استقبل كوادر وأنصار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والعشرات من المواطنين في مخيم الدهيشة الشاب الذي أصبح يعرف كبطل يوم الأرض في أوساط المجتمع المحلي وعلى صفحات المواقع الاجتماعية.
الرفيق علي عرفه خرج اليوم الثلاثاء من المستشفى بعد اجراء عملية له ونجاحها، ورفع المشاركون خلال احتفالات الاستقبال رايات الجبهة الشعبية وأعلام فلسطينية.
من نجيب فرّاج – بيت لحم :
كان جزاء الشاب الفلسطيني علي يوسف احمد عرفة "20 عاما" الاستهداف المباشر من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي المرابطين في الابراج العسكرية الكثيرة المقامة في ما يسمى بمحيط "معبر بيت لحم الشمالي" التي يفصلها عن توامها القدس لانه صعد على جدار الفصل العنصري بجانب البوابة الحديدية المقامة في وسطه والتي تحولت لثكنة عسكرية ضخمة يحيطها الجنود من كل حدب وصوب الى جانب العتاد العسكري والبنادق والاليات كل ذلك لفصل المدينتان التوامان بيت لحم والقدس عن يعضهما البعض ولتصبح القدس محاصرة ومعزولها عن محيطها الفلسطيني.
الشاب علي خطط صبيحة يوم الثلاثين من اذار الخروج من مخيم اللجوء "الدهيشة " حيث يقطن ويستل علما فلسطينيا للمشاركة في فعاليات الذكرى السادسة والثلاثين ليوم الارض الخالد فتوجه الى منطقة شمال بيت لحم فتسلق الجدار الضخم على مراى من جنود الاحتلال وكل همه ان يغرس العلم الفلسطيني على اعلى الجدار وليقول ان هذه الترسانة غير شرعية وانه لا بد ان تفتح القدس وابوابها لاصحابها الحقيقيين ولشعبها الفلسطيني، ولكن رد الجنود المرابطين في اعلى برج للمراقبة العسكرية كان اسرع من وصوله الى اعلى الجدار فقام احد الجنود باطلاق قنبلة صوت باتجاه راسه وبقوة مخيفة حسب شهود العيان فاسقطته على الارض عن بعد اكثر من خمسة امتار فاصيب بجروح وصفت انها بليغة للغاية وربما حرجة حيث جرى اولا نقله الى مستشفى بيت جالا الحكومي ومن ثم الى مستشفى الجمعية العربية الكائن في راس بيت جالا، حيث اتضح اصابته بنزيف في الدماغ وتهتك في عظم الوجه والراس ووصفت حالته بالحرجة جدا وهو في قسم العناية المكثفة بحسب مصدر طبي والخطر لا زال يداهم حياته.
علي عرفة من عائلة فقيرة للغاية لم يكن ليحمل سكينا او سيفا او بندقية "انه حمل ارادته وقناعته بحتمية انتصار فلسطين فتوجه ليعلي صوته ضد الظلم والقهر والذل والاحتلال، الذي واجهه بهذا النوع من السلاح الامريكي" بحسب ما قاله صديق عمره محمد واضاف "لقد اصبح علي الان الشهيد الحي لانه كان يكره الاحتلال كما انا والان اصبحت اكره الاحتلال اكثر واصبحت انقم على الاحتلال اكثر، وحتى الان وكل هذه الدماء الفلسطينية التي تسيل يوميا منذ ان وطأت قدما الاحتلال على هذه الارض المقدسة لم يتعظ هذا الاحتلال من ان قمعه وعنفوانه لا يزيد شعبنا الا تمسكا بحقوقه وتشبثا باهدافه وصمودا على ارض وطنه".