أبو رحمة يدعو لاستخلاص العبر والدروس من دلالات الانسحاب الإسرائيلي من القطاع

دعا عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق عماد ابو رحمة بعد مرور سبع سنوات
حجم الخط
دعا عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق عماد ابو رحمة بعد مرور سبع سنوات على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة إلى استخلاص العبر والدروس مما جرى خلال هذه السنوات والتفكير ملياً في مغزى ودلالات هذا الانسحاب، واسباب قرار شارون بتنفيذه. وأكد ابو رحمة خلال مقابلة متلفزة على قناة فلسطين اليوم الفضائية، على أن الجميع تناسى الاستهدافات الاستراتيجية والسياسية الكبرى التي كان تقف وراء خطة فك الارتباط مع قطاع غزة، أهمها قطع الطريق على إمكانية إقامة دولة فلسطينية، فضلاً عن عزل قطاع غزة كلياً، وحدفها باتجاه الجنوب "مصر"، والاستفراد في الضفة الغربية والقدس، و تنفيذ مخططاته في الاستيطان والتهويد وبناء جدار العزل العنصري". وقال أبو رحمة: " عندما جرى هذا الانسحاب خرج شعبنا وخرجت كل فصائل المقاومة محتفلة بهذا الانسحاب بوصفه دلالة انتصار للمقاومة، صحيح أن الأمر في بعد من أبعاده هو انتصار لصمود شعبنا الفلسطيني وانتصار للمقاومة التي أوصلت شارون وحكومته إلى قناعة بأن استمرار احتلالها للقطاع اصبح مشروعاً خاسراً وبالتالي خسائره ستكون أعظم من الفوائد التي يحققها جراء استمرار احتلاله للقطاع، إلا أن شارون الذي لم يكن من بين أهدافه إهداء هذا النصر إلى المقاومة الفلسطينية كانت له أهداف أكبر من مجرد نشوة الانتصار التي غمرتنا في تلك الأثناء. وتساءل أبو رحمة عما تحقق خلال هذه الفترة، وماذا حقق العدو الصهيوني من اهدافه وماذا حقق شعبنا بعد هذا الانسحاب، مشيراً أن واقع الأمر يؤكد أن مخطط شارون تنفذه الآن الحكومات الصهيونية المتلاحقة، في حين أننا استُدرجنا إلى مستنقع الصراع والانقسام ولا زلنا في هذا الطريق الكارثي الذي جلب الويلات لقضيتنا وشعبنا. وأضاف أبو رحمة: " صحيح أن المقاومة فرضت على شارون الانسحاب، إلا أن الحركة الوطنية الفلسطينية لم تبنِ على هذا الإنجاز باتجاه تعزيز الوحدة الوطنية، وتعزيز المقاومة الوطنية الفلسطينية، لافتاً أننا استدرجنا بعد هذا الانسحاب إلى حالة صراع دموي على السلطة، وأدى هذا المسار إلى الانقسام الكارثي الذي عشناه وما زلنا نعيش تداعياته، وفي ظل حصار خانق للقطاع. وأكد أبو رحمة أن حالة الانقسام ادت إلى تدهور مكانة القضية الوطنية الفلسطينية، حتى فكرة المقاومة تراجعت بفكر هذا الحصار وبفعل الانقسام الداخلي، متساءلاً هل يوجد مقاومة في الضفة التي تلاحق ليس فقط من الاسرائيليين وإنما من أجهزة السلطة؟ وأيضاً في القطاع برنامج المقاومة تراجع بفعل حالة الحصار وبحكم تقدم الاعتبارات السياسية واعتبارات التمسك بالسلطة لدى طرف الانقسام الآخر حماس في القطاع على حساب فكرة المقاومة. وفي ختام مقابلته جدد أبو رحمة مطالبته بضرورة استخلاص الدروس والعبر من هذا الموضوع، والمضي باتجاه توحيد الساحة الفلسطينية على قاعدة برنامج مقاومة للاحتلال، بالذات بعد فشل مسار التفاوض مع الاسرائيليين، باعتراف أصحاب أوسلو أنفسهم بوصوله إلى طريق مسدود، فلماذا التمسك به؟.