توجهت الأسيرة المحررة الرفيقة ورود قاسم بنداء عاجل باسم الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال إلى جماهير شعبنا بالتمسك بالوحدة، والمقاومة، والوقوف يداً واحدة في وجه الاحتلال، والضغط من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة.
وقالت قاسم في مقابلة صوتية عبر أثير اذاعة صوت الشعب: " أوجه صوتي باسمي وباسم جميع الأسيرات والأسرى، نحن أبناء شعب واحد، وقدمنّا شهداء على مذبح الحرية من أجل هذا الوطن، نحن لا نريد كراسي ولا سلطة، بل نريد أن نعيش بكرامة وحرية في دولة مستقلة، يكفي ما عانينا من الاقتتال الداخلي، ويجب أن نكون يداً واحدة حتى لا نجعل هذا العدو يستغل هذا الانقسام".
وعن ردة فعلها لحظة الإفراج عنها أكدت قاسم أنها صُدمت في البداية عندما نطق القاضي بالإفراج عنها، مشيرة أنها تعودت من الاحتلال التلاعب أكثر من مرة في هذا الموضوع حيث كانوا يقولون لها إفراج، ومن ثم يتبين أنهم كاذبون، في محاولة فاشلة منهم للتلاعب بمشاعرهم وأعصابهم كأسيرات، مشددة على أن كل السياسات والإجراءات الصهيونية لن تستطيع قتل إرادة الصمود داخلهم، وأن من صبر سنوات طويلة يستطيع أن يصبر شهر أو شهرين آخرين.
ووصفت قاسم مشاعرها لحظة تنسمها الحرية بالشعور الذي لا يوصف والذي تتمناه لكل أسيرة وأسير، مشيرة أن كل أسير محرر يعرف هذه المشاعر التي لمستها وشعرت بها لحظة استقبال أهالي البلدة الحافل لها، ووجودها لأول مرة منذ ست سنوات بين أفراد عائلتها.
وقالت ورود " لم أكن أصدق لحظة واحدة أنه تم الإفراج عني، ولكني عندما خرجت من باب السجن، ورأيت أهلي ينتظروني، وحضنتهم شعرت أنني حصلت على الحرية فعلاً، فقد كان شعور غريب جداً بعد سنوات طويلة من الأسر، وفرحة ناقصة لا توصف، فأخيراً حضنت أبي وأمي، وأختي الوحيدة التي حرموني من رؤيتها مدة سنة كاملة، وشقيقي الذين حرموني من رؤية أبنائه".
وعن ظروف الأسيرات داخل الأسرى، أكدت قاسم أن الأسيرات يعانين من ظروف غاية في الصعوبة، لافتة أن الاسيرات حملوها رسالة، بسرعة إنقاذهن من الجحيم والوضع المأساوي الذي يعانين منه، ففضلاً عن الإجراءات القاسية وأساليب القمع من قبل مصلحة السجون، تم وضعهن مع أسيرات جنائيات في نفس القسم، رغم انكار إدارات السجون ذلك، حيث تقوم الجنائيات بالاعتداء والشتائم عليهن.
كما دعت قاسم للتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسيرة لينا الجربوني وإعلان أوسع حملة تضامن معها، والتي تعاني من تدهور خطير في صحتها نتيجة التهاب في المرارة بسبب الإهمال الطبي، مشيرة أن مصلحة السجون الصهيونية تتعامل مع الأسيرات كحقل تجارب، مشيرة أنه من المفروض أن تقوم لينا بعملية ولكن للأسف تم الغائها.