وسط حضور واسع، الشعبية في القدس تقيم عرساً وطنياً تكريمياً لرفيقها المحرر توفيق عويسات
نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عرساً تكريمياً وطنياً غير مسبوق في مدينة القدس، لرفيقها الأسير المحرر القائد توفيق عويسات الذي أمضى ثمانية عشر عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وتولى عرافة الاحتفال الجماهيري الأديب محمد خليل عليان، وبدأ بالنشيد الوطني الفلسطيني.
وكانت الكلمة الترحيبية الأولى فيه لحمولة العويسات وعائلة الاسير القاها المختار حسين ابو دواد عويسات، معبرا عن شكره لكل الحضور من قوى وفعاليات وطنية وشخصيات دينية وجماهير شعبية من القدس وقراها وبلدة المكبر.
وطالب بضرورة نصرة الأسرى في إضرابهم المفتوح عن الطعام، متمنيا الإفراج العاجل عن كل أسرى شعبنا من سجون الاحتلال.
واعتلى المنصة القائد الوطني عبد اللطيف غيث، ليشيد بدور الأسير المحرر، القائد بنضالاته، وكذلك والد الأسير الذي كان يشارك بكل الانشطة والفعاليات الخاصة بالاسرى.
ودعا غيث الذي يرأس مؤسسة الضمير لرعاية المعتقلين إلى أوسع مشاركة ونصرة للأسرى في هذه المعركة، معركة الأمعاء الخاوية، مشددا على الوحدة الوطنية بين كل ابناء الحركة الأسيرة فهي قاطرة وصانعة الانتصارات.
وخاطب ابو مازن وهنية قائلا داعياً إياهم إلى التقدم من اجل انهاء الانقسام وانجاز ملف الوحدة الوطنية،لأن الانقسام هو بمثابة السرطان في الجسد الفلسطيني.
ووجه تحياته للأمين العام للجبهة الشعبية الأسير القائد احمد سعدات، مشيدا بدوره في قيادة نضالات الحركة الاسيرة.
وتلى عريف المهرجان رسالة الأمين العام للجبهة الشعبية القائد احمد سعدات الى شعبنا الفلسطيني بمناسبة الاضراب والتي دعا فيها جماهير شعبنا وقواه السياسية ومؤسساته للتوحد في ميدان إسناد مطالب الأسرى العادلة وإخراج الأسرى من دائرة التجاذبات السياسية وأمراض عملية إدارة الانقسام، مؤكداً أن الإضراب يشارك فيه كل القوى السياسية دون استثناء.
ونقل القائد سعدات عن الأسرى في داخل السجون بأنهم يطمحون أن تكون هدية القوى السياسية الداعمة لهم هي الشروع بتنفيذ اتفاقات المصالحة التي لم يجف حبرها بعد، مشدداً أن وحدتنا هي الركيزة الأساسية والأولى والأهم لتحقيق أهدافنا الوطنية والعادلة.
بدوره، عبر الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار المقدسة عن اعتزازه بأسرى شعبنا وتضحياتهم، واعتبر بأن قضيتهم قضية مقدسة كباقي قضايا شعبنا الكبرى من قدس واستيطان ولاجئين وغيرها.
وشدد الشيخ على ضرورة الوحدة في كل ميادين العمل،وقال بأن هذا الاحتفال الجماهيري تتجلى فيه الوحدة بأبهى واجمل صورها.
وختم بالقول بالدعوة الى المشاركة والدعم والمساندة لأسرانا في معركتهم وملحمتهم البطولية معركة الامعاء الخاوية.
بدوره، أشاد الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، بوالد وعائلة الأسير المناضلة، وقال بأن بلدة المكبر بلدة نضال وتضحيات، وأن ما يتعرض له الاسرى من قمع وتنكيل مستمر من قبل إدارات مصلحة السجون الإسرائيلية، هو ما يدفعهم الى خوض الإضرابات المفتوحة عن الطعام، فهم ليسوا طلاب موت، بل طلاب حياة بكرامة والكرامة فوق أي شيء، وإسرائيل دولة مارقة ولا تحترم القانون ولا الاتفاقيات الدولية، فهي تعتدي على الاسرى وتعزلهم وتصادر منجزاتهم ومكتسباتهم وتعتدي على حقوقهم، فنصرتهم هي حق وواجب علينا.
