الشعبيّة في لبنان: لا يمكن السكوت عن الظلم الواقع على شعبنا الفلسطيني

أبو جابر.jpg
حجم الخط

أكَّد عضو القيادة السياسية الفلسطينية المشتركة في لبنان ومسؤول العلاقات السياسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو جابر لوباني، اليوم الجمعة، أن "ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في لبنان من سياسات وإجراءات تمس حياته ووجوده ومستقبله هي سياسات وإجراءات ظالمة لا يمكن التغاضي أو السكوت عنها".

وأضاف في كلمة القاها باسم الفصائل الفلسطينية واللجان والمؤسسات والهيئات والاتحادات خلال المسيرة الجماهيرية التي شهدها مخيم البرج الشمالي في جمعة الغضب التاسعة من مسيرات الغضب التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان احتجاجًا على اجراءات وزارة العمل اللبنانية التي تطال العمالة الفلسطينية في لبنان وما يمكن أن ينتج عنها من تداعيات كارثية، تهدد حاضر ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بذريعة مكافحة العمالة الأجنبية، أضاف أن "الشعب الفلسطيني في لبنان انما يطالب بأبسط مقومات الحياة الانسانية الكريمة التي كفلتها كافة المواثيق والأعراف الدولية".

وعبَّر أبو جابر عن "رفض الشعب الفلسطيني لكل المؤامرات الهادفة إلى تصفية قضيته الوطنية وشطب حقوقه التاريخية وفي مقدمتها حقه في العودة إلى أرضه ودياره"، لافتًا إلى أن "الشعب الفلسطيني في لبنان وفي الوقت الذي يؤكد فيه بأنه لن يرضى بالظلم ولا ينام على ضيم، فانه يؤكّد احترامه للقانون اللبناني ولكن القانون بشقيه الحقوق والواجبات وهو اذ يؤكّد التزامه بواجباته فهو مصمم أيضًا على  الاستمرار برفع الصوت لحين الحصول على حقوقه الانسانية والاجتماعية على قاعدة سيادة لبنان وأمنه واستقراره والعدالة والكرامة للاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وأضاف "من جهتنا رحّبنا في هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان بقرار  مجلس الوزراء اللبناني القاضي بتشكيل اللجنة الوزارية المختصة ببحث الملف الفلسطيني في لبنان ولكن للأسف الشديد حتى هذا التاريخ لم تجتمع هذه اللجنة وما زالت الأمور تراوح مكانها في ظل اصرار وزير العمل اللبناني على عدم التراجع عن هذا القرار أو منح  اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أي استثناء"، داعيًا إلى "الاستمرار في التحركات الشعبية وتصعيدها وصولاً الى تحقيق مطالب شعبنا الانسانية والاجتماعية العادلة".

وأكَّد أبو جابر أن "هذه السياسات المُتبعة والإجراءات الظالمة لا تستقيم أبدًا مع المواقف السياسية المعبر عنها رسميًا بدعم حقوق الشعب الفلسطيني في الوقت الذي تفرض فيه مثل تلك الاجراءات عليه"، مُحذرًا من "الدعوات المشبوهة للهجرة الجماعية ومن سماسرة التهجير الذين يستثمرون في معاناة الشباب الفلسطيني في لبنان بطرق مشبوهة ومتعددة منها عن طريق الابتزاز المالي وقد ثبت تورط بعضهم في جرائم نصب واحتيال منهم من غادر البلد، ومنهم من توارى عن الأنظار، ومنهم من ترسم حولهم العديد من علامات الاستفهام".

وخلال حديثه أكَّد أيضًا على "رفض الشعب الفلسطيني لسياسات التهجير وتمسكه بحقوقه الوطنية والتاريخية الغير قابلة للمقايضة أو المساومة"، مُشددًا على "أهمية وضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة المؤامرات التي تحاك في الغرف السوداء في دوائر القرار الأمريكي _ الصهيوني _ الامبريالي _ الرجعي لتسويق وتمرير ما يسمى "بصفقة القرن" على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية".

وتوجه بالتحية "لجماهير شعبنا الفلسطيني الذي يواصل تصديه البطولي للمؤامرات المعاديه. كما توجه بالتحية للشهداء كل الشهداء الذين رسموا بدمائهم الطريق نحو فلسطين، وإلى الحركة الأسيرة الفلسطينية التي قدمت على مدى تاريخها الكفاحي  أكثر من 260 شهيدًا قضوا في زنازين الاحتلال نتيجة التعذيب الوحشي الإهمال الطبي، وكان آخرهم الشهيد الأسير البطل بسام السايح، كما وجّه التحيّة إلى الجماهير الفلسطينية المنتفضة في مخيمات لبنان ضد القرارات الظالمة".

ودعا أبو جابر في ختام حديثه إلى "الاستمرار في التحركات وتكثيفها وتصعيدها، لأن التحركات الشعبية هي الصخرة التي تستند عليها القيادة السياسية الفلسطينية الموحَّدة في لبنان.