نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منطقة غزة الجنوبية (منظمة الشهيد أيمن هنية) عصر أمس حفلاً جماهيرياً حاشداً لتأبين رفيقها الشهيد حمودة ياسين الذي ارتقي شهيداً قبل ما يقارب العام.
الحفل الذي بُدء بالسلام الوطني الفلسطيني تخلله عرض سيرة ذاتية للشهيد وكلمة للجبهة الشعبية ألقاها الرفيق أسامة الحاج أحمد عضو اللجنة المركزية الفرعية جدد فيها العهد لروح الشهيد ولكل الشهداء بالمضي على ذات الطريق التي قضوا فيها حتى تحقيق الحرية العودة.
وأشاد الحاج أحمد بالشهيد الراحل مشيراً أنه كان يقدم كل شئ من أجل خدمة أبناء شعبه، يترفع عن الصغائر قدوة لمحبيه ورفاقه في الكفاح والنضال، فكان مناضلاً جسوراً متمسكاً بالثوابت الوطنية محافظاً على أهداف شعبه من خلال عضويته المتقدمة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وتوجه الحاج أحمد في كلمته لأبناء شعبنا الفلسطيني بتحية الإجلال والإكبار لصمودهم وتمسكهم بالأهداف الوطنية رغم المعاناة، مؤكداً لهم بأن الأزمة المعيشية المتفجرة نابعة عن عجز وعقم خيار نهج مفاوضات أوسلو الثنائية في الوصول لحل وطني بإنهاء الاحتلال، رغم أن الاحتلال المسئول الأول عن ما آلت إليه الأمور والواقع الكارثي المتفاقم الذي يعيشه شعبنا الفلسطيني على كل الصعد.
وأكد الحاج أحمد بأن قيمة العودة إلى هيئة الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطين هي أن تكون بديلاً لنهج أوسلو وإفرازاته السياسية والاقتصادية والأمنية وللمفاوضات الثنائية بالمرجعية الأمريكية، وأن تكون هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية وطنية ديمقراطية وحدوية تحررية ننهي فيها الانقسام السياسي والجغرافي والمؤسساتي ونشرع بانتخابات مجلس وطني جديد داخل الوطن وخارجه، ونعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا وقائداً لمقاومة الشعب الفلسطيني من أجل دحر الاحتلال وتحرير الأسرى ونيل الحرية والاستقلال والعودة.
ودعا الحاج أحمد لعقد اجتماع لجنة الحوار العليا لمنظمة التحرير التي تضم كافة القوى الوطنية والإسلامية التي وافقت على اتفاق المصالحة برعاية مصرية، لوضع اتفاق المصالحة موضع التطبيق، باعتباره السبيل الوطني لرفض الاستكانة والاستسلام لواقع الانقسام ونزوات المحاصصة السلطوية والمصالح الشخصية والحسابات الفئوية وأطراف الانقسام، مطالباً بضرورة امتلاك الإرادة لدى طرفي الانقسام لإنقاذ شعبنا وحقوقه وانتشال القضية الفلسطينية من براثن الاستيطان والتهويد والحصار، مشيراً أن التناقض والصراع الأساسي يجب أن يبقى مع الاحتلال الإسرائيلي، ويحب إخضاع كل التناقضات له، فدائماً وأبداً ينبغي أن تكون البندقية الفلسطينية مشرعة في وجه الاحتلال فقط.
من جهته، ألقي الشبل نور حمودة ياسين كلمة قصيرة رثى فيها والده الشهيد وجدد العهد لروحه بأن يمضي على دربه التي أختطها بدمه وفياَ للشعب والقضية والجبهة.
واختتم الحفل بتقديم شهادة تقدير لعائلة الشهيد تسلمها عنها شقيقه وائل ياسين.