خالدة جرار تدعو جماهير شعبنا الفلسطيني للتفاعل الشعبي العريض مع نضال الأسرى

ضمن مهرجان يوم الأسير الفلسطيني وخلال افتتاح جدارية الارادة والحرية
--------------------

أكدت ال
حجم الخط
ضمن مهرجان يوم الأسير الفلسطيني وخلال افتتاح جدارية الارادة والحرية -------------------- أكدت الرفيقة خالدة جرار عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على ان التفاعل مع الأسرى يتطلب عملاً جدياً اكثر من الخطابات والشعارات الغير عملية، جاء ذلك في ختام كلمات مهرجان يوم الاسير الفلسطيني في بلدة عرابة في محافظة جنين. واشارت الرفيقة جرار على ان ما قدمه شعبنا الفلسطيني من شهداء واسرى يدفعنا لنكون على مستوى تلك التضحيات الحقيقية التي ترسم لنا معالم وطن يحتاج للحرية، ونوهت مسؤولة لجنة الاسرى في المجلس التشريعي على ان عرابة وجنين عليها ان تفخر بأنها بلد الشهيد القائد الأمين العام الشهيد أبو علي مصطفى وبانها حاضنة الاسير البطل خضر عدنان والذي سجل اسطورة في سجون الاحتلال الصهيوني محاكماً جلاديه واضعاً اسمه كنموذج يجب ان يحتذى به، مستذكرة نضال المرأة الفلسطينية والتي جسدته الاسيرة البطلة هناء شلبي في اضرابها عن الطعام، مشيرة الى ان الاسرى يضطرون لخوض معركة الامعاء الخاوية نيابة عن اولئك الذين تعهدوا بتحرير الاسرى وهم ما زالوا لا يتحركون من مربع التفاوض من اجل المفاوضات فقط. واضافت الرفيقة خالدة جرار الى ان المعركة الحقيقية تبدأ يوم الثلاثاء 17/4/2012 تضامناً مع اسرانا الذي سيبدأون نضالهم داخل السجون بالاضراب عن الطعام ارتباطاً بوثيقة العهد والوفاء، حيث ان الحركة الاسيرة بعيدة عن اجواء الانقسام وان هذه الحركة موحدة تعرف طريقها في مواجهة العدو الرئيسي (الصهاينة)، حيث سيكون عنوان نضال الحركة الاسيرة تحت عنوان الرفض لسياسة العزل وانهاء معاناة اهالي الاسرى المحرومين من زيارة ابنائهم واهالي الاسرى من قطاع غزة، اضافة الى انهاء التعاطي مع الأسرى ضمن قانون شاليط، الى جانب العمل الجدي لانهاء المعاملة اللاانسانية مع الاسرى داخل باستيلات العدو الصهيوني. واوضحت الرفيقة خالدة جرار في كلمتها الموجزة امام جموع المحتشدين في عرابة آليات دعم اضراب الاسرى حيث اشارت الى ان هناك تنسيق بين جميع مكونات العمل الوطني لبدء فعاليات تضامنية مع الاسرى في مختلف المحافظات داخل الوطن المحتل، مشددة على ضرورة البدء بخطوات عملية تستدعي استمرار الدعم المعنوي على مستوى العالم العربي والبدء بخطوات شعبية عربية، الى جانب الاستفادة وطنياً من التضامن الدولي الذي يشكل ارضيته المتطوعين الاجانب في الوطن وخارجه. وشددت الرفيقة خالدة جرار على ضرورة مقاطعة اسرائيل في مختلف الجوانب، مؤكدة على انه من العار في وقت الحديث عن اضراب للأسرى يرافقه تضامن شعبي ان تأتينا الاخبار بالتحضيرات لعقد اجتماع قريب بين رئيس الوزارء الفلسطيني سلام فياض ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو، داعية الى ضرورة وقف هذه اللقاءات العدمية والعبثية والمسيئة لنضال شعبنا، الى جانب ضرورة وقف التنسيق الامني، وانه على القيادة الفلسطينية العمل على توفير الحماية لمناضلي شعبنا وخصوصاً الاسرى داخل السجون، وتكثيف مقاومة الاحتلال ومقاطعته. وختمت الرفيقة جرار كلمتها بتوجيه التحية للحركة الاسيرة وعلى رأسهم الرفيق الامين العام الأسير أحمد سعدات وكذلك التحية الكبيرة لعميد الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني كريم يونس، مؤكدة على ان ايماننا بالنصر يقود الى ان حرية الاسرى قريبة، مطالبة الحركة الاسيرة بمسائلة القيادة الفلسطينية عن سبب استمرار حالات الاعتقال والاحتجاز دون ان تقوم هذه القيادة بدورها في تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب. وكانت عرابة مسرحاً لمهرجان وطني كبير في يوم الاسير الفلسطيني وبمشاركة قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية الى جانب كوادر وعناصر الجبهة الشعبية في محافظة جنين ، وذوو عميد الأسرى كريم يونس من عارة داخل أراضي الـ48، والأسير المحرر فخري البرغوثي، ورئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم إسماعيل التلاوي، الى جانب وفد الملتقى التربوي الثقافي الخامس من مخيمات الشتات والملحق الثقافي في سفارات سوريا