دعوات صهيونية لوضع مسألة الحرب على الجبهة الشعبية كأولوية

pflp-logo
حجم الخط
بوابة الهدف - ترجمة خاصة
 

في الوقت الذي تتواصل فيه الحملة الأمنية الصهيونية ضد تنظيم وكوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية، وحملة الاعتقالات الدائمة التي لاتتوقف ضد من تزعم أجهزة العدو انتماءهم إلى الجبهة وارتباطهم بجناحها العسكري، وهي حملة طالت العشرات من الفلسطينيين، وآخرها اعتقال ما زعم العدو إنه خلية سرية مسلحة يقودها الأسير سامر العربيد الذي يتعرض ورفاقه لتعذيب وحشي في أقبية المخابرات، تتواصل أيضًا الهجمة الإعلامية على الجبهة بدون توقف عبر عشرات المقالات التي تنشرها الصحافة الصهيونية، والحملة الشرسة ضد ما يزعم العدو إنه مؤسسات مرتبطة بالجبهة الشعبية في أوروبا خصوصًا.

الهجمة الأخيرة، جاءت عبر صحيفة "إسرائيل اليوم" الصهيونية بالإنكليزي، حيث نشرت مقالاً لكاتب أمريكي صهيوني دأب على مهاجمة الجبهة والتحريض عليها تحت عنوان "الجبهة الشعبية: سر عباس الصغير القذر".

نشرت المقالة لأول مرة في العشرين من تشرين ثاني نوفمبر في صحيفة JNS : Jewish news syndicate ثم أعيد نشرها اليوم في "إسرائيل اليوم" ، فيما يلي تقدم "الهدف" ترجمة كاملة للمقال، كنموذج على الحملة الإعلامية التي يشنها الكيان.

"في خضم كل هذه الضجة حول الموجة الأخيرة من الهجمات الصاروخية العربية الفلسطينية ضد إسرائيل، مر جزء مهم للغاية من القصة دون أن يلاحظه أحد تقريبًا، أنا أسميها سر الرئيس محمود عباس الصغير القذر".

يضيف الكاتب "أفاد موجز إخباري نقلته إحدى خدمات الإعلام أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (PFLP) أعلنت أنها وسعت نطاق صواريخها إلى خارج حدود غزة".

"كانت أهمية الأخبار، كما قدمتها وسائل الإعلام، أن فصيلًا إرهابيًا كان يتفاخر بمدى صاروخي جديد يمكن أن يزيد من حدة الصراع، لكن الأهمية الحقيقية تكمن في حقيقة أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يتم التعاون معها من قِبل الزعماء الفلسطينيين "المعتدلين" ، مع استمرارها في لعب دور نشط في الحرب الإرهابية ضد إسرائيل".

يزعم الكاتب أن اتفاقيات أوسلو و"عملية السلام" الفلسطينية-الصهيونية تضمنت "نبذ الإرهاب" كما جاء على لسان ياسر عرفات ، وكذلك ما واصل نائبه تأكيده وهو آنذاك محمود عباس.

يضيف "ادعى عرفات وعباس أنهما أصبحا "معتدلين" وأن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية - التي قادها عرفات والتي يقودها عباس الآن - ملتزمة بالسلام. تتكون منظمة التحرير الفلسطينية من 10 فصائل، والأكبر برئاسة عباس هي فتح وثاني أكبر فصيل هو الجبهة الشعبية".

يضيف الكاتب الصهيوني "منذ انضمامها إلى منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1967، ارتكبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العديد من الهجمات الإرهابية البشعة، بما في ذلك عمليات اختطاف الطائرات وقتل وزير في الحكومة الإسرائيلية، كان من المفترض أن ينتهي كل هذا عندما ادعت منظمة التحرير الفلسطينية أنها تخلت عن الإرهاب في توقيع أوسلو في سبتمبر 1993. إلا أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لم تتخل عن الإرهاب. إنه فقط لا أحد يتحدث عن ذلك".

ويشير الكاتب إلى وضع الولايات المتحدة للجبهة على قائمة المنظمات الإرهابية، حتى يومنا هذا، حتى بعد إزالة فصائل أعضاء أخرى في منظمة التحرير الفلسطينية من تلك القائمة، وأن الرئيس السابق بيل كلينتون لم يسمح بإزالة الجبهة الشعبية من تلك القائمة، وكذلك لم يفعل الرئيس جورج بوش ولا باراك أوباما وبالطبع دونالد ترامب.

ويذكّر الكاتب بالعمليات الفدائية التي نفذتها الجبهة معتبرًا أنها السبب في استمرار تصنيفها "كإرهابية"، مثل العملية الفدائية ضد الكنيس الصهيوني وغيرها من العمليات.

ويعتبر الكاتب الصهيوني أنه على الرغم من ذلك "لم يتخذ عباس أي إجراء ضد الجماعة، لم يطرد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من منظمة التحرير الفلسطينية، لم يحظر أبدًا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لم يرسل أبدًا قواته الأمنية لمصادرة أسلحتهم أو إغلاق منازلهم الآمنة. لقد تحمّل عن عمد إرهابيي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

ويضيف "وهكذا، استمرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في النمو - لدرجة أنها شاركت حتى في أحدث هجوم صاروخي ضد إسرائيل".

ويزعم الكاتب أنه حتى مؤيدي القضية الفلسطينية من الأمريكيين مثل J Street، لم يذكروا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لأن لفت الانتباه إليها يعني الاعتراف بأن عباس يساعدهم ويحرضهم، و"هذا من شأنه أن يزيد من صعوبة إقناع الناس بأنه يجب منح عباس (الآن في السنة الرابعة عشرة من فترة ولاية مدتها أربع سنوات) دولة ذات سيادة كاملة في الفناء الخلفي لإسرائيل". مضيفًا أنه "من المفهوم أن عباس يأمل ألا يلاحظ بقيتنا الإرهابيين الذين يعملون تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية".

ويختم بالتحريض السافر، داعيًا الجماعات اليهودية والصهيونية الأمريكية لوضع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كقضية رئيسية "ينبغي عليهم مواجهة مسؤولينا المنتخبين، وتثقيف الجمهور والتحدث في كل منتدى ممكن عن الحقيقة المروعة بأن ما يسمى بـ "شريك السلام" لإسرائيل هو في الواقع شريك للإرهابيين".