مروان عبد العال : صبرا وشاتيلا " جريمة في نطاق القتل المخطط له "



أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئولها في لبنان مروان عبد العال أن مجزرة صب
حجم الخط
أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئولها في لبنان مروان عبد العال أن مجزرة صبرا وشاتيلا هي مجزرة تقع في نطاق القتل المخطط له وهي ليست ارتكاب اخطاء ممكن ان تكون مسموح بها أحياناً بالمعارك. وأضاف عبد العال خلال مقابلة أجرته معه اذاعة صوت الشعب اللبنانية بمناسبة مرور ثلاثون عاماً على مجزرة صبرا وشاتيلا، أضاف أن مجزرة صبرا وشاتيلا هي مجزرة ارتكبت تحت سيطرة الاحتلال ليس هذا فحسب بل بتخطيط منه وقواته الذي حاولتان يتنصل من هول المجزرة بالقول على لسان (بيغن ) انها ارتكبت بين ميليشيات وما ذنب " إسرائيل" بها بقوله ( غير اليهود يقتلون غير اليهود فما ذنب اليهود) ولكن كل الشهود والضحايا يعرفون من خطط ومن قرر ومن جلب ومن نفذ ومن أطفأ الكهرباء ومن أطلق القنابل المنيرة ومن أراد أن يخفي الجريمة فاعلا كان أم متواطئا . وشدد عبد العال على أنه من أهم أهداف المجزرة هي إحداث صدمة كهربائية لمعاقبة المخيم ومعاقبة الجوار اللبناني الحليف لهذا المخيم , لأنه الحاضنة الاجتماعية التي تشكلت للثورة الفلسطينية خلال كل وجودها في لبنان، ولذلك كان من أهم أهداف المجزرة القيام بعملية سلخ الثورة عن جسدها وعن الوعي الفلسطيني واللبناني المتحالف في تلك المرحلة. ودعا عبد العال لاستخلاص العبر التي يجب ان نفهمها بأن الاحتلال وهذا العدو بطبيعته مؤسس على اساس الجريمة وليسعى الى ممارسة هذه على المسألة على انها واحدة من استراتيجية القضية الاخرى¸عبرة مهمة انها ارتكبت في بيروت وما كانت تمثل بيروت.. بيروت عاصمة عربية واميرة يقال فيها كلام جميل ولكن بيروت كانت حاضنة الثورة الفلسطينية وحاضنة الى حركة وطنية تشكل ايضا رأس الى حركة تحرر عربية يجب ان نفهم . مما معنى استهدافات عدوان 1982. وتوجه عبد العال في المقابلة بالتحية الى فجر المقاومة, والى كل الذين كانوا في الانطلاقة, في الموقف , في الطلقة, في الدمعة, في الدم وفي التعب,,, وفي الشقاء, في التضحية,,,, والى كل شهدائها واسراها,, الى المقاومة التي كان لها رد حقيقي , هو رد انتصار الامل على اليأس في ذلك التاريخ المعتم , في تاريخ انتهاك عاصمة عربية... هي بيروت. وقال عبد العال " نعم هو انتصار المقاومة على الهزيمة وعلى الدم ، هذا الخيط الدموي الذي يمتد دائما على جسد المقاومين وجسد الشعب الفلسطيني الذي عانى من هذا الكيان الصهيوني وكانت صبرا وشاتيلا واحدة من هذه المجازر, ولم تكن الاولى بل كانت واحدة من هذه المجازر التي صعقت الرأي العام في تلك الفترة لكن اسرائيل لم تقف عندها لان القاتل ما زال موجودا خارج قضبان السجن وخارج العدالة". وتساءل عبد العال: " ما معنى ارتكاب مجزرة بهذا الحجم و ما ارادو لبيروت الا ان تنكسر, تنكسر بمقاومتها وتنكسر بعروبتها". وقال عبد العال: " المسألة الاخرى هو واحدة من الدروس القاسية والمهمة والتي تساوي الدم وتساوي مطالبات بان لا ننسى مطالباتنا بالعدالة والحقيقة ,,,, هذا الدرس بأن الضمانات الدولية لا تحمي انسان اذا لم نستطع ان نحمي انفسنا فكيف ستجري حقوقنا". وأضاف " كلنا ندري كيف انسحبت المقاومة بجيوشها واسلحتها من بيروت بدعوة أن هناك ضمانات دولية كفيلة بحماية المدنيين وحماية الشعب الفلسطيني ولكن ما الذي جرى , لقد ارتكبت هذه المجزرة تحت مرأى ومسمع العالم.... هذه واحدة من الدروس وهي الآن جزء من ذاكرة لا اريد ان اقول فقط ذاكرة سوداء لأنه عندما أصبح هؤلاء الناس عزّل دخلت قوى متحالفة وكما قلت هو تخطيط وقتل مخطط له.".. واعتبر عبد العال أن كل المحاكمات ذات الطابع الشعبي ومنها حركات الرأي العام تعرف الحقيقة وتعكس الضمير العالمي والمحاكم العالمية فشلت بمحاكمة المجرم بحكم ضغوطات الولايات المتحدة الامريكية . وشدد عبد العال على أنه لهذا السبب لن ننسى ما دام القاتل ليس بيد العدالة وهذا الذي دفعنا ان لا ننسى وان يكون هذا درس كبير في الوعي الفلسطيني والوعي العربي والوعي الانساني . وختم عبد العال بالدعوة الى استخلاص العبر والاتعاظ من المجزرة ليس باستذكارها فحسب بل بوضع استراتيجية تقر بجوهر هذا العدو وحقيقة هذا الصراع وتضع مسألة الوحدة والمقاومة من أولويات الساحة الفلسطينية لأن الشعب الفلسطيني بعد تسعة عشرة سنة على توقيع اتفاق اوسلو ايقن بأن لا أمكانية لبناء سلطة تحت الاحتلال ولا اقتصاد تحت الاحتلال ، فإن الاستقلال والحرية العودة هي غاية الشعب الفلسطيني أولا واخيراُ... لذلك المطلوب بناء حركة تحرر وطني فلسطيني أكثر من الاختلاف على سلطة انتهت مدة صلاحيتها .