أبو رحمة: تصريحات الرئيس خطيرة وأعطت إشارة للمقايضة على حق العودة

 

اعتبر عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عماد أبو رحمة أن تصريحات الرئيس أ
حجم الخط
اعتبر عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عماد أبو رحمة أن تصريحات الرئيس أبو مازن الأخيرة خطيرة ومدانة، وأعطت إشارة للتخلي عن حق العودة أو المقايضة عليه، مشدداً على أن حق العودة حق ثابت أساسي لا يقبل المساومة، داعياً لوقفة جدية أمام هذه التصريحات. وقال أبو رحمة في مقابلة متلفزة على قناة القدس الفضائية: " من الطبيعي أن تلقى هذه التصريحات انتقادات واسعة من القوى الوطنية وجماهير شعبنا في كل مكان خاصة في الشتات ومناطق اللجوء، فهذه التصريحات التي مست حق العودة لم تصدر عن شخص عادي بل هو رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي قامت أساساً بسبب موضوع اللاجئين كتعبير عن حركة تحرر وطني من أجل تحرير فلسطين وإعادة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها، وبالتالي يجب على من يمثلها أن يكون الأكثر أمانة لثوابت وحقوق شعبنا وبالذات حق العودة، جوهر الصراع مع العدو". وأكد أبو رحمة على دعوة الجبهة الشعبية اللجنة التنفيذية للانعقاد لنقاش هذه التصريحات الخطيرة ومحاسبة من أطلقها، باعتبارها تتناقض مع قرارات الإجماع الوطني وتخالف القانون الدولي". وحول قدرة الجبهة على التأثير الجدي داخل منظمة التحرير للوقف أمام برنامج أبو مازن، أكد أبو رحمة أن هناك توازن مختل داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير باعتبارها مؤسسة تقادمت، في ظل وجود إجماع واتفاق وطني على ضرورة إعادة بناء المنظمة على أسس وطنية وديمقراطية، وإجراء انتخابات على قاعدة التمثيل النسبي الكامل، نضمن من خلاله أن ينتخب شعبنا بشكل ديمقراطي القيادة، والبرنامج الذي يعبر عن مصالحه وحقوقه، ونضمن تمثيل كل القوى الفلسطينية فيها، لتعود الإطار الوطني الجامع لشعبنا وكل قواه السياسية، والمعبر عن أهداف نضاله التحرري. وأضاف أبو رحمة بأن تغيير سياسات قيادة المنظمة هي مسئولية الكل الوطني، ولذلك فإن الجبهة تدعو دوماً إلى استعادة الوحدة الوطنية وإعادة بناء م.ت.ف على أسس ديمقراطية وسياسية واضحة تؤكد على حق شعبنا بالمقاومة وتجنب قضيتنا وشعبنا كل السياسات الضارة للقيادة المتنفذة بالمنظمة، مشيراً أن المشكلة لا تتعلق بشخص أبو مازن بل بالبرنامج الذي يمثله، والذي يقوم على التمسك بخيار التفاوض مع الاحتلال على أسس أوسلو، ويدين المقاومة، ويعطي إشارات للمساومة على حق العودة. وشدد أبو رحمة على أن حق العودة هو حق ثابت وأصيل من حقوق شعبنا ليس قابل للتفاوض، والحل هو في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتمكين شعبنا في العودة إلى دياره التي هجر منها، لا التفاوض على هذا الحق. وأعرب أبو رحمة عن خشيته أن يكون حق العودة هو عنوان مقايضة مقابل موافقة دولة الاحتلال وأمريكا على إقامة دولة فلسطينية، مشدداً على أن حق العودة يتحقق عبر الاستجداء أو تقديم التنازلات بل من خلال نضال وطني يقوده شعبنا لإجبار الاحتلال عن الرحيل عن أرضنا والمجتمع الدولي على الاعتراف بحقوقنا". واعتبر أبو رحمة وصف عباس للمقاومة بالإرهاب أنه خطير، مشيراً أن الجبهة أعلنت موقفاً واضحاً أكدت على أن المقاومة بكافة اشكالها حق ثابت وأصيل لشعبنا، وأقرتها الشرعية الدولية التي أجازت لشعبنا المحتل أن يناضل بكل الوسائل بما فيها العنف المسلح حتى إزاحة الاحتلال. وتساءل أبو رحمة: " كيف من يمثل المنظمة أن يقول لن تكون هناك انتفاضة ثالثة ما دمت موجود، ماذا حققت أوسلو لنا بعد عشرين عاماً، ألا يستدعي من الرئيس أبو مازن ومن الجميع تجاوز كل هذه السياسات الضارة وهذا المنهج الخاطئ الذي يعبر عنه، التجربة قالت أنه منهج كارثي " ولم يحقق أية مكاسب لشعبنا. وفي معرض إجابته إن كان الرئيس عباس فقد شرعيته بعد تصريحاته الأخيرة، بيّن أبو رحمة بأن الشرعية من وجهة نظر الجبهة هي شرعية انتخابية يحددها شعبنا الفلسطيني عبر انتخابات حرة ومباشرة لمؤسسات م.ت.ف والسلطة، داعياً إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بهذا الصدد. وحول التصريحات التي دافعت عن موقف أبو مازن الأخير بأنها موجهة للداخل الصهيوني، قال أبو رحمة أنها تعكس الاستعداد لمزيد من الهبوط وتقديم تنازلات جديدة في قضايا حساسة مثل حق العودة، مشدداً على أنه لا يجوز لأبي مازن أو غيره أن يمس حق شعبنا بالعودة للديار التي هُجر منها". وشدد أبو رحمة على أن عودة الرئيس أبو مازن للمفاوضات لن تكون مفيدة لشعبنا، وأن الذهاب للأمم المتحدة اجماع وطني وقرار بمغادرة أوسلو واشتقاق مجرى جديد للنضال الوطني لن تكون مفيدة أيضاً، مشدداً على أنه بدون وحدة وطنية عميقة وراسخة على قاعدة برنامج وطني نستخلص منه استراتيجية وطنية قائمة على التمسك بحق شعبنا في المقاومة وتؤكد على ثوابتنا لا يمكن أن نتقدم قيد أنملة".