التأكيد على أهمية دور المواطنين في المشاركة والرقابة على أعمال البلديات
البيرة- عقدت قائمة البيرة للجميع المرشحة لانتخابات بلدية البيرة لقاء حواريا موسعا في قاعة الصفصاف في المدينة، مع المواطنين في أحياء البالوع وشارع نابلس وضواحي شمال البيرة، بمشاركة رئيس الكتلة ومرشحيها وحضور حشد غفير من فعاليات البيرة والشخصيات التربوية والمهنية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني مع حضور نسائي وشبابي مميز.
وبدأ اللقاء بعزف النشيد الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت إجلالا لرواح شهداء الشعب الفلسطيني، ثم تولى مدير الجلسة المرشح نهاد أبو غوش تقديم المرشحين، مشيرا إلى أن الهدف من اللقاء هو الاستماع لنبض المواطنين ومشكلاتهم ورؤيتهم لما ينبغي أن يكون عليه أداء المجلس البلدي تجسيدا لمبدأ المشاركة الشعبية الذي وضعته القائمة نصب عيونها، وهو مبدأ لا ينطبق على أجواء الانتخابات فقط بل يمتد إلى الرقابة على أعمال المجلس البلدي طيلة فترة ولايته.
وألقى رئيس القائمة المهندس سامي حسان الطويل كلمة أبرز فيها الأهداف التنموية للقائمة وهي تقوم على الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة، والتخطيط السليم لمستقبل المدينة وحاجات مواطنيها.
وقال الطويل أن مشاكل المدينة البيئية والصحية والإدارية تراكمت على مدى السنوات الماضية، كما تعرضت المدينة للتهميش ما أثر على فرص التنمية والاستثمار، لكن الانتخابات المحلية تمثل فرصة سانحة لتصويب الأوضاع والنهوض بالمدينة من جديد لكي تستعيد مكانتها وتوفر أفضل الظروف الممكنة لحياة المواطنين.
وشارك عدد من الحضور في تقديم اقتراحات وملاحظات لعمل القائمة ولدور المجلس البلدي بشكل عام حيث أكد المهندس صالح الرابي على ضرورة إبلاء البيئة اهتماما مركزيا للوصول إلى مدينة خضراء ونظيفة، وقال أن الانتخابات البلدية يجب أن تبتعد عن الشعارات السياسية العامة التي هي محل إجماع وطني وأن تركز بدلا من ذلك على القضايا الخدماتية الملموسة.
وأشار محمد خميس إلى ضرورة خفض نسبة ضريبتي الأملاك والمعارف، والوصول إلى نسبة عادلة لضريبة الصرف الصحي دون إثقال على المكلفين.
ودعا رجل الأعمال سعيد المحسيري إلى إحلال منطق التعاون والعمل المشترك بين جميع الأعضاء الفائزين من كلتي القائمتين للوصول إلى مجلس بلدي موحد يخدم جميع المواطنين، كما دعا للاهتمام بعمال البلدية وإنصافهم والاهتمام بالمراكز الثقافية القائمة وإيجاد المزيد منها.
من جانبه تساءل الشاب أحمد عبد الكريم عن مغزى التشابه الحرفي بين برامج القائمتين، وتحدث كل من جهاد قرعان والفنان محمد عطا عن ضرورة الاهتمام بالشباب والمراكز الثقافية حيث أشار الأخير للتجربة السلبية في التعامل مع مركز بلدنا الثقافي الذي مثل إغلاقه خسارة للمدينة ومواطنيها وخاصة لجيل الشباب.
وشارك أعضاء القائمة في الإجابة على التساؤلات والملاحظات حيث أكد جمال النسر إلى أن إجراء الانتخابات مكسب لجميع مواطني البلدية، بينما تؤدي صيغ التزكية والتوافق والصفقات التي تعقد بمعزل عن المواطنين إلى تكريس الجمود وإبقاء الأوضاع على حالها، ودعا إلى تطوير صيغ المشاركة الشعبية عبر بناء وتشكيل لجان أحياء ومجالس ظل لكي يبقى المجلس البلدي تحت رقابة دائمة ومستمرة من المواطنين.
من جانبها أكدت المرشحة ثريا عليان على المسؤولية الجماعية للقائمة وأنصارها عبر الحوار والتفاعل المستمرين، وقالت أن ما يميز تجربة قائمة البيرة للجميع هو صيغة عمل الفريق بدلا من أشكال العمل الفردي بعيدا عن معرفة الناس واهتمامهم.
كما قدم المهندس منذر البرغوثي رؤية القائمة لعدد من القضايا الفنية والهندسية، مبرزا أن القائمة تمثل كافة ألوان الطيف الفلسطيني سواء من حيث الخلفيات الفكرية والوطنية أو من حيث التخصصات والكفاءة فضلا عن الدور الفاعل للنساء والشباب في القائمة.
وشاركت النقابية خولة عليان والإعلامي حسين فرح الطويل والناشطة ريناد زعرب في الإجابة على أسئلة الحضور وملاحظاتهم، واختتم اللقاء بدعوة الحضور جميعا للانخراط في حملة القائمة وإيصال رسالتها للمواطنين والعمل الدؤوب لمواجهة بعض أشكال العزوف عن ممارسة الحق الانتخابي.