاء الانقسام.. الشعب يريد إنهاء الانقسام.. أحيي أهالي الأسرى والأسرى الصامدين في سجون الاحتلال .. احيي أمهاتهم شقيقاتهم... عائلاتهم.. وأقول لهم بأن قضية الأسرى ستبقى على رأس جدول أعمالنا.. ولنهتف جميعاً الشعب يريد تحرير الأسرى....
أخوتي الأحبة.. أخواتي وأخوتي الأحبة
علينا أن نعمل في الساحة الفلسطينية وتعلمون أنه تمت اجتماعات للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، وجرى اجتماعين في القاهرة ونحن اليوم يجب أن نعمل وهذا الإطار تم الاتفاق أنه هو الذي يقرر بالشأن الفلسطيني، ينبغي أن نرسم خطة عمل واضحة وبرنامج واضح لكي يتحرك شعبنا على أساسه في الداخل والخارج... نفكر بالعصيان المدني.. ونفكر بكل أشكال المقاومة. يجب أن نقول للكيان الصهيوني أنك واهم إذا اعتقدت أن هناك طريق غير المفاوضات. واهم أنك اذا اعتقدت أنك ستفرض إرادتك على شعبنا. لذلك يجب أن نقف وقفة إستراتيجية عميقة وأن نرسم برنامج عمل ونعمل على أساسه في المرحلة القادمة.. أحييكم وأقول لكم عندما أعود إلى مقر عملي سأنقل لأبناء شعبكم في الشتات وسأنقل لكل الفصائل ولرفاقي ما شاهدته على أرض قطاع غزة الحبيب.. كل ما شاهدته جميل... أقول أن غزة عصية على الكسر.. إرادة شعبنا لا يمكن أن تُهزم مهما بلغ الإرهاب الصهيوني.. نعم يستطيعون تدمير بيوتنا.. وتدمير مساجدنا وجامعاتنا.. وقتل نساءنا وأطفالنا.. ولكنكم لا تستطيعوا ولا يمكن أن تدمروا فينا إرادة القتال والحياة والمقاومة.. فتحية لهذا الشعب الفلسطيني.. وعهدنا له أن نستمر بالنضال حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة.