بيان الاشتراكيين الثوريين: طفح الكيل..أين الحريات النقابية والعدالة الاجتماعية؟

بعد أن انتهى محمد مرسي من تثبيت دعائم تحالفاته مع الإدارة الأمريكية وعناصر النظام القديم من عصابة رج
حجم الخط
بعد أن انتهى محمد مرسي من تثبيت دعائم تحالفاته مع الإدارة الأمريكية وعناصر النظام القديم من عصابة رجال الأعمال الذين نهبوا ثروات البلد، وتصالحه مع ضباط حبيب العادلي وطنطاوي الذين قتلوا آلاف الشهداء مقابل أن يتحولوا من الدفاع عن النظام القديم إلى العمل في طوعه وتحت أوامره لقمع الشعب هذه المرة لصالح الإخوان والنظام القديم معاً.. بعد كل ذلك انتقل الآن إلى مرحلة الهجوم على الثورة ومكتسباتها.. أجهزة الإعلام الحكومية عادت لتمارس دورها المعهود فى تشويه الإضرابات العمالية والتحريض ضدها.. إطلاق العنان لوزارة الداخلية لتمارس عمليات البلطجة وتلفيق القضايا وقمع المظاهرات الطلابية والإضرابات العمالية.. إعادة إنتاج نفس السياسات الاقتصادية وتزاوج السلطة ورأس المال تحت شعار "مشروع النهضة" والذي يختلف عن شعار الحزب الوطني "من أجلك أنت" في الإسم فقط.. بينما يتفق معه تماماً في الانحياز لمصالح رجال الأعمال هذه المرة في ظل شراكة بين رجال أعمال خيرت الشاطر ورجال أعمال أحمد عز. إن الدكتور محمد مرسي الذي وعد بالعدالة الاجتماعية، وتغنى بها فى خطاباته الكثيرة التي أصبحت مملة، احتضن أعداءها، وهو الآن يضرب ويقمع أصحاب المصلحة فى تحقيقها – العمال – الذين فقدوا الأمل فى وعوده الزائفة فبادروا بالتحرك للدفاع عن مصالحهم فى مواجهة ظلم حكومته ورجال أعماله.. الذين يشردون العمال يومياً من مصانعهم ويفصلون قياداتهم ويحطمون نقاباتهم المستقلة. إن استمرار إضرابات واعتصامات العمال هي الطريقة الوحيدة التي يمكنها تحقيق أهداف الثورة فى العدالة الاجتماعية.. كما أنه لا أمل فى وعود مرسي الكاذبة.. وبنفس الدرجة من الأهمية، لا بديل عن تنظيمات العمال ونقاباتهم المستقلة التي تعد من أهم مكتسبات الثورة والنضال العمالي لحماية العمال من ظلم اتحاد الصناعات والغرف التجارية الذين أصدر لهم وزير صناعة مرسي – حاتم بيه صالح – الأوامر باتخاذ "الإجراءات القانونية" ضد العمال المضربين لكون الإضرابات غير مشروعة. في حين لم تحدثنا حكومة مرسي عن مشروعية مطالب العمال ومدى استعدادها للاستجابة لتلك المطالب ولو وفقاً لجدول زمني.. ولكن ليس هذا ما تفكر فيه هذه الحكومة؛ فكل ما يشغلها الآن هو كيفية قمع هذه الاحتجاجات الاجتماعية، فتعد العدة لمشاريع القوانين التي تمنع الإضراب والتظاهر، وتقوم بفصل قيادات النقابات المستقلة فى كل مواقع العمل حتى وصل عدد النقابيين المفصولين لأكثر من 200 نقابي وبالمخالفة للقانون.. تعلن العداء للعمال فتلقي القبض عليهم وتحيلهم إلى النيابة، مثلما حدث مع عمال النقل العام والضيافة الجوية والإداريين ومياه الشرب وعمال وزارة الزراعة. هذه الحكومة تريد القضاء على نقابات العمال المستقلة التي كافح العمال من أجل بناءها قبل وبعد الثورة.. وتعمل جاهدة على إعادة "اتحاد عمال مبارك" للحياة. ولعل تحالف خالد الأزهري وزير القوى العاملة "الإخواني" وأحمد عبد الظاهر أمين صندوق الاتحاد الذي نهب أموال العمال من أجل إجراء الانتخابات العمالية وفقاً لقانون 35 دليل قاطع على ذلك. إن الاشتراكيين الثوريين يقفون إلى جانب العمال والنقابات المستقلة في معركتهم من أجل انتزاع قانون الحريات النقابية الذي ارتضاه العمال ولن نسمح بعودة "حسين مجاور" جديد. الاشتراكيون الثوريون 19 سبتمبر 2012