من جانبها، حيثت المناضلة فدوى خضر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني والدة الأسير بلال ابو حسين ابن بلدة جبل المكبر والذي مضى على وجوده في الاسر 25 عاماً.
وقالت هذه الأم المناضلة هي امنا جميعاً وبلال هو ابن كل هذا الشعب، وتضحيات بلال وغيره من اسرانا في سجون الاحتلال لن تذهب هدراً، بل كل هذه التضحيات ستثمر وتزهر وسيحقق شعبنا اهدافه في الحرية والاستقلال مهما طال الزمن او قصر.
وبعدها كانت الكلمة لواحد من قادة الحركة الاعتقالية، والذي امضى 30 عاماً من عمره في سجون الاحتلال، الاسير المحرر على المسلماني، الذي القى كلمة حركة فتح، كلمة شرح فيها واقع الحركة الأسيرة، والاسباب التي دفعتها الى خوض مثل هذا الاضراب المفتوح عن الطعام، وقال بأن شعبنا عظيم وهو يستحق ان يقطف ثمر نضالاته وتضحياته، والحركة الاسيرة كانت دائماً ضمير هذا الشعب وقائدة نضالاته وتضحياته،وهي تطالبنا جميعاً بأن نكون عند مسؤولياتنا،بأن ننصرهم وننتصر لهم في هذه الملحمة الأسطورية،ونصرة قضية الأسرى بالضرورة ان لا تكون موسمية بل هي عمل دائم ومستمر وعلى كل الصعد والمستويات،ويجب ان تصل قضية اسرانا الى كل بيت واسرة فلسطينية،وان تطرح على كل المحافل والمؤسسات الدولية قضية الانتهاكات بحق اسرانا،وتطرق في كلمته الى ما تتعرض له مدينة القدس من أسرلة وتهويد.
أما الرفيق هاني العيساوي عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية،ففي كلمة الجبهة قال باعتباره من عايشوا إضراب نفحة الشهير 14/7/1980والتي سقط فيها الشهداء راسم حلاوه وعلي الجعفري قال بأن إدارة مصلحة السجون تلجأ لكل الأساليب من أجل كسر إضراب الاسرى من عزل وضرب ونقل تعسفي والإضراب هو معركة ارادات،ارادة من يملكون القناعة والايمان هي حتماً بالنهاية ستنتصر،وبالفعل انتصرت ارادة اسرى نفحة وهزمت ادارة مصلحة السجون ودفعتها وأجبرتها على تحقيق مطالبها،رغم الثمن الباهظ الذي دفعته الحركة الأسيرة من شهداء،وطالب العيساوي كل جماهير شعبنا ان تكون حاضرة في معارك الاسرى واضراباتهم المفتوحة عن الطعام فعلى وقفتهم تتوقف الكثير من نتائج معارك الامعاء الخاوية،ومن ثم كانت هناك فقرة تكريم للاسير القائد من قبل لجنة أولياء الامور المركزية في البلدة وجمعية نوران،كما وكرمت حمولة العويسات الكاتب والاديب جميل السلحوت لاختياره الشخصية الثقافية المقدسية لعام 2012 .
وختم الحفل بكلمة أهل الاسير وعائلته محمد حسين عويسات، الذي حي وشكر الجبهة الشعبية والحركة الوطنية والحضور على وقفتهم الى جانب الاسير المحرر توفيق، وقال بأن الاحتلال لا يفرق بين الاسرى على اختلاف انتماءاتهم بل يستهدفهم جميعاً، ودعا الجميع الى التكاتف والوحدة وشدد على ان هذا المهرجان الجماهيري الضخم وطني بامتياز وهو تعبير واضح وحي على حدة شعبنا الفلسطيني.
وكان الفنان الكبير احمد ابو سلعوم صدح خلال المهرجان بمجموعة من الأغاني الوطنية التي ألهبت حماس الجماهير، فيما قدمت فرقتي صمود القدس والصقور وصلات من الدبكة الشعبية والمواويل الشعبية.