أبو رحمة:الوطن للجميع حققت نجاحاً نسبياً عززت من خلاله الخط الديمقراطي واليساري


اعتبر عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية عماد ابو رحمة إجراء انتخابات محلية في الضفة إنجاز
حجم الخط
اعتبر عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية عماد ابو رحمة إجراء انتخابات محلية في الضفة إنجاز لشعبنا الفلسطيني، معرباَ عن أمله أن تجرى قريباً في قطاع غزة. و أكد أبو رحمة في مقابلة متلفزة على قناة "هنا القدس الفضائية" أن قائمة الوطن للجميع الديمقراطية التي ضمت الجبهة وقوى وشخصيات يسارية حققت نجاحا نسبياً في مواقع كثيرة، عززت من خلاله الخط الديمقراطي الوطني واليساري، مشيراً إلى أن المعطيات تؤكد حصول قائمة الوطن على 149 مقعدا من اصل 650، وهي نتيجة بالمعنى النسبي أفضل من النتائج التي تحققت في الانتخابات السابقة ضمن المعطيات الأولية. واعترف أبو رحمة بأن إجراء الانتخابات في الضفة دون غزة تجسيد للمأزق العميق الذي يواجهه الوضع الفلسطيني بفعل حالة الانقسام الكارثي الذي حل بالشعب الفلسطيني. وأشار أبو رحمة بأن هذا النجاح يعتبر رسالة ليس فقط للقوى الديمقراطية التي شاركت من خلال صيغة ائتلافية يسارية، وإنما لشعبنا الفلسطيني بأنه بالإمكان اشتقاق مجرى لقوى وتيار جديد يمكن أن يكون له وزن جدي في هذه الساحة . وأضاف أبو رحمة أن الجبهة دائما كانت تسعى لتعزيز دور القوى الديمقراطية الحقيقية حتى تتجاوز حالة الاستقطاب الثنائي بين حركتي فتح وحماس، مشدداً على أنه لا يمكن أن يبقى شعبنا رهنا لهذه الثنائية أو القطبية الممثلة في الحركتين، فلابد أن تتقدم قوى أخرى يكون لديها رؤية وحدودية أولا ثم ديمقراطية تضغط باتجاه تجاوز حالة الانقسام ويكون لها وزن جماهيري يضغط ويدفع قوى الانقسام لتجاوزه باتجاه فتح آفاق جديدة لصالح الشعب الفلسطيني. وأكد أبو رحمة أن القوى اليسارية والديمقراطية هي المؤهلة لقيادة الجماهير، إذا نزلت للشارع بصورة مقنعة وتبنت قضاياهم السياسية وهمومهم الحياتية. ووصف أبو رحمة الانقسام بالكارثة التي حلت على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية على المستوى الدولي والإقليمي وادت إلى تراجع الكل الفلسطيني حتى الأحزاب الفلسطينية التي تشارك في السلطة سواء هنا أو في الضفة تعيش نفس المأزق . وأكد أبو رحمه على أنه لا يحق لأحد أن يضع " فيتو" على انتخابات محلية بلدية ليست ذات طابع سياسي، مشدداً على أنه من حق شعبنا أن يمارس حقه الديمقراطي الذي تكفله له القوانين الفلسطينية باختيار ممثليه لمجالس محلية، فإما أن تبقى هذه المجالس معينة وتنفذ سياسة السلطة، أو منتخبة ديمقراطياً وتعبر عن الجمهور ومشاكلهم. وقال أبو رحمة "أنه من يدّعي أنه يمثل أغلبية هذا الشعب وأن برنامجه السياسي هو الصحيح فليعرض ذاته وبرنامجه السياسي على الجمهور ليختار، فهناك توافق وطني على إجراء الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية والمجلس الوطني". وحول اسباب عدم الوصول إلى المصالحة، أكد ابو رحمة أن الطرفين المسئولين عن الانقسام لا زالت مواقفهما متعنتة وكلاهما يجدان المبررات للاستمرار في الانقسام، وأن كل طرف يطرح عن اسباب شكلية وليست جوهرية تؤجل تنفيذ المصالحة، ولكل طرف رهاناته واسبابه الفئوية والضيقة والخاصة . وعن دور فصائل اليسار من قضية المصالحة، أكد أبو رحمة أن فصائل اليسار بذلت جهداً على صعيد التوصل إلى التوافقات الوطنية التي بذلت في موضوع المصالحة، بل وكانت شريك أساسي لا يمكن إغفاله، وحتى على الصعيد الميداني كان لها دور رغم أنه لم يصل للمستوى المطلوب، الذي يجبر طرفي الانقسام على تجاوز اعتباراهم الفئوية لصالح إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة على أسس سياسية واضحة. وأكد أبو رحمة في ختام مقابلته على أنه من يريد إجراء مصالحة حقيقية يجب أن يفكر في ضرورة إجراء مراجعة وطنية وجدية شاملة لكل مسار الحركة الوطنية خلال الفترة الماضية ، وأنه آن الأوان أن نقول أين أخطأنا وأين أصبنا وكيف نعيد الاعتبار للمنظمة كركيزة رئيسية للنظام السياسي الفلسطيني كعنوان و مظلة جامعة للشعب وهوية تمثل الشعب فلسطيني في كل مكان، مشيراً أن تراجعها يعني تراجع هذه الصفة التمثيلية أيضا.