الشيوعي اللبناني: إسقاط النظام الطائفي فعل مقاوم في وجه المشاريع الإمبريالية

z8kPC.jpg
حجم الخط

قال الحزب الشيوعي اللبناني، أن الشعب اللبناني "لا يزال منتفضًا في كل المناطق والساحات، بالرغم من الاعتداءات وأعمال القمع المدانة التي يتعرض لها المتظاهرون في أكثر من منطقة وساحة، ولا سيما في ساحة رياض الصلح".

وأكَّد الحزب في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف"، على رفض الشعب اللبناني "للمنظومة السياسية الحاكمة، وقد توحّد بكثافة غير مسبوقة حول هوية وطنية ديمقراطية واحدة وجامعة لتحرير اللبنانيين من النظام الطائفي والمذهبي وسلطته الفاسدة، ولتحرير المال العام المنهوب، من جيوب ناهبيه".

وأشار إلى أنها "انتفاضة لإسقاط النظام الطائفي، وهي بالتالي فعل مقاوم في وجه المشاريع الإمبريالية التقسيمية والمذهبية التي يجري تنفيذها في المنطقة وفي لبنان، عبر تشجيع قيام دويلات مذهبية فدرالية. وبالتالي، إسقاط هذا النظام الطائفي هو خطوة أساسية لإسقاط هذه المشاريع"، مُوضحًا أنها "انتفاضة شعب ووطن، تطمح إلى إجراء تغيير سياسي جذري على المستوى الشعبي، وتتصدّى لعمليات الافقار والتجويع وانعدام فرص العمل وتفشّي الفساد السياسي، بقدر تصدّيها لمحاولة السلطة السياسية إلقاء تبعات الانهيار المالي والنقدي، التي تتحمّل هي مسؤوليته، على عاتق الفئات الشعبية المنتفضة اليوم والتي لا بدّ من الاستجابة لمطالبها السياسية والاقتصادية".

كما بيّن أنها "انتفاضة شعبية تجاوزت الانقسامات الطائفية والانتماءات المذهبية، وما من أحد يمكنه الادعاء تمثيل هذا الشعب المنتفض كي يفاوض باسمه، لا حزبًا ولا هيئة ولا إطارًا"، داعيًا "لتحقيق مطالبها بإعادة تكوين السلطة، بدءًا باستقالة الحكومة، الساقطة أصلاً، وتشكيل حكومة وطنية انتقالية مهمتها إجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون انتخابي نسبي خارج القيد الطائفي، تطبيقًا للدستور (المادة 22)".

وجاء في بيانه "هي انتفاضة لاسترجاع المال العام المنهوب من قبل القوى السياسية المتنفّذة عبر الحكومات والمجالس النيابية المتعاقبة منذ أكثر من ثلاثين سنة. إن استعادة المال العام لن تتمّ إلّا بدعم الانتفاضة وتحصينها ومنع مصادرتها من قبل أيّ قوة داخلية أو خارجية، ولن يجدي نفعًا، لا القمع ولا التخويف ولا التخوين ولا فرز الساحات ولا التلويح بالعودة بالإصطفافات الطائفية إلى مربّعها الأول، ولا بالتهديد بالانهيار المالي والنقدي ومحاولة تحميله للطبقات الشعبية ولفقراء لبنان".