عمر شحادة لوطن: نحن أمام أزمة قيادة لتنصلها وتهربها من تنفيذ قرارات التوافق الوطني

عمر شحادة
حجم الخط

أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عمر شحادة، أن الخطوة اللاشرعية واللاقانونية التي أقدم عليها وزير الخارجية الأمريكي باعتبار الاستيطان شرعي ولا يتنافى مع القانون الدولي، هو حدث خطير وخرق قانوني، تستهدف تشريع الأمر الواقع القائم على أساس العنف والإرهاب الاسرائيلي وعربدة سياسية تضع ترامب وفريقه في شراكة مع قادة الاحتلال ومؤسساته الامنية والاستيطانية.

وأشار الى أن هذا الحدث يعبر عن مدى شراسة ووحشية صفقة القرن والمشروع الأمريكي الصهيوني، ويعتبر بمثابة خطوة جديدة في تطبيق مكونات "صفقة القرن" القائمة على تصفية حقوق الشعب الفلسطيني، وهو ترجمة سياسية لما يسمى "قانون القومية" الذي يحصر حق تقرير المصير بـ"اليهود" على أرض فلسطين بين البحر والنهر.

وعن  الخطوة الأمريكية، قال شحادة خلال استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، عبر شبكة وطن الإعلامية، إنها تستدعي حراكا وإدانة وتحركا شعبيا واسعا من أبناء شعبنا في الداخل والخارج للتعبير عن رفض الموقف الأمريكي، ويستدعي من القيادة ومنظمة التحرير، إعلان ترامب عدوا للشعب الفلسطيني.

وأكد أنه يقع على عاتق القيادة تنفيذ القرارات التي اتخذتها المؤسسات الفلسطينية، وآخرها اجتماع فصائل منظمة التحرير الذي جرى قبل ثلاثة أيام، وحضره قادة وممثلي الفصائل وكان العنوان الأبرز له "التوقف أمام الخطوة الامريكية باعتبار الاستيطان لا يتنافى مع القانون الدولي وما هي واجباتنا تجاه الأمر".

مؤكداً أن الفصائل متفقة على أهمية أن تقوم القيادة بتنفيذ مقررات المجلس المركزي في آذار 2015 وقرارات المجلس الوطني والقيادة الفلسطينية التي تحدثت عن تعليق العمل بكل الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، ومن بينها سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الامني ووقف التعاطي بكل هذه الاتفاقيات واعتبار الخطوة الامريكية بمثابة جريمة حرب جديدة على الشعب الفلسطيني، كما اتخذت قرارات جديدة وهامة تطالب القيادة الفلسطينية بوقف العمل بالبروتوكول الأمني للتعاون مع وكالة الاستخبارات الامريكية (CIA)، والدخول الفوري والانضمام للمنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة الملكية الفكرية ومنظمة الطيران العالمي، ووضع استراتيجة تنجح وتحقق الانتخابات المرجوة على أساس الحرية والنزاهة وإعادة توحيد الساحة الفسلطينية والاعتبار لمنظمة التحرير.

وفي رده على سؤال، لماذا لم تنفذ هذه القرارات إلى الآن؟ رد شحادة "نحن أمام أزمة قيادة، وهذه الأزمة معبرّة عن ذاتها بتنصلها من قرارات الإجماع والتوافق الوطني وتهرّبها من تنفيذ قرارات المؤسسات، بالتالي هذه الأوضاع هي شكل من أشكال التفرد والبيروقراطية في منظمة التحرير التي تنذر بمخاطر كبرى بما فيها الوصول لحالة تهدد وحدة الشعب الفلسطيني ومؤسساته ومنجزاته وضرب الطموحات والأهداف الوطنية".

وقال شحادة: "من جانبنا خضنا كجبهة شعبية نضالاً مريرا مع هذه القيادة التي أقدمت على وقف الحقوق المالية لكوادرنا، وهذا نموذج عن أسلوب العمل الفردي الذي تقوم به، الأمر الذي يطرح سؤالا حول هذه القيادة ومدى التزاماها بقوانين منظمة التحرير، لأن هذا الخطر يطال المنظمة وشرعيتها في قيادة الشعب الفلسطيني وينذر بتعميق الأزمة الوطنية".

الانتخابات استحقاق وطني ويجب ان يسبقها حالة توافق وطني تضمن نزاهتها

وفيما يخص موقف الشعبية من الانتخابات، تساءل شحادة عن سبب الدعوة لهذه الانتخابات من خارج الوطن؟، أهي ضغوط خارجية؟، وماهي دوافع اجراء هذه الانتخابات؟.

وقال: "لا بد أن تسبق هذه الانتخابات عملية توافق وطني بما يضمن نجاح وحرية ونزاهة هذه الانتخابات وأن تكون جزءًا من عملية علاج شامل لكل وضع الثورة والسلطة ومنظمة التحرير، بما يعيد السلطة إلى مكانها وتنفيذا لقرارات المؤسسات الوطنية ومؤسسات منظمة التحرير باعتبارها سلطة إدارة الحياة التاريحية بمرجعية سياسية واضحة، وهي مرجعية منظمة التحرير التي يجب إعادة الاعتبار لها، لذلك طالبنا بحوار وطني شامل وعبرنا عن رفضنا لتحويل لجنة الانتخابات المركزية لساعي بريد ما بين الرئيس والإخوان في غزة، والأجدر ان تلتقي قيادات الشعب الفلسطيني بشكل مباشر".

وعن ارتقاء الأسير سامي أبو دياك صباح اليوم شهيدا، قال إنها جريمة جديدة تقوم بها قوات الاحتلال وادارة السجون بالقتل المتعمد له عبر الإهمال الطبي، وهو جزء من الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني وأرضه.