الشعبية تعرب عن استهجانها لتأجيل اجتماع القيادة وترفض ربطه ببرنامج حكومة الضم الصهيونية

حجم الخط

أعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن استهجانها لتأجيل اجتماع القيادة الذي كان مقرراً انعقاده بالأمس في رام الله، والذي سبق أن تم تأجيله من الخميس إلى السبت، وهو ما يطرح أسئلة مقلقة عن دوافع هذا التأجيل.

وشددت الجبهة على رفضها رهن هذا الاجتماع بتشكيل الحكومة الصهيونية وإعلان برنامجها، او نتيجة ضغوط خارجية، لأن دلالات ذلك تعني استمرار الرهان على ذات النهج والسياسة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من كوارث. ودعت الجبهة إلى مغادرة حالة الانتظار، وضرورة المبادرة إلى عقد الاجتماع بشكلٍ عاجل وتطويره، لتجسيد القرارات التي أقرها المجلسين الوطني والمركزي بسحب الاعتراف بدولة الكيان، وإلغاء كل الاتفاقيات المؤقعة معه والالتزامات التي ترتبت عليها في كل المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتوفير متطلبات إنهاء الانقسام، وصوغ الإستراتيجية النضالية الموحدة لإدارة الصراع مع الاحتلال.

وأكدت الجبهة، أن مواجهة برنامج حكومة نتنياهو - غانتس ومجمل مخططات الضم التي لم تتوقف، وغيرها من السياسات والإجراءات المتسارعة التي تعمل على تعميق الاحتلال، وحسم الصراع مع الشعب الفلسطيني وقضيته وفق تصور وشروط دولة الكيان التي باتت تجسدها صفقة ترامب، يتطلب المبادرة في بلورة الموقف الفلسطيني المتصادم والمواجه للاحتلال بذاته. موقفاً مؤثراً وحاضراً عند مختلف الأطراف الدولية وغير الدولية قبل التقرير بموقفها إزاء ما قرره ائتلاف نتنياهو - غانتس من ضم لأكثر من 30% من أراضي الضفة الغربية.

ورأت الجبهة، أنّ أي تهاون في المبادرة بإعلان الموقف الفلسطيني الحازم إلى ما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية ومعرفة برنامجها - المعروف لنا مسبقاً والقائم على خيار الضم والنفي- يضعف من الموقف الفلسطيني ويأسره في حدود رد الفعل على إعلان الخطوط العريضة للحكومة الإسرائيلية والتي قد تتجنب وضع الضم ضمن ما هو معلن منها.

وختمت الجبهة، بان المطلوب في هذه اللحظة هو خطة مواجهة شاملة ضد الاحتلال بكل تعبيراته وتجسيداته، بغض النظر إذا ما قررت حكومة نتنياهو - غانتس الضم أو لم تقرره، ومغادرة نهج الرهان على المفاوضات وإمكانية الحل السياسي مع دول الكيان، عدا عن ضرورة المعالجة الشاملة لحالة الانقسام وفق الاتفاقيات الموقعة بملفاتها المختلفة كمهمة مركزية ومباشرة، حتى نتمكن موحدين من التصدي لمخططات تصفية قضيتنا وحقوقنا الوطنية.