غزة: الجبهة الشعبيّة تنظّم وقفة وفاء للمناضل الكبير عبد الرحيم ملوح

ملوح غزة.jpg
حجم الخط

نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، وقفةً رمزية وسط مدينة غزة وفاءًا للقائد الوطني عبد الرحيم ملوح أحد قادة ومؤسّسي الجبهة الشعبيّة، وذلك تزامنًا مع مراسم تشييعه في رام الله.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبيّة كايد الغول خلال الوقفة: "يُغادرنا اليوم رفيقنا ملوح ونحن نختم احتفالاتنا في الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة الجبهة الشعبية التي أسهم اسهامًا فعالًا في انطلاقتها، لقد غادرنا في هذه المناسبة وكأنه يريد أن يقول بأنّه حتى الرمق الأخير يتمسّك بأن يبقى في صفوفها مناضلاً، وكأنّه يريد أن يوصينا بأن نبقى نحمل الأمانة التي رسّخها وأرساها المؤسسون الأوائل للجبهة الشعبيّة والذي كان الرفيق ملوح أحد فرسانها".

وتابع الغول حديثه "نحن اليوم نجدّد العهد لرفيقنا ملوح ولكل الشهداء بأن الأهداف التي ناضلوا من أجلها ستبقى أمانةً في أعناقنا، وأنّ الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين التي وضع مداميك بنائها مع رفاقه الأوائل ستبقى وفيّة لهم جميعًا، وللأهداف التي انطلقت من أجلها، وللقناعات التي جسّدها ملوح في الميدان".

وشدّد على أنّ "الرفيق ملوح لم تقتصر سماته القياديّة على نمطٍ ما أو في مجالٍ ما، فهو المقاتل الذي قاد وشارك في عمليات عسكريةٍ عديدة، وهو الذي كان من مؤسسي القطاع العسكري للجبهة الشعبيّة، وهو الذي أصيب خلال ممارسة عمله العسكري، بل وكان قائدًا عسكريًا بامتياز، ولم يقتصر دوره فقط على وجوده في القطاع العسكري في الأردن، وإنما قاد العمل العسكري إبان العدوان الصهيوني على لبنان عام 1982، حيث كان المسؤول العسكري للجبهة وقاد صمودًا بطوليًا إلى جانب كل قوى المقاومة الفلسطينيّة".

ولفت الغول أيضًا إلى أنّ "ملوح كان حزبيًا صلبًا وقاد العمل الحزبي في الجبهة لسنواتٍ طوال أرسى خلالها بناءًا حزبيًا صلبًا ساهم في صوغ اللوائح الداخليّة التي تنظم عمل الجبهة الداخلي، كما استطاع أن يجسّد أفضل العلاقات الوطنيّة وبحث دائمًا عن القواسم المشتركة التي تؤدي إلى وحدة النضال الفلسطيني وإنهاء الانقسام، وهذا الجهد بذله وهو في الخارج وفي السجن أيضًا".

وأكَّد الغول على أنّ "أفضل تكريمٍ لملوح ولكل من صاغوا وثيقة الأسرى أن تعمل أطراف الانقسام على إنهاء هذا الانقسام وعلى استعادة الوحدة الفلسطينيّة سريعًا، لأنّنا بذلك سنتمكّن من التصدي لكل المخطّطات التي تستهدف قضيتنا وحقوقنا الوطنيّة، ولقد أدرك الرفيق ملوح أنّ البرنامج الوطني الفلسطيني لابد من أن تتوفّر له روافع، إذ عمل جاهدًا وطويلاً من أجل وحدة القوى الديمقراطية الفلسطينية، ومارس دوره الوطني بكل مسؤوليّة".

وفي ختام حديثه، قال الغول إنّ "الرفيق ملوح سلك دورًا إنسانيًا مع رفاقه وجيرانه وأصدقائه، فكان ذلك القائد الذي لا يضع حواجزَ بينه وبين عموم رفاقه وأبناء شعبه، بل كان متواضعًا وحريصًا على أن يُلبي أيّة احتياجات للجماهير ممكن أن يلبيها من خلال تواجده في المواقع المختلفة".

وفي كلمة القوى الوطنية والإسلامية، نعى عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض الشهيد عبد الرحيم ملوح، مؤكدًا أنّه "كان فارسًا من فرسان الثورة الفلسطينيّة عرفه الشعب الفلسطيني في جميع ميادين الكفاح".

ولفت العوض إلى أنّ "ملوح ذاق مبكرًا مرارة التهجير واللجوء في سبيل التحاقه في العمل الوطني النضالي، حيث عرف أنّ الطريق إلى فلسطين يمر بالتضحية والكفاح والصمود".

وشدّد العوض خلال حديثه، على أهميّة توحيد الجهود وإنهاء الانقسام من أجل مواجهة الاحتلال وإكمال طريق ملوح وجميع شهداء الحركة النضاليّة الفلسطينيّة.

ورحل القائد الفلسطيني الكبير عبد الرحيم ملوح مساء الأربعاء 23 ديسمبر/ كانون الأوّل بعد نضالٍ حافلٍ وطويل، ودور قيادي وطني وحزبي بارز تشهد له كل الهيئات والمؤسسات الوطنيّة والحزبيّة في مختلف المجالات والساحات.

كخك8ك.jpg
نتزتنزت.jpg
مكعخك.jpg
صثلصض.jpg
ثفتثفت.jpg
1ff3473b-2543-42e0-8465-381544dd9437.jpg