ولبنان والأردن ، ووفد من جمعية الأسرى وحشد كبير من فعاليات وأهالي محافظة جنين وفي كلمة الأسرى داخل أراضي الـ48، أكد الأسير أبو علي منصور الى انه يشعر بالفخر كونه في مسقط الشهيد أبو علي مصطفى، مضيفاً الى أن أهلنا في الداخل جاءوا مشاركين ولسيوا متضامنين، لأنهم جزء لا يتجزأ من شعبنا، وهم جزءا حيا وفاعلا وأساسيا من الحركة الوطنية الفلسطينية. وفي كلمة فعاليات ومؤسسات بلدة عرابة، وجه محمد فتحي العارضة التحية لكل من ساهم بهذا العرس الفلسطيني، عرس الوفاء للأسرى الذين عانوا ويلات الاحتلال، وحيا الأسرى المضربين عن الطعام، الذين يؤكدون في معركتهم تمسكهم بالأهداف الوطنية، مؤكدا أن قضية الأسرى هي من أهم الثوابت الوطنية، داعيا إلى تعزيز الوحدة والتلاحم حتى انتزاع كافة حقوق شعبنا وتحرير الأسرى، وتحقيق الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. وتخلل المهرجان فقرات غنائية وطنية ملتزمة ودبكة شعبية قدمها الفنان الفلسطيني منشد الثورة أبو عرب، وفرقة نداء الأرض من مخيم اليرموك، وفرقة الكوفية، ووصلات فنية للفنانيين مصطفى زمزم من مخيم برج البراجنة وهيثم عثمان من مخيم الرشيدية وسلام أبو آمنة من مدينة الناصرة اضافة لفقرة فنية للفنانة اللبنانية سحر السبلاني، كما ألقت ابنة الأسير عمر خنفر قصيدة بعنوان ’قصة طفل’، إضافة إلى تكريم ذوي الأسرى، واختتم المهرجان الذي انطلق على انغام اغنية عسقلان بايقاد شعلة الأسرى إيذاناً بانطلاق فعاليات يوم الأسير الفلسطيني وذلك على انغام اغنية النقب. وكان قد سبق المهرجان افتتاح جدارية "الإرادة والحرية" عند مدخل بلدة عرابة في محافظة جنين، والتي تجسد صمود وتضحيات الحركة الأسيرة ، والتي صممها اربعة فنانيين تشكيليين (أريج عروق من جنين، ومحمد شلبي من مخيم جنين، وتامر كمال من الزبابدة، وانس عبية من سلفيت) حيث افتتحت بكلمة لرئيس بلدية عرابة أديب العارضة، والتي أكدت على الاستمرار في النضال في كافة أشكاله حتى يتم تبييض السجون، والجدارية عبارة عن رسمه كبيرة لعجوز فلسطيني وامرأة فلسطينة يظهر على وجوههم قسمات العذاب وتحمل ملامحهم علامات الأسر والقهر الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وخصوصا الأسرى في السجون والمعتقلات الصهيونية. وكان الفنانون الفلسطينيون قد عبروا عن فخرهم بالمشاركة في مهرجان يوم الأسير وهم يقدمون وصلاتهم الفنية الوطنية من الوطن المحتل والشتات الفلسطيني في لبنان وسوريا والاردن مؤكدين الى أن رسالتهم في المشاركة ما هو إلا تأكيد على التواصل بين أبناء الشعب الواحد وتأكيدا على قدسية ملف الأسرى والذي هو موازي لملف حق العودة وتقرير المصير. وقد أحيا أكثر من اربعة الالاف من الضفة الغربية ومن اراضي فلسطين المحتلة عام 1948 مساء الاثنين في قرية عرابة في محافظة جنين يوم الاسير الفلسطيني الذي يصادف الثلاثاء والذي يتزامن بدء اضراب عن الطعام ينفذه 1600 معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال، اي اكثر من ثلث العدد الاجمالي للمعتقلين الفلسطينيين، وقد اشار المحتشدون في ملعب عرابة الى ان الاحتفال بيوم الاسير مختلف هذه السنة لان ظروف الاعتقال في السجون الاسرائيلية تدهورت، مؤكدين على ضرورة مواصلة الكفاح حتى تحرير جميع الاسرى، وتعتقل اسرائيل حوالى 4700 فلسطيني، بينهم حوالي 120 اعتقلوا قبل اتفاقية اوسلو التي وقعتها اسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993، وغالبيتهم من المحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة. وكان الوفد القيادي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد زار خيمة التضامن مع الاسير بلال ذياب في بلدة كفر راعي في محافظة جنين، حيث أكد وفد الجبهة الشعبية على الالتفاف حول قضية الأسرى، مشيرين الى ان بلال ذياب يمثل اسطورة نضالية تستحق التقدير وهو بهذا الاضراب عن الطعام لمدة وصلت الى الـ50 يوم يرسل رسالة باهمية قضية الاسرى وان الحل الوحيد لانهاء معاناتهم يتمثل بتحررهم والغاء الاعتقال الاداري الغير قانوني، مضيفين الى ان اضراب ذياب يمثل حالة الصمود والتحدي التي يعبر عنها الفلسطيني الحقيقي وان المطلوب اليوم التفاعل الجماهيري الوطني والواسع مع قضية الاسرى وان الاسرى ليسوا وحدهم وان النضال مستمر والمقاومة مستمرة حتى تحرير فلسطين.